بعد أن كشفت "الشروق" مضمون التقرير والمراسلات
رئاسة الجمهورية تحقق في فضيحة ”الميترو ”
صورة للرئيس بوتفليقة خلال تدشين الميترو
أمرت رئاسة الجمهورية بفتح تحقيق في فضيحة ميترو الجزائر على خلفية التقرير والمراسلات التي نشرتها “الشروق”، فيما أقدمت الشركتان المنجزة وكذا المسيرة للميترو على اتخاذ قرار يقضي بحظر التعامل بينهما عن طريق المراسلات الكتابية، تفاديا لأي احتمال لتسريبها للصحافة مجددا.
- وحسب مصادر ذات صلة بالموضوع، فإن تحرك رئاسة الجمهورية جاء بعد إطلاعها على التقرير والمراسلات التي نشرتها “الشروق” في الأيام القليلة الماضية، والتي أثارت حالة من الطوارئ في أوساط الجهات المسيرة والمنجزة ووزارة النقل، نظرا لخطورة الموضوع والملاحظات الجادة التي تضمنتها المراسلات التي تمت بين الشركة المسيرة للميترو “أر. تي. بي الجزائر”، والشركة المنجزة سيمنس- فنسي- كاف” “SVC” والتي فضحت في محتواها فشل أنظمة شفط وتصريف المياه وعن عجز كامل على مستوى المضخات، ناهيك عن تقرير الخبرة الذي أثبت استعمال الخرسانة المسلحة المغشوشة وغيرها من التجاوزات والخروقات التي تهدد الاستغلال الكلي للميترو.
المراسلات الصادرة، جاءت بعد تدشين مشروع الميترو من طرف رئيس الجمهورية بأربعة أيام. حيث أشارت المراسلة الأولى المؤرخة في 3 نوفمبر إلى تسجيل عيوب خطيرة في مضخات الصرف تحذر من تصاعد مستوى المياه داخل الميترو، مما سيسبب كارثة حقيقية على المدى القريب أو البعيد، في حين تحذر الشركة ذاتها في مراسلة 5 نوفمبر، الشركة المنجرة من تكرار مشكل ارتفاع منسوب المياه والذي سيؤدي حتما إلى توقيف الاستغلال الكلي لميترو الجزائر، وبالتالي عدم تحقيق الأهداف المسطرة، فضلا عن إلزام ذات الشركة بدفع تعويضات عن الخسائر التي قد تسجل في الأنفاق أو الكابلات والخزائن الكهربائية، وبالتالي ضرب سمعة الشركة المسيرة بالجزائر حسب ماجاء في المراسلة المؤرخة يوم 5 نوفمبر 2011 .
فيما حذرت مراسلة الـ8 نوفمبر، إلى الغياب الكلي للممثلي الشركة ليلة 4 إلى 5 نوفمبر، بعد أن تم تسجيل الكثير من العيوب في مختلف المحطات، منها عدم وجود الزيت الضروري في محرك المضخة رقم 1، وانخفاض درجة حرارة المضخة رقم 2 وتسجيل عيب آخر في مضخة الإنذار الحراري ووجود مؤشر في وضعية غير مناسبة”.
وفي سياق متصل علمت “الشروق”من مصادر موثوقة أن الشركة المسيرة أصدرت تعليمات تمنع فيها التعامل بالمراسلات الكتابية وشددت على إجرائها عن طريق المواقع الالكترونية الخاصة “الإيمالات”، تفاديا من تسرب مراسلات أخرى للصحافة، على غرار سابقاتها.