راحة النفوس: ابني العاق يتمنى موتي ليرث بيتي
تزوّجت من رجل حنون، كريم الخلق، كان يجتهد في عمله حتى يوفر لنا سبل العيش، رزقني الله منه طفلا، كنت أتفانى في تربيته، وكنت أنشد إلى السعادة، خاصة وأن زوجي كان سندا قويا لي في الحياة، لكن ليس كل ما يتمناه المرء في الحياة يدركه، فقد أصيب زوجي بحادث في العمل وتوفي، حزنت كثيرا على فراقه فقد كان الهواء الذي أتنفسه.
- وبالرغم من تقدم العديد من الخطاب لي، فقد رفضت الزواج، وبقيت وفية لزوجي حتى بعد مماته، كان عزائي الوحيد هو طفلي الذي يتربى في حجري، الذي كنت أرى فيه كل أحلامي، سيما وأنه كان صورة طبق الأصل لوالده رحمه الله، كان يكبر أمام عيني وأمنحه كل حبي وحناني، حتى أن أهلي كانوا يعترضون على إفراطي في تدليله، وكنت أنزعج من ذلك، وأقول أنه يتيم ويجب أن يحظى بكل الحب، لكن كانوا ينظرون إلى ذلك أنه فساد لأخلاقه، فقد ينشأ بلا مسؤولية ولايجعل ذلك منه رجلا عاقلا قويا، لم أكن لأصدق كلامهم، ولا أن أأبه حتى به، كنت أفعل ما يمليه عليّ قلبي، فكل حب قلبي له وحده، ونشأ على هذه السيرة، وبدأت أرى أنني حقا كنت مخطئة في تربيته، فقد أصبح لا يسمع لكلامي، ويطلب مني في كل حين المال، وكلما رفضت منحه بحجة أنني لا أملك يثور ويصرخ، هو يتكّل عليّ في كل شيء، حقا لقد نشأ بلا مسؤولية، يرفض العمل، يرفض حتى شراء حاجيات البيت، أو خدمة داخل البيت أوحتى طاعتي، هوعاق لي، يفعل ما يريد فعله فقط، لا يسمع كلامي، يسيء حتى لي، تعبت من تصرفاته، وكل هذا بسببي، فأنا التي فرطت في تدليله، وحتى بعد هذا السن، ووهني وإصابتي بالمرض الخطير، فأنا أعاني من سرطان الثدي، هو لا يشفق عليّ، ولا يرحمني، بل يتمنى موتي حتى يرث البيت ويخلو له الجو.
- لقد أفنيت شبابي في تربيته، وضحيت لأجله بالكثير، حتى بأن أكون زوجة لرجل آخر، بعد وفاة والده، كي لا أجعل له زوج أم قد يسيء إليه، رفضت أن أتمتع بحاتي لأجله فقط، لكنه ولد عاق سامحه الله، وهداه فكيف أتصرف معه؟
- فاطمة الزهراء/ جيجل
- .
- .
- أعترف أمام الله
- ضَعف إيماني وفقدت حب الله
- كنت قريبا من الله عزوجل أحب صلاتي وأحافظ على أوقاتها، وأحاول في كل مرة حفظ جزء من القرآن الكريم، وأبر بوالداي، وأجتهد في كسب الحسنات من خلال الأعمال الصالحة، وآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، الكل يشهد لي على أنني الولد الصالح، مما جعل والداي فخورين بي، كيف وهما اللذين أحسنا تربيتي، وكلما أخطأت يوجهاني التوجيه السليم، وكلما أخطأت أيضا أصحح خطئي، وأحاسب نفسي وأعود لله، فأنا كنت حريصا على تقوية إيماني وجعل علاقتي بالله متينة، فحبه في قلبي كبير، ونشأت على هذه السيرة إلى أن اشتدت عضالي، وكبر والدي واشتد عليه المرض، ففارق الحياة وبفقدانه فقدت السند الوحيد في حياتي، وأصبحت المعيل الوحيد لأسرتي باعتباري أكبر إخوتي.
