الجزائر
بسب إهمال رفع النفايات والرّمي العشوائي للمواطِنين

ذباب سام يلاحق الجزائريين في البيوت وأماكن العمل

الشروق أونلاين
  • 7893
  • 1
الأرشيف

تعرف الآونة الأخيرة انتشارا كبيرا للذباب بالمنازل والشوارع ومقرات العمل، إلى درجة لم تنفع معها جميع المبيدات حتى الأكثر فتكا، كما يشتكي مواطنون من تعرضهم للسعات سامة من الذباب، حيث يشعر المصاب بحكة كبيرة يتبعها تورم وانتفاخ يدوم حتى أسبوعا، إلى درجة أكد البعض أن مكان اللسعة خلف ندوبا دائمة.

 تسبب الإهمال في رفع النفايات ببعض البلديات، وكذا الرمي العشوائي للقاذورات من طرف المواطنين، في انتشار الذباب، في ظاهرة غير مسبوقة ببعض الأحياء، إلى درجة صار مبيد الذباب يضاهي في أهميته الخبز والحليب، خاصة أن زوجاً واحداً من الذباب قادرٌ على تركِ ذريَّة من مئات آلاف الذّبابات في ظرفِ بضعة أسابيع. 

وأكد لنا صاحب محل لبيع الخردوات، أن الطلب صار كبيرا خلال الفترة الأخيرة على مبيدات الحشرات، وخاصة الذباب، وحسب قوله “بعدما كان الزبون يطلب المبيد العادي، تفاجأت بالكثير يطلبون مبيدات أكثر قوة، مؤكدين أن المبيد العادي لم يعد فعّالا، فأقدم لهم قارورة صغيرة يبلغ ثمنها 140 دج للقارورة الصغيرة تحل في 3 لترات مياه، ولكنها قوية جدا، وقد تؤثر على الأطفال الصغار والمصابين بضيق التنفس إذا كانوا في مكان رشها”.

والمتجول في أسواق العاصمة، يلحظ الظاهرة، فالذباب منتشر في كل مكان، ويزداد في أماكن رمي القاذورات، فمثلا في سوق الخضر والفواكه ببلدية حسين داي، ولأن باعة السردين يتركون الصناديق بعد فراغها مرمية دون غسل، ما جعل الذباب ينتشر بشكل مذهل في كامل السوق، إلى درجة أن محلا مجاورا لبيع مواد التجميل، كاد زجاجه يتحول إلى اللون الأسود من كثرة الذباب المنتشر فوقه.

وعن سبب تخلي البلديات عن عملية رش المبيدات الطاردة لمختلف الحشرات، أكد نائب رئيس بلدية جسر قسنطينة، المكلف بالتطهير سعيد ولد بزيو، أن عملية رش المبيدات وبعدما كانت من صلب مهام البلديات، باعتبارها الأدرى بأحيائها، أوكلت هذه المهمة إلى مؤسسات عمومية تجارية تابعة إلى الولاية، وإن كان عمل هذه المؤسسات مهما جدا في البلديات الضعيفة، لكن يتساءل محدثنا “لِم لا ندع البلديات الغنية هي التي تتكفل بتطهير أحيائها من مختلف الحشرات والحيوانات المفترسة والضالة؟”.

وحذّر مختصون من لدغات الذباب، حتى وإن كان الذباب المنزلي لا يسبب أي عرض، ولكن مع تكرار اللدغات قد تحدث حساسية حادة بالجلد. كما أن الذباب يضع بيضه في أماكن مختلفة، سواء على جروح الشخص حتى تتغذي على إفرازاتها، أم على الجلد، والبعض الآخر يضع بيضه فوق حشرات أخرى مثل القراد والبعوض، وبدورها تنقلها الأخيرة إلى جسم الإنسان، ونوع ثالث يضع البيض مباشرة على الأرض، وبعدما يفقس تخرج اليرقات وتهاجم الجلد خاصة بين الأطفال الذين يمشون حفاة، أو تهاجم مناطق أخرى من الجسم مثل المنطقة التناسلية وأعلى الفخذين والأرداف، متسببة في تورمات بالجلد.

ولأن الذباب يعيش في بيئات قذرة غنيَّة بالجراثيم، فالخطر هو تنقل هذه الجراثيم إلى طعام المرء، فبمُجرَّد أن تلامسَ الذّبابة شيئاً تنقلُ إليه مئات آلاف الجراثيم خلال لحظات، وقد لا تكونُ هذه الجراثيم خطرةً، لكنَّها- في بعض الأحيان- تحملُ أمراضاً فتاكة مثل التهاب السّحايا، والطّاعون، والملاريا، والإسهال، والتسمُّم الغذائي.

وللتخلص من الذباب ينصح بعدم البدء باستعمال المبيدات الحشريّة، لخطرها على الصحة، بل يُفضَّل البدء بالوسائل الطبيعيَّة، خاصة النباتات الطاردة للذّباب نتيجة رائحتها القويَّة، ومن أبرزها أوراق النّعناع، والرّيحان، وخلُّ التفّاح، وحبّات القُرنفل واللّيمون.

مقالات ذات صلة