راحة النفوس: أنا لا أخشى الله ولكنّي أخاف أبي والناس
أنا طالب جامعي أبلغ من العمر 20 سنة، أدرس تخصص حقوق، والدي أستاذ بالتعليم ووالدتي مقتصدة بالطور الثالث، رباني والداي أحسن تربية، فأنا محترم من طرف الجميع، زملائي وأساتذتي وحتى المحطين بي، والحمد لله على ذلك لكن ثمة مشكلة تنغص علي حياتي وتشعرني بالنقص بيني وبين نفسي مشكلتي مشكلة إيمانية فأنا أخشى والدي إذا أمراني بشيء أسرع لفعله وأتفادى الكثير من الأمور لا أقدم على فعلها، لأنني أعلم مسبقا أنها تغضب والداي ولا أقوم بشيء من تلقاء نفسي حتى أشاورهما، حتى ولو كان الأمر يتعلق بأموري الشخصية فمثلا إذا عرض علي زميل الذهاب في رحلة أو الخروج برفقته إلى الأماكن العامة وغيرها من الأمور
- التي يفعلها شباب اليوم من تلقاء أنفسهم فإنني لا أقدم عليه إلا إذا شاورت والدي ومنحني الموافقة، إلى جانب هذا أنا خارج البيت أخشى التحدث إلى أي أحد حتى ولوظلمني أحدهم فإنني لا أرد عليه ولا أحاول الدفاع عن نفسي أو حقي، إنني أخشى والدي والناس، في حين لا أخشى خالقي الذي من المفروض أن أخشاه وحده، لا أخشاه لأنني متهاون في الصلاة، أصلي تارة وأتركها تارة أخرى، أشاهد الأفلام الأجنبية وأسمع الغناء بدل من أن أفتح مصحفا وأتلو الذكر أو أستغفر أو ألتحق بالمسجد للصلاة أولحضور جلسات الذكر أضيع الكثير من أمور الدين التي أمر الله تعالى ورسوله الكريم بها أشعر بضعف إيماني وتغلب الشيطان علي.
وكلما حاولت التـغلب على نفسي كي أكون رجلا قوي الإيمان لا يخشى إلا الله وليس المحطين بي لا أستطيع أعلم أنه يلزمني الكثير من جهاد النفس والشيطان، في داخلي أشعر بالخجل كوني بهذه الصفة أنعت نفسي بالجبان الذي لا يقوى حتى على المواجهة أو الرد بكلمة لا حينما لا أريد فعل شيء يطلبونه مني لا أستطيع أن أدلي بكلمة الرفض وأعبر عما بداخلي، ما أريده هو خشية الله فإن أنا وصلت إلى خشيته تعالى وفعلت ما يأمرني به حتما سأقوى، لأن الإيمان القوي بالله يجعل صاحبه قويا في كل الأمور الأخرى فكيف أصل إلى خشية الله؟
عبد الغني/ البليدة
لا أستطيع التوبة ..متزوجة وقلبي مع رجل آخر
ترعرعت وسط أسرة بسيطة عاشت الحرمان والفقر خاصة بعد وفاة والدتي رحمها الله، حيث تزوج والدي من أخرى وعشنا معها الويلات، وما كان والدي ليدافع عنا لأنها سيطرت على عقله وقلبه، لكن رحمة الله تعالى وسعتني، ربما لأني أكبر أخوتي فقد تقدم رجل فضيل لخطبتي وتزوجته بالرغم من أنه يكبرني قرابة نصف عمري عشت إلى جانبه مدة تزيد عن سبع سنوات عوضني فيه عن كل الحرمان الذي عشته منحني حبه وحنانه وعطفه ووفر لي بيتا جيدا.
أنجبت خلال هذه السنوات طفلين كنت أرعاهما وأخدم زوجي وأطيعه وبحكم عمل زوجي فإنه وفر وسيلة الأنترنت بالبيت وعلمني الكثير من الأمور فيها، وصرت أدخل مواقع الدردشة في غيابه وتعرفت على الكثير من الأصدقاء، ومن بينهم شاب أهتم بي كثيرا وكان يسمعني أشياء كثير ة حرمت منها في حياتي السابقة قبل الزواج كان يعجبني حديثه، وكنت أرد عليه ولم أكن أعلم أنني فتحت بابا للشيطان بيني وبينه وأعتدت عليه وصرت أشتاق إلى حديثه وتوطدت علاقتي به فتعلق قلبي به سيما وأنه في سني كنت أعلم أنني بحبي له أخون زوجي فأنا كنت أصلي وأبكي وأدعو الله أن يغفر لي لأنني كلما حاولت قطع اتصالي بي أجد قلبي يهتف له وحنين وشوق يجذبان إليه لا أدري كيف وقعت في حبه بالرغم من أن زوجي وفر لي كل سبل الحياة ويحبني وطفلاي ولا أنكر جميله فلقد أنقذني من حياة الذل والفقر والحرمان ومنحني كل شيء.
