الجزائر
أشبال الدا الحسين يطردون ولد عباس بعبارة الأغلبية البرلمانية "المزيفة"

ذكرى وفاة الزعيم “آيت أحمد” تفجر خلافا بين الأفافاس والآفلان!

الشروق أونلاين
  • 12070
  • 0
الأرشيف
جمال ولد عباس

كل شيء كان عاديا، في احتفالية جبهة القوى الإشتراكية للذكرى الأولى لوفاة الزعيم التاريخي حسين أيت أحمد، فأستذكر الحاضرون مواقف ونهج الراحل في معارضته للسلطة لبناء الدولة، “لكن خطاب السكرتير الأول عبد المالك بوشافة الذي تضمن مهاجمة النظام واتهام الأغلبية البرلمانبة بأنها مزيفة، كان كفيلا بانسحاب أمين الآفلان جمال ولد عباس والوفد المرافق له من القاعة تحت تصفيرات الحاضرين.

حاول الأفافاس، السبت، في ذكرى وفاة مؤسسه حسين  أيت أحمد، بقاعة الأطلس بالعاصمة، إبعاد شبهة إبرام صفقة مع السلطة، ومعارضته الشكلية لم تعد تزعج النظام الجزائري إطلاقا. وقال السكرتير الأول للحزب عبد المالك بوشافة: “أقف اليوم، لأستمد القوة والثبات، لنواصل معا مشوار الأفافاس في سبيل بناء الجمهورية الثانية مضيفا: “أصل مشاكلنا أننا حزب غيور على سيادته وعلى سلطة قراره ومشاكلنا مهما كبرت لا يمكن أن تهز البنيان لأننا حزب كان ولا يزال وسيبقى رافضا للتطبيع والتطويع”.

ووصف بوشافة ما يتعرض له الأفافاس بالهجمة الشرسة بقوله: “الأفافاس بخير، لكن ليس من باب الصدفة أبدا أن تتزامن هذه الضربات المتتالية والممنهجة والذكرى الأولى لرحيل آيت أحمد، فالذين راهنوا على دفن الحزب يوم جنازة رئيسه الشرفي وخاب أملهم في تحقيق ذلك نتيجة التلاحم منقطع النظير للشعب الجزائري معه ومع كل ما يمت له بصلة، العام الماضي، ها هم يعاودون المرة اليوم مدججين بحملات إعلامية مغرضة مضللة، تبعها تشويش ومغالطات على صفحات التواصل الاجتماعي”.

الحاضرون صفقوا لبوشافة، كلما ذكر اسم حسين أيت أحمد ، أو الإجماع الوطني أو حتى الرسائل الحادة وترفع  الشعارات: “أسا أزكا أفافاس يلا يلا” و”سي الحسين سي الحسين مازلنا معارضين” وغيرها من الشعارات التقليدية التي عرف بها الأفافاس.

لكن حديث بوشافة عن الآفلان بقوله: “إن قانون المالية 2017 غير الاجتماعي وغير الوطني الذي مرر بالقوة عبر أغلبية برلمانية مزيفة يهدد كيان الدولة، وطابعها وسلمها الاجتماعيين”، جعل القاعة تنفجر “تحيا الأفافاس” “تحيا الجزائر”، وأمام هذا الوضع سارع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس للانسحاب من القاعة رفقة مرافقيه من أعضاء المكتب السياسي، أبو الفضل بعجي، أحمد بومهدي،عزيز جوهري مدير الديوان، فيما واصل السكرتير الأول للأفافاس خطابه على الحاضرين.

ورفض ولد عباس، تسمية ما أقدم عليه بالانسحاب، مضيفا: “هذه أول ذكرى لوفاة زعيمنا التاريخي وبطل الثورة حسين أيت أحمد، ونحن لبينا دعوة الأفافاس لحضورها وقمنا بالواجب، وسئل ولد عباس، لما أنسحب بمجرد أن ذكرت عبارة الأغلبية البرلمانية المزيفة ليجيب: “لا علاقة لنا بالبرنامج السياسي للحزب أو خطابه” 

وشكل لقاء جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية “حدثا سياسيا” داخل القاعة أمس، جعل الكثير يتحدث عن توافق الرؤى، لكن سرعان ما قطعت شعرة الود بين الحزبين في انتظار ما ستصفر عنه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة