الجزائر
الحضور البرلماني يعود إلى الواجهة مع ترقب نزول مشروع مالية 2027

رؤساء الكتل يحذرون النواب الجدد من تكرار سيناريو الغيابات!

أسماء بهلولي
  • 86
  • 0

عاد ملف حضور النواب لجلسات المجلس الشعبي الوطني ليطرح مبكرا مع انطلاق العهدة التشريعية العاشرة، بعد ما شرع رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية في توجيه نوابهم الجدد إلى ضرورة الالتزام بالحضور والمشاركة الفاعلة في الأشغال، تفاديا لتكرار ظاهرة الغياب التي ظلت محل نقاش وخلاف خلال العهدات السابقة، خاصة خلال الجلسات المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها.

وتأتي هذه التوجيهات في وقت يستعد فيه المجلس الشعبي الوطني لاستقبال مشاريع مهمة خاصة مع اقتراب إحالة مشروع قانون المالية لسنة 2027 على البرلمان، إلى جانب عدد من مشاريع القوانين المنتظر برمجتها ضمن أشغال الدورة البرلمانية الأولى ما يجعل حضور النواب ومشاركتهم في المناقشات لزاما بالنظر إلى دورهم الرقابي والتشريعي.

وفي هذا الإطار، تحرك رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية لتحسيس نوابهم بأهمية المرحلة المقبلة، والتأكيد على ضرورة الحضور والمشاركة في النقاشات، وعدم التغيب إلا لأسباب ومبررات مقبولة، خصوصا أن الجلسات المرتقبة ستتناول نصوصا ذات صلة مباشرة بالتسيير الاقتصادي والمالي والتشريعي للبلاد.

ومن بين الكتل التي شددت على ذلك كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، حيث التقى رئيسها سفيان فايد نهاية الأسبوع نواب “الأرندي”، وخصص اللقاء لتقديم جملة من التوجيهات المتعلقة بالعمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الحضور المنتظم والمشاركة في الجلسات.

وأكد سفيان فايد في تصريح لـ”الشروق” أن الجلسات المقبلة المقررة تكتسي أهمية كبيرة وتتطلب حضور جميع النواب ومشاركتهم في النقاش، مشددا على ضرورة تفادي تكرار بعض الممارسات التي عرفتها العهدات السابقة، والتي من شأنها- حسبه – التأثير على نوعية النقاش وجودة التشريع.

ونفس الأمر بالنسبة لحركة مجتمع السلم التي أكدت على لسان رئيس كتلتها عبد الله حرشاية في تصريح لـ”الشروق” على أهمية المشاركة والحضور الفاعل في أشغال البرلمان وتقديم المقترحات والملاحظات وإثراء النصوص وحتى تقديم مقترحات قانونية، لأن ذلك حسبه يأتي ضمن المهام الأساسية للنائب المنتخب، مؤكدا أن نوابهم الجدد على وجه الخصوص تلقوا توضيحات بشأن العمل البرلماني وتأكيدات على ضرورة حضور كل الجلسات من دون استثناء.

ويأتي هذا التوجه في وقت يستعد فيه النواب الجدد لأول سلسلة من الملفات التشريعية الثقيلة في العهدة العاشرة، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي ينتظر أن يشكل أول اختبار تشريعي كبير لمدى جاهزية التشكيلة الجديدة للمجلس وقدرتها على مواكبة النصوص ذات الطابع الاقتصادي والمالي، إلى جانب مشاريع قوانين أخرى ستعرض على النواب للنقاش والتعديل والتصويت.

وكانت مسألة الحضور من بين النقاط التي حضرت بقوة أثناء مراجعة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني خلال العهدة السابقة، حيث جرى التأكيد على ضبط الإجراءات المرتبطة بالطابع الانضباطي للجلسات، وإلزامية حضور النواب في الجلسات العامة وأشغال اللجان، مع تحديد المبررات المقبولة للغياب.

ويأتي ذلك في سياق نقاش قديم داخل المجلس حول كيفية التعامل مع الغياب المتكرر، إذ لم يقتصر الجدل في العهدات السابقة على الدعوة إلى الحضور، وإنما امتد إلى البحث عن آليات عملية لترتيب آثار الغياب غير المبرر، حيث سبق أن طُرحت مقترحات تتعلق بإدراج أحكام تسمح بالاقتطاع المالي في حال تكرر الغياب من دون مبرر، في محاولة لإيجاد آلية أكثر فعالية لضمان انتظام حضور النواب وعدم تحول الغياب إلى عائق أمام السير العادي للأشغال البرلمانية.

مقالات ذات صلة