رياضة

رابطات “البقالة”.. استقالة فعدالة !

سليم أوساسي
  • 2066
  • 0

قبل سنة 2008، كان تجديد العهدة الأولمبية بالنسبة للرابطات والجمعيات الرياضية لا يتعدى المرتين.. وبعدها “تحررت” الانتخابات و”فتحت” العهدات لأكثر من اثنتين.. ومن ثم ساد الاعتقاد في ذهنية بعض “الرؤساء” أنهم انتخبوا مدى الحياة أو حتى يحين الممات..فقام بعضهم بإبعاد من يشكل عليهم الخطر بتلفيق الشبهات.. حضورهم سبب لهم “متاهات” لذا في كل مرة بلقطة منبعها “خلطة” بمساحيق كيميائية تتم التصفية، وهو في الأصل صراع و”افتراس” من أجل البقاء، فيفسح لهم المجال وتسلم لهم الرابطات مكبلة اليدين والرجلين لدواع انتخابية مستقبلية، والأمر الذي أهملوه بل جهلوه وما كانوا ليدركوه أن الطاقات الشبابية المتجددة والواعدة غصت بها القاعدة، وليعلم بعض ممن يوجدون في مناصب المسؤولية أن الرابطات وجدت من أجل التنشيط بالتبسيط وليس “تحنيط” و”تبلعيط” الحركة الرياضية، ولما بدت الأمور لدى بعض الرؤساء “حاكمة” طفت على السطح بعض التصرفات المفضوحة وصارت الصناديق “السوداء” المالية مفتوحة في غياب الرقيب والحسيب من طرف مختص لبيب، لذا أصبحت عملية “النهب” مسموحة وأضحت إشكالية التسيير الغامض (gestion occulte) بإلحاح مطروحة، لأن المشهد بات بكل بساطة ودون أي وساطة على شاكلة: من يطلب الخدمة ومن يؤديها ومن يصدر “الصك” ليخلصها ومن يستفيد من ريعها شخص واحد، فأين المصداقية (sincérité de l’opération) وأين الشفافية في هذه العملية؟ للأسف هذا هو في بعض الرابطات المظهر الحالي للفساد المالي، فبين الخدمات والمصاريف تكثر المغالطات و”يعشش” التزييف، عكس ما يعتقد العامة من أنه تسيير للإرادات وترشيد للنفقات.

ويضاف إلى هذه المهام القذرة تحديد النازل و”اختيار” الصاعد قبل الموعد!، وتعيين من معشر الحكام من يصنف بالواعد، وهو دوما في “الخدمة” وتحت التصرف خوفا من “القائد”، هكذا اكتملت فصول القضية وخيوط المسرحية.. سؤال بريء للقراء: أتعلمون لماذا طلب من بعضهم عدم التقدم للانتخابات والاستحقاقات المقبلة والتخلي عن حقائبهم وما تبقى من عهدتهم الانتخابية ؟ علما أن من انتخب وزكته جمعيتهم لا يذهب إلا إذا سحبت منه ثقتهم، وهذا بالرغم من كل ما سبب للمنظومة من اعتراء وما شاع من أخطاء.. سيقال لكم مسألة “قدر وقضاء”، فهل هو عذر أقبح من ذنب، أم قمة الغباء و”الاستغباء”، هل سيدفع الثمن من أراد الظهور جهلا وبهتانا تحت الأضواء، هل امتلأ الوعاء؟ وليعلم من أكن لهم محبة وإخاء أن من يبحث أو يزج به للمسؤولية “سياسيا” أو “رياضيا” تلحق به اللعنة والبلاء ويتبعه من والديه شر دعاء، ولكل من أعطى لنفسه حق تحدي قواعد “الصعود والسقوط” وقوانين الفيزياء وبعد كل ما سبق كيف لا ينطق بالإقصاء ويفسح المجال للقضاء؟.. وبعد كل هذا منهم من يريد بكل تبجح.. الترشح!

مقالات ذات صلة