كما لا أنكر أن هذا الشاب أستطاع أن يملك كل عواطفي حتى أنني سرت أنفر من زوجي كلما طلبني وصرت أبرز ذلك بالتعب والمرض ولست أدري إلى أين ستصل الأمور بي، إنني أغضب زوجي وأغضب الله وجعلت الملائكة تلعنني حتى الصباح لنفور من زوجي، لكن ليس بيدي حيلة ذلك الشاب سحرني، نيتي كبيرة في التوبة إلى الله وقطع علاقة بذلك الشاب لأنني أعلم أنه ما إن أكتشف زوجي خيانتي له فلن يسامحني الدهر كله لأنه لم يقصر معي في شيء، وهو لحد الآن صابر علي فماذا أفعل لأتخلص من حب هذا الشاب ويغفر لي الله وأخلص لزوجي؟
مليكة/ عين تيموشنت
هل عاقبني الله بالفشل بعد قنوطي من رحمته:
سبق وأن خطبت لشاب كنت أرى فيه الصلاح وحسن الخلق والاستقامة لكنه كان يكذب علي منذ أن عرفته وتقدم لخطبتي كذب علي في كل شيء، ادعى أنه يعمل لدى شريكة هامة ومنصبه عال وأن لديه سكنا شخصيا وأنه مصل ويحب الله ورسوله. وغير ذلك من الأمور، لكن هو غير ذلك لا يملك السكن ومجرد عامل بسيط ودخله ضعيف زد على ذلك لا يصلي.
كذبه هذا أدى بي إلى قرار الانفصال فمن يقدم على الكذب بهذا الشكل، حتما سيكذب طوال حياته وبالرغم من أن قرار الانفصال جاء من عندي، إلا أنني تأثرت كثيرا وحزنت كثيرا ولم أستطع نسيان ما حدث لدرجة أنني قنطت من رحمة ربي ودخلت في حالة اكتئاب استمرت معي قرابة السنتين لأن، الذي خدعني بكذبه أحببته كثيرا، كثيرا ولم أستطع تقبل الوضع.
مرت سنتين على هذه الحادثة وقرررت العودة إلى الحياة وبادرت بأحد الأعمال لعلي أنفع بها نفسي وغيري، لكنني بمجرد أن بدأت العمل فشل وخسرت فيه الكثير من المال وكنت كلما باشرت عملا ما إما أحظى بالخسار ة أو أنني لا أواصل ذلك العمل حتى وإن كان لدى أصحاب العمل، كما أن هذا الفشل امتد إلى حياتي الشخصية فكلما خطبني أحدهم إما أفسخ الخطوبة أو أنه يأتي ليراني، ثم يذهب بلا رجعة بل حتى وأن أقدمت على فعل أي شيء آخر من أمور الحياة إلا وتعطل أو فشل لا أفهم ما يحدث معي منهم من قال لي أنني مصابة بالعين والحسد وعلي بالرقية، في حين أنا أشعر أنه تعالى هو الغاضب علي، لأنني يوم انفصلت عن خطيبي الأول لم أحمد المولى تعالى على تلك النعمة، لم أشكر الله الذي بين لي أن ذلك الخطيب غير صالح ولا يصلح أن يكون زوجا وأبا لأولادي، لأنه منافق كذب علي فبدل أن أحمد الله أنه أنقذني من مخالب ذئب أراد بي شرا قنطت من رحمة الله تعالى وأنكرت نعمته وحسرت نفسي في قوقعة الاحزان لأجل رجل لا يستحقني.
