الجزائر
فيما تواجه الهيئة انتقادات حادة قبل أن ترى النور

رئاسة محمد عيسى لمرصد مكافحة التطرف مرفوضة!

الشروق أونلاين
  • 1467
  • 0
الارشيف
وزير الشؤون الدينية، محمد عيسىّ

يواجه المرصد الوطني للوقاية من التطرف الديني، المزمع إنشاؤه بمرسوم تنفيذي تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، عدة انتقادات من طرف مختصين قبل خروجه إلى النور، حيث سجلت على المشروع عدة نقائص في جلسات النقاش والإثراء قبل إطلاقه، تتعلق بإقصاء المادة الثامنة التي تحصر تشكيلة المرصد في ممثلين عن وزارة الخارجية، والدفاع، والداخلية والجماعات المحلية، والدرك والأمن الوطنيين.

وعاب المختصون عليه إقصاء القطاعات الأساسية المعنية بالعملية مثل وزارة الثقافة، ووزارة الإعلام، ووزارة التعليم العالي “الجامعات الإسلامية”، والبريد وتكنولوجيات الإعلام، خاصة أن المشروع يتحدث عن دور “وسائل الاتصال، لاسيما مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية” في محاربة التطرف.

كما انتقد مشروع المرسوم كونه يتجاهل التمثيل المذهبي “الإباضية” المعتمدة والممارسة في الجزائر  .

 كما انتقد مشروع المرصد الموجود على مستوى الحكومة للمناقشة كونه يخالف العديد من المراصد الدينية الموجودة في الدول الإسلامية التي تتلخص مهامها في اعتبار المرصد “عين المؤسسة الدينية العلمية” أو عين المرجعية الإسلامية التي تترصد التطرف والإرهاب وتزايد العنف والكراهية خاصة عبر الإعلام والفضاءات العامة والممارسات الفكرية.

وعادة توكل رئاسة هذه الهيئات إلى شخصية علمية أو دينية معروفة يقع عليها الإجماع وليس إلى وزير الشؤون الدينية كما هو مطروح في المشروع .

 في السياق ذاته، وجهت انتقادات حادة إلى كلمة “نحلية”، الواردة في مشروع القانون، حيث اعتبرت حيلة لغوية للتهرب من الإشارة إلى السلفية التكفيرية الجهادية، لأن النحل غير موجودة في الجزائر وشمال إفريقيا عموما. ولم يسبق مثلا أن سجلت في الجزائر مجالس لعبادة الشمس والدلايلاما والمونستية.

 في الجانب القانوني، اعتبر مشروع المرصد الوطني في بعض مواده تحويرا للعديد من المواد المتعلقة بمهام المجلس الإسلامي الأعلى المنصوص عليها في الدستور المادة 171، حيث اعتبر المرصد هيئة موازية للمجلس الإسلامي الأعلى.

 الجدير بالذكر أن المرصد الوطني للوقاية من التطرف الديني المزمع إنشاؤه يحتوى على 17 مادة، تحوز الشروق نسخة منه، يعمل على “تعزيز المحافظة على المرجعية الدينية الوطنية” ويعمل على تحصين المجتمع ضد كافة أشكال التطرف والأفكار الهدامة و”محاولات توظيف الأفكار الدينية والنحلية المؤدية إلى الصدام والتفكك الاجتماعي”.

وحسب المادة التاسعة من المرسوم، فإن الأعضاء يتم تعيينهم بقرار من وزير الشؤون الدينية والأوقاف باقتراح من السلطات الوصية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

كما تنص ذات المادة على أن الأعضاء الذين يتم اختيارهم يشترط فيهم “كفاءاتهم من بين الموظفين الذين لهم رتبة نائب مدير على الأقل وتنهى مهامهم حسب الأشكال نفسها”.

كما تحدد المادتان العاشرة والحادية عشرة كيفية استدعاء اجتماعات المرصد. وهي مهمة يتكفل بها وزير الشؤون الدينية الذي يرأس المرصد. وتلزم المادة 15 المرصد برفع تقرير سنوي إلى الوزير الأول عن نشاطاته ونتائج عمله.

مقالات ذات صلة