رياضة

دي ستيفانو.. فاز بكل شيء ولم يلعب المونديال

الشروق أونلاين
  • 4303
  • 0
ح م

في عام 1966 عندما احتضنت إنجلترا بطولة العالم التي تم تصويرها بالألوان للتلفزيون لأول مرة في عالم المونديال، وعرفت كرة القدم بداية التنظيم الساري حاليا، كان النجم الكبير ديستيفانو قد اعتزل الكرة في سن الأربعين مع نادي إسبانيول برشلونة، وإذا كان أهل مدريد يصرون على أنه أحسن لاعب في تاريخ لعبة كرة القدم، فإن الأرقام تقول بأنه لم يشارك ولا مرة في كأس العالم، بالرغم من أنه اللاعب الوحيد في العالم الذي شارك مع ثلاث منتخبات مختلفة بدءا بموطن ولادته الأرجنتين التي تقمص ألوانها في ست مناسبات، ومرورا بكولومبيا التي لعب لمنتخبها الأصفر والأحمر أربع مباريات، وانتهاء بإسبانيا التي لعب لها 31 مباراة مرّت كلها في زمن لم تكن لإسبانيا أي قوة عالمية ولا حتى أوروبية.

ولد دي ستيفانو عام 1926 في الأرجنتين، وفي سن الرابعة احتضنت البلاد المجاورة أورغواي كأس العالم، وفازت بها في نهائي لعبته أمام الأرجنتين، ورضع الصغير كرة القدم وبدا بأنه لا يتقن أي شيء في الحياة سوى لعب كرة القدم، فهاجر إلى كولومبيا وفاز فيها بكل الألقاب المحلية تماما كما فعل في صباه ومراهقته مع الفرق الأرجنتينية التي لعب لها، إلى أن قام رئيس ريال مدريد بيرنابيو بإقناعه باللعب لصالح الفريق، ووصل إلى أوج عطائه في بداية الخمسينات، ووجد إلى جانبه ظاهرة كروية أخرى اسمها بوشكاش المجري، وشكل الثنائي حالة كروية فريدة .

ولأول مرة صارت الجماهير تقارب في تعدادها المئة ألف متفرج، الذين يدخلون الملعب لمشاهدة هذا الثنائي المرعب.

 وإذا كان أنصار ريال مدريد يفتخرون بكونهم النادي الأوروبي الوحيد الذي فاز بلقب رابطة أبطال أوروبا في عشر مناسبات، فإن الفضل في ذلك يعود إلى جيل دي ستيفانو الذي “حرث” الملاعب الأوروبية وحصل على كل الألقاب طوال تسع سنوات كاملة لعبها هذا النجم الأسطورة الذي أحزن كل إسبانيا يوم وفاته في عام 2004 لأنه رحالة لعب في مدريد وفي برشلونة مع إسبانيول كما درّب العديد من الأندية ومنها فالنسيا التي رفعها إلى منصة التتويجات، ولكنه كهداف مازال حالة نادرة جدا، فعندما انضم لريال مدريد في خريف 1953 كانت أول مباراة رسمية له أمام برشلونة البطل، ومن أول لمسة سجل، وسحق ريال مدريد غريمه بخماسية نظيفة نسج منها دي ستيفانو هدفين وأعاد في نفس الموسم الريال للتتويج وانتزع لقب الهداف بـ 29 هدفا، ثم أكمل المسيرة في الموسم الموالي هدافا للدوري الإسباني وبطلا مع ناديه وفي السنة الموالية باشر ريال مدريد حصد دوري الأبطال إلى أن بلغ رقما صار من الصعب تجاوزه أو حتى تعديله الآن ومستقبلا بالرغم من محاولات ليفربول والميلان وبرشلونة على مراحل متعددة.

مقالات ذات صلة