رابح ماجر يؤكد للشروق بأنه مستعد للعودة للإشراف على الخضر
رابح ماجر/ تصوير: بشير زمري
قرر أخيرا نجم الكرة الجزائرية السابق، رابح ماجر، الخروج عن الصمت الذي التزم به منذ مدة، وفضل أن يكشف على أعمدة صحيفة “الشروق” أمورا كثيرة حدثت له في العشرية الأخيرة، بداية بقضية مغادرته للطاقم الفني الوطني في عهد روراوة، وصولا إلى آخر التطورات المتعلقة بالعقد الذي يربطه بالجزيرة الرياضية، كما كشف رابح ماجر لأول مرة منذ ابتعاده عن الكرة الجزائرية عن استعداده للعودة للإشراف على حظوظ الخضر، لكن بشروط.
-
-
**لا علاقة بتواجدي على أرض وطني بما يحدث في المنتخب الوطني، فأنا هنا في حسين داي (الحوار أجري بالحي الذي ترعرع فيه بحسين داي بالجزائر العاصمة) لقضاء عطلتي السنوية التي أفضل دائما أن أقضيها في بلدي.
-
-
-
** يتنقل طاقم الجزيرة الرياضية المحلل لمباريات كرة القدم إلى بيكين، وهذا اختيار من إدارة القناة القطرية، وعليه قررت أخذ قسط من الراحة والتنقل إلى وطني لقضاء عطلتي السنوية.
-
-
-
**من المفروض أن تكون عودتي في الـ28 من الشهر الجاري.
-
-
-
**هناك بعض الأمور الإدارية التي يجب أن أسويها مع إدارة قناة الجزيرة قبل العودة إلى الاستوديوهات التحليلية.
-
-
-
**منذ أكثر من سنتين ونصف اتفقت مع إدارة الجزيرة الرياضية على إعادة النظر في بعض بنود العقد الذي يربطني بها، لكن و إلى حد الآن لم يتغير أي شيء، وأنا أنتظر وفاء المسؤولين بوعودهم.
-
-
-
**إلى حد الآن لم تتأكد بعد عودتي للجزيرة الرياضية، فعطلتي تنتهي في الـ28 من هذا الشهر، وبعد هذا التاريخ سألتقي مدير القناة الذي وعدني قبل انطلاق كأس أوروبا الأخيرة التي احتضنتها سويسرا والنمسا بتسوية وضعيتي قبل عودتي من عطلتي السنوية.
-
-
-
**هذا صحيح، فقلد قررت عدم التنقل إلى سويسرا لتحليل مباريات الأورو، لكن بعد تدخل مدير القناة غيرت رأيي وشاركت في استوديوهات التحليل بعد أن وعدني بتسوية وضعيتي في القناة.
-
-
-
**من الصعب التفكير في مغادرة الجزيرة الرياضية التي عشت فيها لحظات جميلة جدا، إضافة إلى تعلقي بدولة قطر التي صرت أحبها كثيرا، وعليه أتمنى أن تسوى وضعيتي؛ لأنني سأضطر للمغادرة في حالة بقاء الأمور على حالها.
-
-
-
**هنالك اتصالات كثيرة للعمل في مجال التدريب أو التحليل في السعودية والإمارات العربية، لكنني كنت أرفضها؛ لأنني أحترم عقدي مع الجزيرة الرياضية.
-
-
-
**لقد اتصل بي حداج والتقيت وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار واتفقنا على كل كبيرة وصغيرة .
-
-
-
** الأول اتفقت مع حداج على العمل على المدى البعيد وتحضير منتخب تنافسي بداية من 2012 بالاعتماد على اللاعبين المحليين فقط، وتدعيمهم بلاعب أو اثنين فقط من المحترفين، كما أنني اتفقت مع حداج على لعب تصفيات كأس إفريقيا للمحليين بالمنتخب الأولمبي، وهو ما قبل به حداج، لكن بعد ذلك طلبني رئيس الفاف والتقينا بمقر الفاف بدالي إبراهيم ليخبرني بأن كأس إفريقيا للمحليين جد مهمة، واشترط علي تحضير المنتخب “ب” للعب التصفيات وتحقيق نتائج إيجابية في النهائيات، فرفضت ذلك، وقررت إنهاء المفاوضات.
