منوعات
وزير الداخلية الفرنسي يقطع عطلته ويفطر مع الجالية المسلمة

رؤوس خنازير على باب مسجد مونتبلان لاستفزاز المسلمين في فرنسا

الشروق أونلاين
  • 6656
  • 22
ح.م
آثار الدم من رؤوس الخنازير

في حادثة مشينة وعدائية بامتياز ضد مشاعر المسلمين في فرنسا، أقدم مجهولون على تعليق رئسي خنزيرين على باب مسجد مدينة مونتبلان في تولوز، أين يوجد عدد كبير من أبناء الجالية الجزائرية جنوب فرنسا، وتركوا دلوا كبيرا فيه دماء على عتبة المسجد بعدما قاموا برش المدخل.

في هذا الصدد، قال عبد الله زكري، عضو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا في اتصال مع “الشروق” أمس، أن مصلين بينهم جزائريون تفاجأوا فجر الخميس بعد وصولهم إلى مسجد مدينة مونتبلان بتولوز لأداء صلاة الفجر بالحادثة، حيث عثروا على رأسي خنزيرين مثبتين بمسامير على باب ووعاء كبير فيه دماء على عتبة المسجد، مما أثار غضبهم، خاصة وأن الفاعلين قاموا بالعمل الاستفزازي هذا في شهر رمضان المبارك يضيف المتحدث. وندد زكري بشدة بهذا الفعل متهما الذين وقفوا خلف العملية بالفاشية والعنصرية، والذين لم يحترموا مشاعر المسلمين حتى في شهر رمضان، بالرغم من عادات المسلمين في هذا الشهر الفضيل، والذين يوجهون دعوات إلى غير المسلمين بتناول وجبة الافطار معهم في المساجد.

وأفاد عضو المجلس الأعلى للديانة الإسلامية في فرنسا، أن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فال، باعتباره الوزير المكلف بملف الديانات، قد قطع عطلته الصيفية وقرر الوقوف عن قرب على حيثيات القضية، حيث تنقل إلى المسجد الذي وقعت فيه الحادثة، أين تناول وجبة الإفطار مع أفراد الجالية المسلمة، وذلك بعد أن عبر عن امتعاضه إثر عملية التدنيس، وقال في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية التي يتبعها المسجد “بصفتي مواطنا ووزيرا مكلفا بالأديان لا يسعني إلا أن أعبر عن سخطي إزاء هذا الفعل المستفز الذي يسيء لكرامة مسلمي فرنسا، ويصدم جميع مواطنينا المتعلقين بقيم التسامح”، مبرزا “تصميمه الكامل وتصميم أجهزة الشرطة المكلفة بالتحقيق على كشف المسؤولين عن هذا العمل الحقير بهدف إحالتهم على القضاء”.

وكشف زكري عن مباشرة الشرطة القضائيّة لمدينة تولوز، لإجراءات تحقيق معمق لمعرفة هوية المجرمين، بعدما أخذت عينات من البصمات الموجودة على رئسي الخنزيرين ومحيط الحادثة، مشيرا إلى ارتفاع الأعمال العدائية ضد المسلمين في فرنسا خلال السداسي الأول من السنة الجارية بنسبة تقارب 15 بالمائة، وذكر أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، توصل إلى تسجيل 14.65 بالمائة من الأعمال العدائية ضد المسلمين، من تدنيس للمقابر والمساجد خلال الفترة الممتدة من الفاتح جانفي إلى 1 جوان الماضي. ونفى المتحدث أن تكون هذه الحادثة عملية انتقامية ضد المسلمين بعد قضية الشاب الفرنسي ذي الأصول الجزائرية محمد مراح، الذي قتل اثنين من الجنود في هذه المدينة قبل أن يتوجه إلى تولوز، حيث قتل جنديا أخر وأربعة يهود بينهم ثلاثة أطفال، قبل أن يقتل مراح برصاص الشرطة الفرنسية بعد رفضه تسليم نفسه.

مقالات ذات صلة