جواهر

ذاكرة جوال ابنتها تحوي مقاطع جنسية!

جواهر الشروق
  • 29525
  • 37
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:أمي تمتلك محلاً تجارياً، وجاءت لها إحدى الأخوات لدفع المبلغ المستحق عليها، وكانت ذاكرة الجوال (الميموري) الخاصة بابنتها مع المبلغ المالي بالخطأ.

وضعت والدتي المبلغ داخل حقيبتها دون علمها في ذلك الوقت بأن الذاكرة موجودة مع المبلغ، بعد عدة دقائق اتصلت الأم لتسأل عن الذاكرة، وتركت لي رقمها لإبلاغها عند إيجادها، وبعد يومين قام أحد إخوتي الصغار باللعب بالحقيبة وأثناء ذلك سقطت الذاكرة على السرير، ووجدت والدتي الذاكرة على السرير ولم تكن تعرف لمن الذكراة وقتها، وضعت الذاكرة بجهازها للتعرف والتأكد من صاحب الذاكرة، وفوجئت بوجود مقاطع جنسية مخلة فيها، تذكرت والدتي حينها موضوع الذاكرة المفقودة، نريد التوجية للطريقة المثلى لتسليم الذاكرة للأم، فهل نخبرها بالأمر أم لا فقد تعطي الذاكرة لابنتها دون فحصها، أم لا نتدخل؟

توفيق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

بداية أهلاً بك أخي الكريم على صفحات جواهر الشروق.. والله أسأل أن يعينكم أنتم ووالدتكم على الإصلاح، وأن يكون ذلك في ميزان حسناتكم.

في الحقيقة أخي الكريم للأسف جاءت بعض الالكترونيات الحديثة لتكون مصدراً لفساد بعض الشباب والفتيات وإنحرافهم، سواء الهاتف الجوال أو الكمبيوتر والإنترنت، خاصة وأن الكثير من الآباء والأمهات يعطون الثقة العمياء لأبنائهم، دون مراقبتهم عن بعد ورصد سلوكياتهم وتصرفاتهم لتوجيههم، رغم أن هذا دورهم في التربية، بل أن بعض الآباء والأمهات يتعبون في تربية الأبناء دون رصد الصحبة حولهم والتي تكون سبباً رئيسياً في انحراف الأبناء في بعض الأحيان.

وتعتبر الفترة الحرجة في حياة الأبناء هي فترة المراهقة والتي يكون فيها الشاب أو الفتاة لديه الغربة في معرفة كل ما هو محظور، ومنها هذه القضايا الجنسية، وبسبب تكتم الآباء والأمهات في التحدث مع أبنائهم عنها، يتوجهون للأصدقاء في التساؤل عنها، ومن هنا يأتي خيط تداول المجلات الإباحية أو المقاطع السيئة عبر البلوتوث، وكذلك شبكة الإنترنت، ويكون ذلك بدافع الفضول بالدرجة الأولى، حيث يكون لديه جهل بعالم الجنس وعندما تبدأ غريزته الجنسية بالظهور فإنها تدفعه للتعرف على هذا العالم، فإذا توقف الفضول عند المحاولة الأولى، فمعنى ذلك أن الوازع الديني والضمير الخلقي والفطرة السوية تغلبت على دافع الفضول، وقد تكون الغريزة الجنسية هي الدافع الأول وليس الفضول، وذلك في حالات التربية المشوهة التي لا تعلم الشباب وضع هذه الغريزة في إطارها الصحيح.

وللأسف فإن كثرة الإطلاع على هذه المشاهد تميت المشاعر، وتزرع احتقار النفس عند صاحبها، بل وتتسبب في توجه بعض الشباب إلى ممارسة العادة السرية، وبالتالي يحدث بعض المضاعفات الصحية لدى الشباب والفتيات نتيجة ذلك.

وهنا على الوالدين دور كبير لحماية أبنائهم من الانزلاق في هذه الهاوية من زرع الوازع الديني فيهم منذ الصغر بأن الله يراهم ومطلع عليهم في كل وقت وحين، وخاصة في أوقات الخلوات.

وعن التصرف الأنسب إزاء هذه الذاكرة، فأرى أن على والدتك الكريمة أن تتواصل مع هذه السيدة مجدداً، وأن تجلس معها بمفردها في عدم تواجدكم (الأبناء)، وأن تجعل الحديث بينهما يأخذ مجراه، ثم توجه دفة الحديث عن صعوبة تربية الأبناء في هذا الزمن نتيجة الانفتاح، وأن تقول لها في سياق الكلام أنها تعرف إحدى السيدات المحترمات اللاتي وجدت مع ابنتها مقاطع جنسية عبر ذاكرة الجوال، وقد صدمت هذه السيدة لأنها تقول إنها ربت ابنتها تربية جيدة، لكنها لا تعرف كيف توجهت الفتاة بهذا الشكل.. وأن توضح لها أسباب توجه بعض الشباب لمثل هذه السلوك الانحرافية، ودور الوالدين لعلاجها بل ووقاية الأبناء منها كما ذكرت لك سابقاً.

وأن توضح لها أن السبيل الأنسب لعلاج هذه المشكلة عند الشباب والفتيات هو الحوار والنصيحة بالحب لا بالعنف أو الضرب، وفي نهاية الحديث تعطي لها الذاكرة وفقط.

وإن شاء الله هذه السيدة ستفكر في الأمر وستعود لترى ما في ذاكرة جوال ابنتها وتتعامل معها بما قالته لها والدتكم الكريمة.

تمنياتي لكم بالسعادة التوفيق

لمراسلتنا بالاستشارات:

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة