رؤوس قوائم الترشيحات للبيع لمن يدفع أكثر!
استدعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية ولاة الجمهورية الـ48 للقاءات جهوية يرتقب مباشرتها بداية الأسبوع القادم، بغرض ضبط رزنامة التحضير للانتخابات التشريعية القادمة، فيما وجهت الجهة الوصية تعليمات للأحزاب السياسية بالاستعجال في إيداع ملفات الترشح لهذا الموعد بغرض تمحيصها والرد عليها في أقرب الآجال.
دخل ولاة الجمهورية في أجواء الاستحقاق القادم، وكلف وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، أمينه العام الحسين معزوز، بعقد أربعة لقاء جهوية يجمع فيها ولاة الشرق الجزائري، والغرب، والجنوب وأخيرا ولاة الوسط.
وسيكون أول لقاء يتم عقده مع ولاة الشرق الذي ستحتضنه ولاية قسنطينة، بداية من الأسبوع القادم، لضبط رزنامة هذا الموعد، حيث سيعطي الحسين معزوز حسب ما علمته “الشروق” تعليمات تقضي بضرورة التحضير الجيد لهذا الموعد من الناحية الأمنية عبر وضع مخططات محكمة، على اعتبار أنه الجانب الأكثر أهمية في أي حدث سياسي يتم تنظيمه، بالإضافة إلى الإشراف على عملية التحضير للمرافق العمومية المخصصة للحملة الانتخابية بالولايات والتي ستوزع على التشكيلات السياسية، يضاف إلى ذلك، اختيار وتوزيع مكاتب ومراكز التصويت.
وعادة ما تعقد وزارة الداخلية ومع كل موعد انتخابي لقاءات مشابهة، قبل تشكيل لجنة حكومية مكلفة بالإشراف على الانتخابات، تشريعية كانت أم رئاسية، متكونة من عدة قطاعات وزارية، على رأسها وزارة الداخلية، والعدل، والاتصال، ووزارة الشؤون الخارجية. وذلك قبل أيام على استدعاء رئيس الجمهورية الهيئة الناخبة عبر مرسوم رئاسي يصدر في الجريدة الرسمية، ويعتبر هذا الإجراء الحلقة الأهم في العملية الانتخابية كونه يسمح للأحزاب السياسية بمباشرة حملتها الانتخابية ويفتح الباب أمام الأحزاب للتنافس فيما بينها لاكتساح المجالس المنتخبة.
وكان المسؤول الأول عن قطاع الداخلية نور الدين بدوي، قد وصف الانتخابات القادمة بالعرس الكبير، داعيا من سماهم الشركاء السياسيين إلى إنجاح هذا الاستحقاق، كما دعا الجزائريين إلى المشاركة بقوة والإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم في البرلمان.
وفي نفس السياق، استعجلت مصالح نور الدين بدوي، الأحزاب السياسية لإيداع ملفات الترشح في أقرب الآجال لدراستها من قبل مجالس الأمن الولائية وتمحيص مدى مطابقتها للشروط اللازمة وإن ما كان المترشحون لا يشكلون خطرا على الأمن العام، وبعدها تحال تلك الملفات إلى الولاية قبل تحويلها إلى مصالح الداخلية.