- كانت المسؤولية الملقاة على عاتقي كبيرة، وأصبح كل انشغالي هو توفير لقمة العيش، مما جعلني أندفع للعمل في أي مكان، المهم الحصول على العيش، فعرض عليّ أحدهم البيع بأحد محلات أدوات الزينة والعطور، ولأنه عمل حلال، لم أمانع، بدأت العمل وبدأت ألاحظ أن معظم المترددين على المحل هن نساء، كنت أحاول غظ بصري واختصار الحديث إليهن، حتى لا أقع في ما لا تحمد عقباه، وأتقي فتنتهن، لكن شيئا فشيئا أصبحت أجد بعض المتعة في الحديث إليهن، وأن نفسي تتوق إلى ذلك وتدفعني، لم أستطع أن أردع نفسي على ما ألفت عليه يوميا، وصرت أهوى النساء وأعرف حتى ما ترغبن فيه، بل لم أمانع على منح بعضهن رقمي الشخصي لتمضية بعض الوقت.
- أصارحكم القول إنني ما صرت كما في الماضي، فقدت الحرص على صلاتي وديني، أفعل هذا، لكنني بالمقابل أجد بعض من معاتبة الضمير، خاصة كلما تذكرت والدي رحمة الله تعالى عليه، فأشعر أن جهده في تربيتي ذهب سدا، إنني أندم تارة وأتوب عم أفعله، لكن أعود إلى ما أنا إليه بمجرد ما أفتح المحل، وأبدأ في استقبال زبوناتي، إنني أشعر أن إيماني ضَعف، وفقدت حب الله، وأخشى أن أغرق في ما حرّم الله تعالى، فأفقد ديني كله لأن نفسي أصبحت ضعيفة تهوى بعض الملذات.
- علي / قسنطينة
- .
- .
- هل تدركني رحمة الله تعالى بعد أربعين سنة من العذاب
- عشت حياة تعيسة مليئة بالأحزان، فقد فقدت والداي، وأنا طفلة لا تتجاوز سن الخامسة، بعد أن تعرضا إلى حادث مرور أودى بحياتهما، فتكفل عمي بتربيتي، كان رجلا حنونا عليّ، لكن زوجته وبناته الثلاثة كن يقسين عليّ، فزوجة عمي سامحها الله تعالى تفضّل بناتها عليّ، تمنحهن وتوفر لهن كل ما ترغبن فيه أنفسهن، خلافا عني، فهي تسيء معاملتي تمنح الوقت الكافي لبناتها حتى يراجعن دروسهن، في حين تطلب مني مساعدتها في شغل البيت، لا ألبس الجديد من الملابس، فهي تشتري لبناتها الألبسة الجديدة، وتمنحني ما لبسته بناتها من قبل.. تمنحهن كل الحب والحنان وأبقى أنا بحاجة إلى صدر دافئ يحضنني، لم أكن أجد أي عزاء سوى تلك الوسادة التي أحضنها ليلا وأغرقها في دموعي.
- كبرت وكبرت معي معاناتي، فزوجة عمي زوّجت بناتها، وكانت ترفض كل من تقدم لخطبتي، حتى أبقى خادمة لها، وحدث وأن تقم رجلا لخطبتي، يكبرني تقريبا بعشرين سنة، فرفضت زواجي كالعادة، لكن عمي أصر عليها هذه المرة بعدما رآني موافقة على الارتباط به، وتمت مراسيم الزواج، وظننت أنني أخيرا سأحظى بالسعادة وأتخلص من بطش زوجة عمي، لكنني أصطدمت بواقع مر فأهل زوجي الذين بدوا أناس طيبون عند خطبتهم لي، اكتشفت أنهم هم الآخرون عديمي الرحمة والشفقة، فبعد زواجي بسنة واحدة فقط، ونظرا لعدم حملي، أصبحوا ينظرون إليّ وكأنني ارتكبت جرما، خاصة والدة زوجي، فقد كانت تسمعني دوما كلاما جارحا وتسيء معاملتي وتعايرني حتى بالعاقرة، وتهددني في كل حين إن لم أنجب بتطليقي وتزويج ابنها من امرأة ولود، كل هذا كان يجرحني ويزيد من عذابي، وإذا اشتكيت لزوجي يصمت ولا ينطق بكلمة ولا يحاول حتى الدفاع عني.
