داعيا رئيس الجمهورية لقطع الطريق أمام "الخلاطين" وتنحية الوزراء"الفاشلين"
رئيس جمعية 8 ماي 45 يفتح النار على الجهاز التنفيذي
فتح رئيس جمعية 8 ماي 45 النار على طاقم الجهاز التنفيذي للحكومة، وحمله مسؤولية تدهور الأوضاع في البلاد، ودعا رئيس الجمهورية إلى اتخاذ المبادرة وقطع الطريق أمام “الخلاطين”، من خلال الإسراع في إعادة هيكلة “جذرية” لحكومته، قبل فوات الأوان، متهما وزارة المجاهدين بتبديد الملايير في ملتقيات حول التجارب النووية، في حين يعيش سكان رڤان في حالة يرثى لها.
-
وطالبت الجمعية في رسالة موقعة باسم رئيسها، خير الدين بوخريصة، تسلمت الشروق نسخة منها، القاضي الأول في البلاد إلى تدارك الأمور، وإجراء تعديل حكومي موسع في أقرب الآجال، وتنحية جميع الوزراء الذين وصفهم بـ “الفاشلين”، واستثنت الجمعية وزيري المالية كريم جودي، والموارد المائية “عبد المالك سلال”، ودون ذلك اتهمت الجمعية جميع الوزراء بما فيهم الوزير الأول أحمد أويحيى بـ “رهن الأمة”.
-
وأوضح المصدر ذاته بأن ما ورد في رسالته ليس بنية تجريح أي كان، وإنما “أعبر عن صوت الشعب والنتائج هنا ظاهرة”، مستشهدا ببعض النقاط في فشلت الحكومة “التي كان لها دوماً نفس المستأجرين” فيها، حيث قال إن الصحة في حالة سيئة والتضامن يرثى له، وثقافة بلا ثقافة، وفضائح الطاقة، وإصلاحات التربية المنهارة، ونظام التعليم العالي المرفوض، الفلاحة البور، والإعلام المسجون والتكوين الموقوف النفاذ، والسكن غير الإنساني، معلقا بقوله “حكومة بلا منشأ ولا رؤية واضحة ولا إستراتجية”.
-
وخاطب محدثنا رئيس الجمهورية قائلا “لقد ارتكبتم خطأ عندما وضعتم ثقتكم فيمن لا يستحقونها! والنتائج حاضرة هنا للشهادة، والشجرة تعرف من ثمارها”، مؤكدا أن جميع القطاعات باستثناء القليل، متدهورة وأن الرجال الذين قادوا زمام الأمور فشلوا، داعيا هؤلاء إلى الاعتراف بعدم قدرتهم على التسيير والتنحي من مسؤوليتهم.
-
ونالت وزارة المجاهدين في اتصال هاتفي مع “الشروق” حصة الأسد من الانتقادات، واتهمها بتبديد ملايير الدينارات من أموال الخزينة العمومية في الملتقيات حول التجارب النووية الفرنسية بالجزائر، في حين يعيش سكان منطقة رڤان بولاية أدرار أوضاعا أقل ما يقال عنها حسب بوخريصة بأنها مزرية، موضحا أنه لو وجهت الأموال “الطائلة” لتنمية هذه المنطقة التي كانت بالأمس القريب حقلا للتجارب النووية الفرنسية، لما أخرجت من معاناتها.
-
بالمقابل أشاد محدثنا في رسالته بالسياسة “الرشيدة” لرئيس الجمهورية، الذي لولا فشل وزراء وطاقم الحكومة لأصبحت الجزائر حسبه “جنة”، حيث ذكر جملة من “الانجازات” على غرار عودة السلم إلى أرجاء البلاد، والقضاء على المديونية الخارجية، واسترجاع الجزائر لمكانتها في المحافل الدولية.