“ذاكرة الجسد” يعرض بفلسطين في جانفي القادم
أثار موضوع نشرته “الشروق” في عدد سابق، بخصوص القصف الإعلامي المتبادل دراميا بين تلفزيون رام الله التابع لمحمود عباس، وتلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس، ردود فعل واسعة على مواقع الأنترنيت، حيث تناقلته الكثير منها، مما اضطر مدير تلفزيون فلسطين للرد، والتأكيد على عدم وجود نية للإساءة، من وراء بث مسلسل “الجماعة” الذي يتعرض لسيرة مؤسس الإخوان المسلمين، حسن البنا.
نفى أحمد حزوري، مدير عام تلفزيون فلسطين، في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلامية، بشدة الاتهامات التي توجهها حماس، مؤكدا على عدم وجود أي اعتبارات سياسية وراء بث المسلسل، مبينا إن تلفزيون فلسطين عرض مسلسل “الجماعة” لأنه عمل درامي، مشددا على التعامل مع هذا الأخير من منطلق مهني، بوصفه مسلسلا يحقق نسبة مشاهدة عالية لتلفزيون فلسطين.وأشار حزوري إلى أن عرض المسلسل لقي إعجاب الكثير من المشاهدين، وهذا ما يشكل المعيار المهني الذي يلتزمه التلفزيون.
واستهجن حزوري الضجة التي تثار حول المسلسل، منوها إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، بوصفها حركة سياسية، يتوجب أن يتم وضع تاريخها تحت المجهر وأن تنتقد، موضحا أن الأعمال الدرامية تهدف بالأساس إلى معالجة الكثير من القضايا المتعلقة بالجماعات السياسية والقيادات. وتساءل حزوري: “إذا كانت بعض الدول قد سمحت بإخراج وعرض مسلسلات تتعرض للأنبياء، مثل النبي يوسف، فهل لا يزال محرما التعرض لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين”. وشدد حزوري على أنه قد تكون للمسلسل إيجابيات أو سلبيات، لكن ما يعنيه شخصيا الطابع الدرامي له.
مدير تلفزيون فلسطين، كشف في الوقت ذاته، شراء قناته لحقوق بث مسلسل ذاكرة الجسد للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وإخراج نجدت أنزور، الذي سيقدم أيضا على شاشة التلفزيون ذاته، مسلسله المثير للجدل، “ما ملكت أيمانكم” وهو العمل الذي ينتقد الظاهرة الأصولية، بما يعني فتح المجال مجددا للتشكيك من طرف حركة حماس أنهم المعنيون ببث هذا العمل، الذي يقول نقاده إنه يهدف إلى زرع المخاوف لدى الشارع العربي من انتشار المد الإسلامي.
للإشارة، فان مسلسل “ذاكرة الجسد” سيعرض خلال شهر جانفي على تلفزيون فلسطين، وذلك بعد انتهاء عرضه في عدة قنوات، مثل الـ “آل بي سي” و”البغدادية” و”نسمة”، علما أن هذا العمل لن يعرض على قنوات الأم بي سي، وحتى على شاشتها الجديدة دراما، بسبب خلافات بين مخرجه نجدت أنزور، والسعودية، عقب اتهامه لها بتشجيع الأصولية.