- تفاقم الوضع بعد مرور ثلاث سنوات على زواجي، ولم أنجب بالرغم من أنني زرت الطبيبة، وأكدت أنني سليمة في حين رفض زوجي الكشف، لعل سبب عدم الانجاب خلل فيه، وهذا مالم تفهمه والدة زوجي، وأصبحت تحرض ابنها على طلاقي، لكنه رفض وحينما لم تجد من وسيلة لتفصلني بها عن ابنها، لجأت إلى أحقر طريقة، حيث وضعت لي سحر التفريق، فأصبحت حالتي الصحية في تدهور، وتفاقمت المشاكل بيني وبين زوجي، وحصل مبتغاها، طلقت وعدت إلى بيت عمي، لأذل أكثر من الأول، ولكن رحمة ربي أتت، فقد خطبني رجل آخر مطلق مرتين، وأب لطفلين وافقت عليه بالرغم من ظروفه الاجتماعية القاهرة، فبالكاد كان يوّفر لقمة اليوم، حملت منه وسعدت بذلك كثيرا، لكن سعادتي لم تتم فقبل إنجاب طفلي توفي زوجي بسكة قلبية، أنا اليوم أكابد الجراح أشقى كثيرا لأجل توفير العيش لأولادي الثلاثة، طفلي وطفلا زوجي المتوفى، وأصارع مرض السحر الذي لازال ينخر جسدي، لقد تعبت من شقاء الحياة، خاصة وأنني أدركت الأربعين، فهل ستدركني رحمة ربي وأرى النور في حياتي ولو مرة واحدة.
- خليصة / تيارت
- .
- .
- هل كلّ الرجال يتشابهون؟
- السلام عليكم، أنا شابة كنت مخطوبة في السنة الثانية جامعي، انفصلتُ عن خَطيبي بسبب مشاكل كثيرة كان هو السبب في وجودها بيننا، وبسب أنَّه يكلم بناتٍ كثيرات، خُطبت سنتين وفسخْنَا الخطوبة، بعدها تُوفي والدي، وكانت حالتي النفسيّة محطّمة، كنت أحبه جدّا، هو أوّل حب في حياتي، تركَني وذهَب مِن غير أيِّ سبب؛ أدخل المواضيع في بعضها، مرَّة الأهل والمشاكل، ومرة الظروف الماديَّة، وأخيرًا أنا.. اكتشفتُ عدم احترامه لمشاعري وخيانته المستمرّة واستهتاره، ولما واجتهه قال لي باكيا كان يبكي ويقول لي : “الله غالب الظروف والشيطان”.. لقد حطّمني كما يحطّم الزجاج، وصرت أحبس نفسي بغرفتي بالساعات أبكي، كتمتُ كلّ شيء بداخلي، ولم أكن أحكي لأبي – يرحمه الله – ولا أمِّي لكيلا أزعجهما بسبب مرضهما ولكي لا يكبرا الموضوع، والخطوبة تستمر.
- وفي الأخير تركني وكان شكلي سيئًا أمام الأهل والأقارب وحتى صديقاتي وزميلاتي، وأحسست أنهنّ فرحن بما حدث لي، خصوصا أني كنت مخطوبة لشاب وسيم وجيِّد في نظرهنَّ، بعدها تعرفتُ على بعضِ الصديقات، وفي عرس إحداهن تعرفت على شخصٍ أعجبني يدعى “رضا”، فتقابلْنا مرَّة واحدة في الحقيقة، أحببتُه كثيرًا، وجدتُ عنده الثقة التي كنت أتمنَّاها، لكن كلّما تشاجرت معه أتذكّر خطيبي لما كان يُغضبني ويُبكيني، وأقول له: أنت مثل خطيبي الخائن”، وهو يتضايق مني فيقول لي: أنا رجل حرٌّ لا أحبُّ في حبيبتي التي ستكون زوجتي أن تُقارنني بشخص قذِر مثل هذا، أو أي أحد آخر.
