رياضة
في وثائقي جديد للديك السابق حول "الكرة والهجرة"

ذكريات “كانتونا” تبكي “زيدان”

الشروق أونلاين
  • 15317
  • 8
ح.م
ما رصده إيريك أثرّ في زيزو

تأثر النجم العالمي السابق “زين الدين زيدان” بعمل توثيقي جديد أنجزه الدولي الفرنسي السابق “إيريك كانتونا”، وتضمن شهادات قيّمة حول منظومة “الكرة والهجرة”.

في فيلم وثائقي جديد ستبثه القناة الفرنسية المشفّرة “كنال بلوس”، سهرة الأحد المقبل (20.50 سا)، عاد النجم الفرنسي لمانشستر يونايتد (1992 – 1997)، ليفتح قوسا كبيرا بشأن “أجانب فرنسا”، مركّزا على النجوم الذين رسموا لوحات مضيئة في سماء الكرة الفرنسية على غرار البولونيان “ريمون كوبازيوسكي” الشهير بـ(كوبا)، و”ماريان ويزنيسكي”، الايطاليان “روجي بيانتوني” و”ميشال بلاتيني”، الاسباني “لويس فرنانداز”، والأفارقة “جان تيغانا”، “بازيل بولي” و”زين الدين زيدان”.

كانتونا المولود في 24 ماي 1966 بمارسيليا، أبرز اعتزازا بجذوره الكاتالانية، وركّز على أهمية تظافر بناء الجميع مع تعدد أصولهم، وأورد “إيريك” صاحب المسيرة الصاخبة في فرنسا وإنجلترا، العديد من الشهادات المؤثرة، كتلك التي رواها “إسماعيل” والد “زين الدين زيدان”.

واستعاد “إسماعيل” وصوله إلى فرنسا في أواخر سنة 1953 على متن باخرة، في هذا الشأن، تابع:”أتيت إلى فرنسا للعمل ستة أشهر فقط، بغرض توفير بعض المال لعائلتي التي كانت تقطن آنذاك في منطقة القبائل الكبرى شرقي الجزائر، لكن القدر كتب لي أن أبقى لستين عاما”.

وذكر “إسماعيل”:”بعد استقلال الجزائر، رتبت أموري للعودة إلى بلادي، التقيت في مارسيليا المرأة التي ستصير لاحقا أم أولادي، فقررت الاستقرار في ضاحية “كاستلان” الجنوبية، ورُزق “إسماعيل” بزين الدين عشر سنوات من بعد.

من جانبه، قال “زين الدين:”اشتغل والدي في ورشة “سان دوني”، وحينما سجّلت هدفين في نهائي مونديال 1998، فكّرت كثيرا في أبي وقلت له .. كم هو جميل التاريخ”  !، قبل أن يغرق في دوامة من الدموع.

وتضمّن الفيلم كوكبة من اللقطات النادرة والشهادات، على منوال ما قاله “لويس فرنانداز” متوسط الميدان السابق لـ”راسينغ ماترا باريس” ومنتخب فرنسا في ثمانينيات القرن الماضي، حيث عانى “لويس” في صيف 1984 من تهكم مواطنيه الاسبان، وتشنجهم في نهائي الأورو (فرنسا 2 إسبانيا 0)، وعقّب لويس:”في ربع نهائي مونديال 1986 في المكسيك، سجّلت ضربة الجزاء الحاسمة ضدّ البرازيل، ومتيقن أني لو أضعتها، لقالوا .. إنّه إسباني .. هذا الـــ… إنّه ليس فرنسيا”.

حينما اعترف “إيريك” بمخلوفي

في فيلم وثائقي سابق أعده الدولي الفرنسي السابق “إيريك كانتونا”، خصّ الأخير “رشيد مخلوفي” بوقفة خاصة، ووصفه بـ “أسطورة فريق جبهة التحرير” مصنّفا إياه ضمن من سماهم “ثوار كرة القدم”.

ونوّه كانتونا بمآثر نجم نادي سانت إتيان وباستيا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، الذي فضل التضحية باللعب في كأس العالم سنة 1958 تحت ألوان فرنسا والالتحاق- سرا بفريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم، وكان حينها “رشيد مخلوفي”، حسب العديد من الشهادات لفرنسيين ذاتهم، أحسن لاعب في البطولة الفرنسية، حيث كان يصنع أفراح فريق “سانت إتيان” الأسطوري، غير أن نداء الوطن كان أقوى، حيث ضيع مسيرة كروية كانت تعدُ بأن تكون عالمية، خاصّة في حالة مشاركته في كأس العالم 1958 مع فريق المنتخب الفرنسي ليلتحق بفريق جبهة التحرير الوطني قصد إسماع صوت الثورة الجزائرية.

في هذا السياق صرح إيريك كانتونا: “لاعبون مثل رشيد مخلوفي، يستحقون أكثر من التقدير، فهؤلاء غامروا بحياتهم من أجل إسماع صوت وقضايا يؤمنون بها”.

وإلى جانب رشيد مخلوفي، روى الفيلم الوثائقي المذكور قصص لاعبين آخرين، مثل البرازيلي “سوكراتس” الذي كان يتحدّى دكتاتورية بلاده سنوات الثمانينيات أثناء لقاءات فريقه “كورينتانس”، واليوغسلافي سابقا بيدراغ بازيتش الذي أسس مدرسة كرة قدم متعددة الثقافات بقلب مدينة سراييفو المحاصرة سنة 1992، بالإضافة إلى اللاعب الشيلي “كارلوس كازسلي” الذي تحدّى نظام “بينوشي” سنوات السبعينيات.

مقالات ذات صلة