-
-
-
**لقد لمست جدية كبيرة في كلام وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار ورئيس الفاف عبد الحميد حداج، وهو ما دفعني لقبول مهمة الإشراف على المنتخب المحلي، كما أنني أدركت أنني كنت قادرا على النجاح وإعادة هيبة الكرة الجزائرية.
-
-
-
**نعم أنا مستعد للعودة للإشراف على حظوظ المنتخب الوطني، لكن بشروط.
-
-
-
**مستعد لقيادة الخضر بشرط أن توفر لي الإمكانيات التي تسمح لي بإنجاز مشروع جدي وبأهداف جدية، ما يسمح لي بتكوين منتخب قوي على المدى البعيد، نواته من اللاعبين المحليين الذين سيكونون مدعمين بأحسن اللاعبين المحترفين.
-
-
-
** كنا قادرين على الفوز في أول مباراة أمام السنغال، لولا عقلية بعض اللاعبين الانهزامية، فبعض اللاعبين المحترفين لم يتقبلوا الظروف التي تلعب فيها المباريات في القارة السمراء ولم يتمكنوا من الظهور بمستواهم المعهود في أوروبا.
-
-
لكن علينا أن نترك الطاقم الحالي بقيادة رابح سعدان يعمل وأن نبعده عن الضغط الذي قد يعيد تكرار سيناريو ما حدث في مباراة الجزائر ــ غينيا في التصفيات الماضية.
-
-
-
**كنت أنا المدرب لما استدعيته، والأسباب واضحة، فمن غير المعقول أن يرفض أي لاعب تقمص ألوان بلده لما يكون شابا ويقبل بذلك لما يتقدم في السن، من أجل تحقيق بعض طموحاته الشخصية.
-
-
-
**إذا كان من أجل اللعب مع فريق أوروبي فهذا مقبول، لكن لمواجهة فريق إفريقي في فرنسا فأنا أرفض هذا جملة وتفصيلا، فمن غير المعقول حرمان الشعب الجزائري من منتخب بلده، كما أنني لم أفهم تنقل الفاف إلى لاعبيها المغتربين، فالعكس هو الأصح، فأي لاعب لا يريد التنقل إلى الجزائر عليه الرحيل عن المنتخب الوطني الذي يمثل 35 مليون جزائري.
-
-
-
**أبدا، فأنا غيور على وطني، وحتى في حالة ما إذا طلب مني اللعب بملعب فرنسا فلن أقبل بذلك، فالجزائر بلد يملك الملاعب، وكان علينا أن نلعب في العاصمة، عنابة، قسنطينة، وهران أو غيرها من المدن.
-
-
-
**أحترم كل المدربين.. والمشكل ليس في كفالي أو واسيج أو ليكنس، لكن في طريقة التسيير، فكفالي لم ينجح في عمله كما حدث للثنائي الذي سبقه.
-
-
-
**ليعلم الشعب الجزائري أنني كنت سأبعد من المنتخب الوطني قبل مباراة بلجيكا سنة 2002، لكن رئيس الاتحادية السابق وبعض المقربين منه فضلوا التريث إلى غاية لعب مباراة بلجيكا، حيث كانوا ينتظرون هزيمة نكراء تمكنهم من إبعادي بسهولة.
-
-
-
**انتظر رئيس الفاف السابق نهاية مباراة بلجيكا لإبعادي، لكن الجميع اندهش للمستوى الرائع الذي قدمناه، ففي تلك المباراة تأكد الجميع أننا بصدد تكوين فريق قوي قادر على السيطرة على إفريقيا لسنوات، لكن رئيس الفاف آنذاك، وبالتواطؤ مع أحد المقربين منه، اتصلوا بأحد الصحفيين المتعاملين مع صحيفة “لوسوار” البلجيكية وطلبوا منه فبركة حوار اشتم فيه مسؤولي الفاف، وهو ما حدث فعلا، ليكون ذلك الحوار بمثابة الذريعة التي اتخذت لإبعادي.