- ومرة تعرفت على شاب آخر فكلمته وقابلته، ولم أدر لِمَ تكلمت معه؟.. ربما لأني فقدتُ الثِّقة بنفسي كإنسانة رقيقة، وصرت أقنع نفسي بأنني محبوبة وكلّ الناس تحبّني، وتماديتُ في ذلك وأقنعتُ نفْسي بأن أنتقِم مِن أيِّ شابٍّ يُحاول الاستهتارَ بمشاعري، وأقنعت نفسي أنَّه لا يوجد رجل يحب واحدة حقّا.. طبعًا “رضا” عرف مع الأيَّام أنِّي كنتُ أكلم الكثير من الرجال، ورغم أنني لم أخنه إلاّ أنني أحببتُ أن أستمتع وأُرضي غُروري بإعجاب الآخرين بي، قلت له ذلك، سامَحني في الأول، بعدها بأشهر وجدتُه يقول لي: لن أقدِر على الاستمرار معكِ، لا يمكنني أن أثق في.. اذهبي فستجدين نصيبك بعيدًا عني، قلت له: “لكن عندما اعترفت لك سامحتني”.. فقال لي: سامحتُك لأني كنتُ أحبُّك، أما الآن فالحب انتهى.”..
- لقد دمّرني وذهب.. أنا سأموت بدونه، محتاجة إليه جدًّا، أرى فيه الرجلَ المِثالي الذي أنا ما احترمتُ مشاعرَه وأحببت نفْسي أكثر منه، نادمة ندمَ عُمري أني ضيعتُه مِن يدي، أمّا هو فسيتزوَّج مِثل خَطيبي، ويَنساني، لأنّ كل الرِّجال مثل بعض، ليس عندي ثِقة فيهم، بداخلي صراعٌ شديد.. أنا عندي حبُّ الامتلاك، أريد أن أمتلك كلَّ الناس الذين أحبوني، ليبقوا بجواري ولا ينظرون لغيري، حتى خَطيبي هذا، على الرغم من أنه تركني وأنا ارتبطتُ بعدَه بِحبيبي هذا، إلا أني يومَ سمعتُ بزواجه كنت أبكي منهارة، ولا أعرف لماذا؟.. بالله عليكم ساعِدوني.
- مريم. ن - 24 سنة/ بجاية
- الرد:
- أختي امسحي دمعك، واهدئي.. المشكلة في أنَّ لديكِ معتقداتٍ خاطئةً، عليكِ أنْ تصححيها قبل أن تختاري زَوجكِ، تبحثين عن شابٍّ يشبه خاطبَكِ الذي يعجب الفتياتِ ويبدو في نظرهنَّ جميلاً، ولكن تُريدينه منقحًا من العيوب! باختصار تبحثين عن شابٍّ به كلُّ المميزات وخالٍ مِن كل العيوب، وهل يُعقل هذا؟.. لكِ أن تَنتقي مَن يحمل خير الصفات الواقعيَّة، وليست صفات الفروسيَّة، ليكن أول ما تبحثين عنه الدِّين، فلن ترهقي نفسَكِ حينها ولن تخشي علاقاتٍ غيرَ شرعية، أو خداعًا غير متوقَّع، أو استخفافًا بمشاعركِ. لن يكون زوجكِ واحدًا مِن أولئكِ الذين يُقيمون علاقاتٍ مع الفتيات، ثم يولُّون الأدبارَ بحثًا عن فريسةٍ جديدة أو ضحيَّة أخرى. أنصحكِ بكلِّ صِدق أن تقطعي جميعَ علاقاتكِ مع الشباب، وأن تستعيني بالله الذي وهَبَكِ الصحة والعافية، ووهبَكِ العقل والقلب، وأن تُصلحي ما بينكِ وبينه – عزَّ وجلَّ – ليُصلح ما بينكِ وبيْن الناس، ويرزقكِ حبَّ الصالحين.
- .
- .
