الجزائر
انتقدوا "تغوّل" رجال المال وحذروا الحكومة من الحلول السهلة

رؤساء الكتل يحفظون ماء الوجه في آخر جلسة لقانون المالية

الشروق أونلاين
  • 3185
  • 0
الشروق

انتقد رؤساء الكتل البرلمانية المعارضة ممثلة في الأفافاس، حزب العمال، تكتل الجزائر الخضراء قرارات الحكومة “السهلة” في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية، وحذروا من محاولات الضغط على المواطن بإجراءات تقشفية بدل الصرامة مع رجال المال والأعمال الذين باتت الحكومة تتساهل معهم في إجراءات التحصيل الضريبي، وتمنحهم الامتيازات في الصفقات والمشاريع الاستثمارية، في وقت ركزت المجموعات البرلمانية الموالية، ممثلة في الأرندي، الأفلان، الأحرار، على مساندة برنامج الحكومة.

وقال رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية، شافع بوعيش، في مداخلته: “لست هنا لأشكر واليا، ولست هنا لأمدح وزيرا أو عمل حكومة، أو لأدعم برنامج الرئيس، ولا لأدافع عن سياسة التقشف أو مشاريع تنموية لولايتي، إنني هنا لأقول الحقيقة..”. وبخصوص قانون المالية لفت المتحدث أن هذا النقاش لا غاية منه إلا تحميل النواب مسؤولية فشل السلطة في تسيير شؤون البلاد.

وتابع المتحدث: “للأسف هناك نواب تقبلوا هذا الدور وأن يشتموا من طرف المواطنين عوض أن تشتم الحكومة”. ووصف التقرير التمهيدي للجنة المالية بتقارير لجان مساندة الرئيس أثناء الحملات الانتخابية، واصفا  قانون المالية لسنة 2017 بمحاولة يائسة لتبرير النكسة الاقتصادية والسياسية عبر اللجوء إلى حلول لا شعبية من خلال إجبار الطبقات الاجتماعية المعوزة على دفع الثمن.

واستغل بوعيش، الفرصة للتنديد بما وصفه بالإجراءات التعسفية ضد مناضلي الأفافاس في ولاية غرداية والمهددين بالسجن، لأنهم اختاروا النضال السلمي للدفاع عن حقوقهم، كما ندد الحزب  بتوقيف منتخبين له ممثلين في رؤساء بلديات كل من بومرداس، تلاغمة ولاية ميلة، الأخضرية بولاية البويرة بهدف تحطيم الحزب الذي أسسه المجاهد حسين آيت أحمد.

وفضلت الكتلة البرلمانية لحزب العمال على لسان رمضان تعزيبت، إسقاط الأوضاع التي تعيشها الجزائر، على الانتخابات الأمريكية التي عبرت عن حدة الأزمة التي يتخبط فيها النظام الرأسمالي العالمي، باختيار دونالد ترامب، المحسوب على رجال المال والأعمال، محذرا من مواصلة الحكومة الجزائرية لسياستها التي ستؤدي حسبه لمجابهة عنيفة مع غالبية الشعب العام المقبل، مضيفا أن الهوة بين الأغلبية الساحقة وأقلية صغيرة “الأوليغارشية” جدا تزداد يوما بعد يوم والطبقة المتوسطة التي تتجه نحو الأسفل في حين الثقة بين الحاكم والمحكوم تكاد تنعدم.

بالمقابل، سارع رؤساء المجموعات البرلمانية  الموالية على غرار الأفلان لتثمين المشروع ودعم برنامج الرئيس وإشادتهم بالدستور بعد مرور أشهر طويلة على تعديله.

وقال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، محمد قيجي، إن الانتقادات التي يوجهها البعض للسلطة “مجحفة”، لأن هذا الوضع تعاني منه أيضا دول الخليج وكندا وبعض الدول الكبرى، داعيا المعارضة لتقديم البدائل، مشيرا إلى أن الخطب الديماغوجية لا تسمن، كما أنها لا تأتي بسكنات أو مناصب شغل.

هذا وينتظر أن يصادق المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون مالية 2017 يوم الثلاثاء القادم، ليستيقظ الجزائريون بعد شهر من الآن على زيادات ورسوم جديدة يتخوف منها المواطن وتقلل من حدتها الحكومة.

مقالات ذات صلة