رياضة
عجزوا عن جلب الأموال وتطبيق الاحتراف ويريدون الخلود في مناصبهم

رؤساء الأندية يهددون بـ”ورقة الشارع” لتقاسم ريع البترول

الشروق أونلاين
  • 3041
  • 16
ح.م
محفوظ قرباج رئيس جمعية رؤساء الأندية المحترفة

تمكن رؤساء الأندية، الخميس، من تحقيق مطلبهم القاضي بتأجيل انطلاق مباريات الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية، إلى غاية دراسة احتجاجهم المتضمن الاستفادة من إعانات الشركات العمومية، كما تم إقراره بخصوص أندية مولودية الجزائر، شباب قسنطينة، مولودية وهران وشبيبة الساورة، والتي ستمولها بشكل مباشر مؤسسة سوناطراك، في خطوة تؤكد الفشل الذريع لرؤساء الأندية الجزائرية في قيادة هذه الأخيرة للاحتراف، ما دفعهم إلى “التسوّل” لدى الدولة مرة أخرى لتسيير أنديتهم بأموالها، في وقت كانوا فيه مدعويين لإيجاد الحلول والتمويل اللازم لتسيير أنديتهم في أول تجربة للاحتراف بالجزائر، لكنهم فشلوا في ذلك رغم دعم الدولة الجزائرية وتسهيلات وزارة الشباب والرياضة والاتحاد الجزائري لكرة القدم لهم، لوضعهم على الطريق الصحيح للاحتراف.

وأثار إصرار رؤساء الأندية الجزائرية على رفض خطوة السلطات العمومية بإفراد أندية دون غيرها بدعم مؤسسات عمومية كبيرة، استغراب المتتبعين، خاصة أن الاحتراف يفرض على هؤلاء إيجاد الحلول بأنفسهم لا الاتكال على الغير، كما يحدث في هذه القضية، بحجة “الشرعية التاريخية” و”الحق المطلق” في اقتسام “ثروات” الدولة الجزائرية، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن مصادر تمويل أخرى، لتأكيد أحقيتهم بقيادة الأندية، التي أقاموا الدنيا عليها، من أجل التربع على عرش رئاستها، والغريب أن رؤساء الأندية يطالبون بالحصول على أموال الشركات العمومية الكبرى وتسيير الأندية بأنفسهم، أي دون مغادرة مناصبهم، رغم أن المنطق يدعوهم للاستقالة وفتح المجال للمؤسسات العمومية، إن قررت رعاية الأندية، بتعيين رجالها على رأس الأندية لتسيير أموالها وليس تسوية “تركة” أندية “دسمة” بالديون ومنح الملايير لأشخاص فشلوا عن جلب الأموال لأنديتهم في أول موسمين من الاحتراف بالجزائر.

هذا ويواصل رؤساء الأندية المحترفة التلويح بورقة “الشارع والاحتجاج”، وانتهاج سياسة ليّ الذراع عن طريق استعمال المشجعين كورقة ضغط من أجل إرغام السلطات على توسيع عملية رعاية المؤسسات العمومية الكبرى للأندية المحترفة، في تصرف غير مقبول وغير مدروس تماما، ويشبه إلى حد كبير “ثقافة الاحتجاج” المنتشرة بقوة في الشارع في الآونة الأخيرة، بدل البحث عن حلول متوازنة وبديلة لذلك، ولو أن ذلك يبدو صعب المنال مع مسيرين يرفضون الرحيل من مناصبهم حتى لو جاء المستثمرون الخواص ولا العموميون، ويشترطون التحاق هؤلاء ومنحهم حق تسيير الأموال التي يضخونها في حسابات الأندية، في موقف لا يمكن مشاهدته إلا في الجزائر.

مقالات ذات صلة