- هل أترك الخطيب وأختار الحبيب؟
- السلام عليكم، أنا فتاة من أسرة محترمة ذات سمعة طيبة، ولقد حصلت على الماجستير، وأنا أستاذة جامعيّة، ولقد تَقَدّم لي مجموعةٌ من الأشخاص، واختار أهلي الأنسب فيهم؛ ليتقدم رسميًّا لي، ولكن أنا أريده ولا أريده، فهو رجل يظهر أنه محترم جدا إلاّ أنّه طائش ومازال يسهر في أماكن مشبوهة، كما أنّه أظهر لي حرصه على ضرورة أن أعمل وكأنه طامع فيّ، وما زلت أعيش صِراعا كبيرا بين الرفض والمُوافَقة، فيوما أشعرُ بسعادة بالغة، ويوما أفكِّر بحيرة من جديد، ربما لأنّ بالي وعقلي كانا مشغولين بشخص آخر؛ شخص تمنّيته منذ مدة طويلة، كان يدرس في نفس الجامعة معي، وفي نفس تخصُّصي، ويسبقني بسنتين؛ كما أنه يحضِّر رسالة الدكتوراه، وهو محترم ومثقف.
- ومن المفارقات أن يكون موضوع مذكرة الماجستير الذي درستُه من اختصاص هذا الشاب، والذي وجدتُ فيه الكثير من الصعوبات، وتركت اللُّجوء إليه كآخِر حل، رغم أنها كانت فرصتي للقرب منه، وأخذت أول خطوة لطلب مساعدته، وكانت خطوة صعبة جدّا عليّ، ثم توالت الأيام، وأصبح أمرا عاديّا أن ألجأ إليه، وعلاقتي به كانت علاقة الأستاذ بالتلميذ، إلى أن جاء اليوم الذي قرّر فيه مغادرة الجامعة، والتي كان يعمل فيها معي كمدرس؛ فقد وجد عملا مناسبا، وأصبح يعمل كباحث في مجال تخصصه، ولكن في مدينة بعيدة، وأصبح اتصالي به عن طريق الهاتف، كلمتُه أربع مرات، ثم توقف عن الرد عليّ؛ لأنه علم أنه تقدّم لي الشخص الذي ذكرته سابقا.
- المهم طلب مني بعدها أن أبعث له أسئلتي عن طريق (الإيمايل)؛ لكي يتجنّب الإحراج، وخاصّة أن الشخص الذي تقدَّم لي له به معرفة، وأصبحنا نتواصل عبر (الإيمايل)، ثم طلبتُ منه أن أطرح أسئلتي عليه مباشرة على (الآم آس آن)، وأصبحنا نتناقش عن الدراسة، ولقد استفدت من خبرته كثيرا، ثم أصبحنا نتطرّق إلى مواضيع أخرى، لكننا لم نتحدث عن شيءٍ خاصّ. المهم بعدها اتَّضح لنا أن هذا الأمر غير سويّ، واتفقنا على ألاّ يكلم بعضنا بعضا مطلقا، خاصة وأني سأصبح مخطوبة. أما بالنسبة للخاطب الذي كنت مترددة في أمره، فإن أهلي وافقوا عليه، دون أن يستشيروني، وهذا أثار حزني وغضبي، وأعطاني أبي مهلة لأفكر، إلى حين موعد تخرّجي، ورغم أن الجميع كان يعدّني مخطوبة، حتَّى أهل الخاطب أذاعوا الخبر، مما أشعرَني بالاستياء، وساءت حالتي كثيرا، ولم أتخيَّل أني سأفقد الشخص الذي أراده عقلي وقلبي. لم أستطع التحمُّل، وعاودتُ الاتِّصال بذلك الشاب بحجة الدراسة، ووعدته أن نركِّز حديثنا على الدراسة فقط، لكننا عدنا إلى ما كنا عليه، وبالرغم من أن كلاًّ منا كان يدرك الخطأ، إلاَّ أننا بقينا نتواصل، وبقي حديثُنا عِلميًّا في أغلبه، مع بعض الأمور في الحياة العامَّة، كان نقاشنا ثريًّا، ويُظهر مستوى رفيعًا، وأصبح كلُّ واحد منا مدمنًا للحديث مع الآخر، وبقينا على هذا الحال حتى موعد تخرّجي، وكنت أحدّثه مرة أو مرتين في الأسبوع، وأحيانا أكثر، فكان هذا سببا لتعلّقه بي، وقد كنت أخبرتُه من قبل أنِّي لست مخطوبة، وأني لم أتخذ قراري بعد؛ لكي أُنقِص من تخوُّفاته. ولكن ما كان يخشاه وقع؛ فقد أحبّني فعلا، وبعد تخرّجي لم أعُد أدخل إلى (الإنترنت)، ولا أكلّمه مما جعله يفتقدني كثيرًا، وفي الأخير أرسل لي رسالة صارحني فيها بكل شيء، وأنه كان يتمنّاني زوجة له، لكنه يخشى؛ لأنّه لا يريد أن يسبِّب لي المتاعب، خاصة وأنه ليس مستعدّا ماديّا بعد، ولكنه يريدني، ويرجو معرفة قراري بخصوص الخاطب السابق.