أنا أشعر أنني منذنبة في حق الله عزوجل والله تعالى عاقبني بالفشل في الحياة فكيف أصحح نفسي مع الله وأكفر عن هذا الذنب الذي أجده عظيما لأنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون وأنا لا أريد أن أكون من هؤلاء حتى أنجو من عقاب الله والنار، أنقذوني خذوا بيدي إلى بر الامان إلى حيث رحمة ربي تتكفلني فيغفرلي لتتزكى وتتطهر نفسي؟
أحلام / تبسة
- من يخفف عني العذاب؟
أنا طالبة جامعية، وأدرس صيدلة، متفوقة، وعندي مواهبُ كثيرة؛ كالرسم، وكتابة الروايات، والشِّعر، ولكن مشكلتي أنِّي لا أجد حافزًا مِن أهلي، فمهما فعلْتُ لا أجد حافزًا، ومع أنَّ الكُلَّ يعرف أني ذكيَّة؛ ولكن أبي كثيرًا ما ينعتني بالغبية، ويصف أخي أنه أذكى منِّي، أنا لَمْ أغْضب مِن وَصْفه لأخي أنه أذكى؛ ولكني أغضب مِن وصفي بالغباء، ومع أني أتظاهَر أنَّ الكلمة لَمْ تُؤَثِّر فيَّ؛ لأنِّي منَ النادر أن أبكي أمام أحدٍ، فأنا كثيرًا ما أبكي، وأنا بمفردي، وأحْزَن بشدَّة، لدرجة أنني في أحيان كثيرة أشعر بأني لا أحبُّ البَشَر جميعًا، ولا أحبُّ التَّحَدُّث مع أحد، وهذا يجعلُني منطويةً اجتماعيًّا مِن كثرة الاستهزاء بطُمُوحي، وعدم الانتباه إلى ما أصِل إليه عِلْميًّا، أحس أنِّي أصبحتُ مجردةً مِن ثقَتي بنفسي، وبدأتُ أشكُّ أني فعلاً إنسانة عادية ولستُ مميزة، فعندما أرسم لوحة لا ألقى سوى: ما هذا؟ أنتِ تضيّعينَ الوقت، وهكذا عندما أحصل على علامات وتقديرات ممتازة، أجدُ والدي بدلاً مِن أن يقول لي: أحسنتِ، يقول: أنتِ حصلتِ على ذلك لِمُجَرَّد الحفظ، ولستِ ذكيةً، حتى إنَّه أخْبَرَ دكتورًا يدرس لي أنَّ الحفظَ هو مصدر هذه العلامات، وليس الفَهم، وأن أخي أذكى، مع أني لا أحفظ شيئًا لا أقْدِر على فهمه، وأعاني منَ النِّسيان إن لَمْ أفهم، ولكن لا فائدة.
أصبحَ يُكَرِّر تلك الكلمة حتى أنني مَلَلْتُها، وهو لا يدرك أنِّي أحزن كثيرًا منها، وأصبحَ أخي الآخر يُكَرِّرها، مع أنِّي أجْرَيْتُ اختبار الذكاء، ولَمْ أكُن غبيَّة بالعكس، ولكن ما فائدة الوُصُول إلى مناصبَ علميَّة، ما دام أقرب الناس إليَّ لا يؤمنون بقدراتي، ويزيدون من إحباطي، كنتُ أقاوِمُ ذلك الإحباط؛ ولكنِّي الآن لم أَعُد أحتَمِل ذلك الحزن والضِّيق، فأنا لا أجد جدوى مِن تعبي، وكدتُ أفْقِد الأمل؛ حتى أني أصنع في خيالي أشخاصًا يَتَمَتَّعون بصفاتٍ أتمنَّاها فيمَن حولي، وأبدأ بالتَّحَدُّث إليهم، حتى كدتُ أفقِد عقلي، وأجِدُ الإحباطَ يقف أمامي كالسَّدِّ المنيع، وأصبحتُ أتمنَّى الموتَ في أحيان كثيرة؛ لأني ما كنتُ أتمنَّى سوى تقدير والدي، فكلَّما ذهبتُ عند صديقة لي، وسمعتُ كلام والديها لها، وما تَلْقاه مِن حافزٍ، أتمنَّى لو ألقاهُ أنا بدلاً منَ الاستهزاء.
أحيانًا أحسد أصدقائي، وأحس بآلام لا تنتهي، وتنزل دموعي؛ ولكن لا أحد يلاحِظ معاناتِي؛ لأنِّي أتظاهر بلا شيء أمام والدي. تعبتُ من ذلك الحزن في داخلي؛ لأنه يزداد، فأنا أشْعُر به وهو يزداد، مع أني قريبة منَ الله؛ إلا أنَّني أشعر بالضِّيق والحزن، الذي لا يكاد يبعد حتى يعود أقوى من ذي قبل.
