رئيس اتحادية إفريقيا الوسطى “سفّاح” قتل وشرد الآلاف من مسلمي “البالاكا”
وضع الاتحاد الجزائري لكرة القدم نفسه مرة أخرى في موقف حرج للغاية بسبب التداعيات التي قد تفرزها برمجته للمباراة الودية أمام إفريقيا الوسطى يوم الثلاثاء المقبل بملعب 5 جويلية الأولمبي، بعد أن اتضح بأن رئيس اتحاد الكرة بإفريقيا الوسطى باتريس إدوارد نغايسونا ما هو إلا “مجرم حرب” و”سفّاح” متورط في قتل و تشريد الآلاف من مسلمي طائفة “البالاكا” التي تمثل أقلية مضطهدة في هذا البلد الإفريقي.
بحثت “الشروق” في “التاريخ الأسود” لرئيس اتحادية إفريقيا الوسطى باتريس إدوارد نغايسونا، وكشفت الكثير من التقارير الصحفية العالمية مدى “تورطه” في عملية التطهير العرقي الذي مس الأقلية المسلمة في بعض مدن هذا البلد الإفريقي المنهار، حيث يعد نغايسونا “مجرم حرب” بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد ما شارك في قتل وتشريد الآلاف من طائفة “البالاكا” المسلمة، حيث نزح الناجون منهم إلى بعض دول الجوار.
وكانت سلطات بانغي وضعت نغايسونا تحت الرقابة القضائية في أفريل من العام 2014، وتم فتح تحقيق في تورطه في عملية التطهير العرقي بالبلاد في حق الأقلية المسلمة. كما تم إبعاده من رئاسة الاتحادية في شهر جوان من نفس العام لذات السبب قبل أن يعود مجددا لهذا المنصب. كما تحدثت بعض المصادر عن قيامه بتحويل إعانة الفيفا المعروفة تحت مسمى “مشروع الهدف” والتي تبلغ مليون دولار لأغراض أخرى غير توجيهها لتطوير كرة القدم في البلاد.
وبتفاوضها مع الاتحادية التي يرأسها هذا “السفاح” لبرمجة لقاء ودي، تكون الفاف بقيادة رئيسها خير الدين زطشي قد خالفت مواقف الجزائر المساندة للشعوب والبلدان المضطهدة على غرار فلسطين، وكذا الأقلية المسلمة في بورما من طائفة “الروهينغا” فضلا عن موقفها الذي شجب بقوة ما يتعرض له المسلمون في إفريقيا الوسطى. وسط تساؤلات كثيرة حول المعايير التي اعتمدتها الفاف لبرمجة هذا اللقاء الودي، وارتكاب خطأ فادح مثل هذا، ما يتنافى بشدة مع مواقف الشعب الجزائري تجاه مثل هذه القضايا.
وكانت الفاف قد وقعت في حرج شديد في شهر سبتمبر الماضي، عندما اضطرت وبضغط من وزارة الشباب والرياضة، للتراجع عن التعاقد مع المدير الفني السابق فرانسوا بلاكار لشغل منصب مستشار فني لدى الفاف، بعد انتشار خبر تورطه في فضيحة “الكوطات” في عام 2011.