-
-
-
**كيف أتصل بالجريدة البلجيكية وأنا أعلم أن رئيس الفاف السابق وأحد أصدقائه هما من طلب فبركة الحوار، لكنني رغم ذلك بعثت برسالة إلى الجريدة شرحت لهم الموقف، لأتفاجأ بأن الصحفي الذي كتب الحوار هو صحفي متعاون فقط، تم فصله بعد ذلك.
-
-
-
**هناك ثلاثة أسباب حقيقية احتفظت بها لمدة طويلة، لكن يبدو أن الوقت حان ليعرفها كل الجزائريين.
-
السبب الأول الذي عكر علاقتي مع روراة، هو تنقله إلى فندق الرياض بسيدي فرج ومطالبته بتغيير الفندق والتوجه إلى فندق من خمسة نجوم، فرفضت ذلك، وقلت له بالحرف الواحد “لماذا تريد أن نغير فندقا هادئا تعود عليه اللاعبون؟!”، أما السبب الثاني فهو اتصال نائب رئيس الفاف باللاعب رمضان عبد الرحمان الذي كان ينشط في البطولة الألمانية آنذاك وإحضاره إلى الجزائر دون استشارتي، فقلت له بالحرف الواحد “أنا المسؤول الأول على إحضار وإبعاد اللاعبين، وعليك أن تعيد اللاعب الذي أحضرته؛ لأنه لن يلعب في المنتخب”، وهو ما وتر علاقتي مع العايب، وأما السبب الثالث فهو مطالبتي من طرف رئيس الفاف السابق باستدعاء أحد اللاعبين المحليين حتى تتأجل مباراة ناديه في البطولة الوطنية، فرفضت ذلك جملة وتفصيلا، وأظن أن هذا ما لم يتحمله مسؤول الفاف آنذاك وأدى به للبحث على أي سبب لإبعادي من العارضة الفنية لخضر.
-
-
**أدركت في المدة الأخيرة أن الفرق بين روراوة وحداج كبير، فحداج يريد فعلا تحقيق النجاح وإعادة الروح لكرة الجزائرية المريضة.
-
-
-
**ليس لي علم بذلك، لكنني متأكد بأن لا دخل له في قضية تمزيقي للعقد على المباشر في حصة ملاعب العالم.
-
-
-
**علاقتي به عادية، إلتقيته مرة واحدة وسط مجموعة كبيرة من الأصدقاء.
-
-
-
**أظن أنني تسرعت بعض الشيء في تلك الفترة، لكنني لم أتحمل آنذاك تصريحات الوزير درواز الذي انتقدني، فكيف تريد أن أبقى على رأس المنتخب إذا كان المسؤول الأول على قطاع الرياضة لا يريدني.
-
-
-
-
** لم يحدث ذلك، لكن علاقتي مع المسؤولين طيبة جدا، والدليل أنني استقبلت من طرف الوزير جيار.
-
-
-
**البطولة الوطنية متواضعة؛ لأنها لم تعد تكون لاعبين في المستوى، أما حاج عيسى فلاعب ممتاز بإمكانه الاحتراف واللعب في المنتخب الوطني دون أي إشكال، لكن يجب احترام اختيارات سعدان فيما يتعلق بقضية استدعائه للخضر، وأما حليش فقد فرحت له كثيرا لما أمضى عقده مع بنفيكا، ومن حسن حظه أنه أعير إلى ماديرا حتى يكتسب الخبرة الكافية للعودة والتألق مع بنفيكا، كما أنني أشير بأنني قلت عنه كلاما طيبا للصحافة البرتغالية التي اتصلت بي وسألتني عنه قبل أيام من إمضائه لعقده الاحترافي.