نجود.ب- 23 سنة/ بسكرة - الرد:
أختي منَ المؤكَّد أنَّ والدكِ يريد دفعكِ إلى النجاح والتفوُّق على نفسكِ قبل الآخرين؛ لكنه أساء استعمال الحوافز، وأخطأ في انتقاء الطريقة التي تتناسب وشخصيتكِ، فما قد يُجْدي مع طباع الصبي، قد لا يُجدي مع طباع الصبية، وما قد يؤثِّر إيجابًا على شخصيَّة الشابِّ، قد يُؤَثِّر سلبًا على شخصية الشابَّة. إذًا؛ هو سُوء فَهْم للنَّفسيَّات لا أكثر، فالأب قاسٍ في أقواله؛ لكنه أبٌ في أفعاله.. من أجل هذا؛ لا أرى حلاًّ مناسبًا للتخفيف من معاناتكِ سوى في مساعدتكِ على الخروج من جلباب أبيك، ومن جلباب أيِّ شخص آخر، ترغبينَ في إسناد مواهبكِ وقدراتكِ على مدائحه، فالكثير الكثير لم يتعلَّموا بعدُ فقهَ الكلمة الطيبةِ. أريدكِ أن تُصْبحي كشمس الصَّباح التي تضيء الكون، ولا يعنيها على مَن أشْرَقَتْ، أَعَلَى جبلٍ أشرقتْ أم بَشَر؟ ، قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ” الحجرات: 11 .
برقيات من القلب
-رحمة.و 22 سنة/ تبسة:
كوني متواضعة وأعيدي إليك رقتك وحاولي كسب ود ابنة عمّك بالاحترام والحب، وذلك من خلال الكلمات اللطيفة والهدايا وتقديم الخدمات، ومد يد العون لها، وتجنبي النظر إليها باستعلاء فالنظرة المتعالية خنجر قاتل.
-محمد.ع. 28 سنة/ البرج:
تذكر أخي أن تربية الأولاد تحتاج لصبر لقوله -ص- : “ليس الشّديد بِالصّرعة .. إِنّما الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب”.. فحاول جاهدا تعويد نفسكِ على الصبر والتحكم بأعصابك، وتذكر أن العصبية والصراخ لن يفيدكِ في شيء، بل ستجعل أولادك يبتعدون عنك ويعصونك عندما يكبرون وقد يصبحون عنيفين في المستقبل.
-مريم.ح. 23 سنة/ تيارت:
تقولين إنك كنت سعيدة جدًّا بهذا الخاطب في البداية، ومع مرور مدَّة يسيرة مجرَّد أيَّام تبدَّل الحال وتغيَّر المقال.. ولم تذكري لذلك سببا واحدا.. فهل كنت مندفِعة ولم تتأكَّدي من شعورك وقبولك له، أم أنَّه كان شعورًا صادقًا ثم تغيَّر بعد فوزك به وكأنه دمية؟.. احذري أن تفقدي ما جاءك هديّة من الله تعالى قبل الرفض تأكّدي من السبب.
-غنيّة.ج.24 سنة/ أم البواقي:
أرجو يا أختي أن تتجنَّبي الانصِياع لما نسمّيه الحب.. فلا حبّ إلا بالحلال.. ولا حبّ بلا زواج.. والكلام سهل.. والعسل فيه أحيانا السمّ.
-صليحة.ك. 26 سنة/ بوسعادة:
تأمّلي أختي جيّدا أنك ضحية الغيرة.. وحاولي أن تتجردي من مشاعرك السلبية، وتحرِّريها من كلّ مؤثّر قد يكون سببًا في خسارتك لتلك الصديقة التي يصعب الحصول على مثلها فيما بعد.
-حورية.ك. 22 سنة/ البليدة:
أختي جرّبي أن تطلبي من خطيبك ألاّ يتواصل معك نهائيا حتّى الزواج، لكي لا تقعا فيما حرم الله، رغم أنك الآن زوجته.. لكن مادام لم يعلن الزواج بعرس أمام الناس فلا تلتقيا حتى تصبحين في بيته، لأن العلماء قالوا بالكراهية، رغم أنّ العقد قد تمّ للبعد عن الشبهات، وما قد يقع من أمور لا تحمد عقباها.. وبإمكانك أن تتعللي بالانشغال بالدِراسة، أو بأنّك مرهقة ولا تريدين أن تُثقلي عليه، أو بأيّ تعليل ترينه مناسبًا ولا يجرح شعوره.