رئيس للبيع!
السي “السيسي” يعرض نفسه للبيع من أجل “مصر” الخاسرة بسببه! يعرض نفسه للبيع في اجتماع لكبراء القوم القائمين على قومية قائمة على القعود ومحاربة داعش والقاعدة!، يذرف دموع تماسيح النيل بكاء على نيل لن ينال قريبا ماءه، بعد سدً سدُ النهضة الحبشي مجاريهُ! بكى وحاول إبكاء الشعب المصري الباكي والشاكي أصلا متسولا، لعله يستل منه جنيها كل يوم لتمويل “خزائنه”.. الفارغة توقعا لسنوات عجاف يأكلن ما قدمت يداه، إلا قليلا مما لا “يحصنون ” فقراؤه! تصور أنه يوسف أخناتون، وعرض على شعبه أن يتبرع كل يوم بجنيه واحد لفائدة آتون!
من رأى السيسي على التلفزيون وهو يكاد يبكي على مصر من الضياع ويشكي، بعد أن ضاع منها ملايير الخليج، وذهبت أدراج رياح العسكر وأرباب عمل المنكر في الأبراج، من رآه يشحت، يشفق لحال سيادة “الرخيس”!
يتسول ويعرض نفسه للبيع!..بضاعة كاسدة وسلعة فاسدة لن يشتريها أحد! تصوروا أية مصيبة أصابت العالم العربي بمصر العربية!
نمت على هذا الهذيان المرضي النفساني، لأجد نفسي ملكا على عرش جمهورية برتبة جنرال (موطرزز) موسوس! أخطب ود شعب لم يتزوجني، فقررت اغتصابه رغم كيد الحاسدين!: أيا شعبي المبردع بلا بردعة البرادعي، ويا مواطنا “يجحش” بكاء على مصير مصر الطلائعي! لله يا فقراء يا محسنين تصدقوا على أسيادكم الميسورين! يسروا ولا تعسروا واتقوا الله في إخوتكم أصحاب المال والعمايل!(السودة)! فوالله لقد وصل البلاد إلى حافة الفقلا ونحن أغنياء… بفقركم! تبرعوا بمالكم وأولادكم وبناتكم لكي تعيش البلاد بلا عباد، ويعيش أسياد البلاد، بكم كعبيد إلى أمد بعيد، ونبنن معا “إرم” برتبة ماريشال ركن وعميد، التي جامي تشوفوها ياوجوه القنافيذ!
أيها المواطنون الأعزاء، يا فراخي ويا جرائئ ويا أنانيش وسلالة الكانيش ودجاجا بلا ريش، وزواحف باحثة عن العيش، عيشوا “لافي”، بموتكم، ولاتموتوا بعيشكم! فإني، قسما بالله، لمباه بكم الأمم، ولمفتخر بكم في ملتقات القُمم، بأن شعب “أم الدنيا” شعب مطياع مركاع، يسمع لما أقوله لهم أنا فقط في التلفاز وفي المذياع، وفي خطب المساجد والكاباريهات ومع “الحاجات اللي ما بتنباع”!!
كنت أخطب على المباشر من فوق عرش مصر العاشر، بعد أن كدت أخطأ وأخطب في الملأ من ساحة “العلأ” بعد توزيع المناشر! فقد حذروني من الطماطم والبيض الفاسد، والياورت والذنجان الكاسد، بعد أن نال وزرائي حصة “الأسد”، من السب والشتم ورمي الزبالة على سيارات الوفد الوافد! كنت أخطب والناس يشاهدون ويبكون، وأجهزة التلفزيون المزودة كلها بماسحات الزجاج، تمسح وجوه الشاشات من البصاق المقذوف من كل مكان!
وجاءني الخبر من المخبر أن الشعب يدفل ويرفل ويبصق ويلصق والشاشات تمسح وتبث وتشرح، فرحت أغيّر نبرتي:
أيها الشعب العالي كنخلة “باصقة” لها طلع نضيد، وحق ربي لتعرفن ما أريد: من يبصق بصقة، فرضا كانت أم سُنًة، لأجفًفن به الأرض وليقصرن قصري طوله مع العرض! فحذار من لعب الذراري، وهذا قراري: من الآن فباصقا، الباصق متهم بتبذير ماء النيل، والمكشر في صورتي والعابث بها، مجرم في حق الدولة والأمة، والمتكلم شعرا أو نثرا من غير مديح، فليسمعني مليح! نقلع له أمه العورة اللي ساكنة في الدورة، واللي مؤخته للقدام، ترجع تشوف للورا..ولا سلام ولا كلام..يالله تفركتوا وأخرجوا علي..برًة! الله يفركت لكم العش والنش بالمرة!
وأفيق والنش في التلفزيون!