- ولا يزال يريد معرفة جوابي، ولكن بعد تخرجي تمت الخطبة، لا أدري كيف، ولكن أنا لم أستطع أن أعارض؛ لأن والديَّ أراداه، كما أنِّي لم أجد فيه عيبًا أرفض من أجله، وخفت أن يعاقبني الله لأنِّي لم أرضَ برزقه، لكن قلبي وعقلي مع الآخر الذي لا يزال ينتظر ردي. وأنا الآن في حيرة كبيرة من أمري، وأتعذَّب كثيرًا، ولا أدري هل يجوز لي أن أفسخ خطبتي لأقبل الذي أحببتُه، ومن جهة أخرى هل يصحّ لي أن أتزوج شخصا وقلبي مع غيره؟ وهل أنا مجبرة، أو مخيَّرة؟ وأنا الآن أترك الأمر لله وحده؛ إنْ يشأ يوقِفْه ويبدِلْني زوجًا صالِحًا، يرضى به، وأرضى به، ويرضى بي، وإن يشأ يجعَلْ هذا الأمر يسيرُ دون أن أشقى، ولا أُشقي أحدًا معي.. ساعدوني رجاء.
- سهيلة. ج - 28 سنة/ وهران
- .
- .
-
- رجال
- 77: رضا من سطيف، السن 37 سنة، تاجر مطلق، يود الزواج بفتاة متدينة، بيضاء اللون، سنها لا يفوق 28 سنة، من الشرق، لا يهم إن كانت مطلقة.
- 78: عمر من خميس مليانة، السن 50 سنة، أرمل ولديه ثلاثة أولاد، يملك سكنا خاصا، يود الارتباط بزوجة متفهمة تقدر المسؤولية، لا يهم إن كانت أرملة أو مطلقة.
- 79: حميد من غليزان، السن 38 سنة، أستاذ، يبحث عن بنت الحلال، سنها يتراوح مابين 25 إلى 32 سنة، يريدها هادئة.
- 80: خالد من سطيف، العمر 29 سنة، تاجر يود الزواج بفتاة ذات خلق وأخلاق.
- 81: شاب من الوادي، عمره 25 سنة، عامل وميسور الحال ماديا، يبحث عن فتاة قصد الزواج، تناسبه سنا، يعدها بالوفاء والسعادة الأبدية.
- 82: حليم من تيبازة، 29 سنة، يبحث عن زوجة متدينة وجميلة، عاملة، محترمة، متحجبة.
- 83: هشام من خنشلة 28 سنة، مهندس بترولي، موظف بمؤسسة سوناطراك، يبحث عن زوجة متخلقة ومتفهمة، سنها لا يفوق 27 سنة، ذات جمال متوسط وقوام رشيق، لديها روح المسؤولية وتحترم زوجها.
- إناث
- 66: نصيرة، عاصمية، السن 34 سنة، ماكثة بالبيت، بيضاء البشرة، مثقفة تريد زوجا جادا، أعزبا، تفضله من الشرق.
- 67: حنان من الشرق، العمر 34 سنة، عاملة وحنونة، متخلقة، تبحث عن زوج يناسبها سنا، لديه عمل قار وسكن.
- 68: سميرة، من العاصمة، السن 40 سنة، جميلة تبحث عن رجل محترم وجاد، سنه يتراوح مابين 42 و49 سنة لغرض الزواج الشرعي.
- 69: نسيبة من البويرة ذات 25 سنة، ماكثة بالبيت، متحجبة مقبولة الشكل، طولها 1.50م، وزنها 56 كغ، تود الارتباط بمن لديه نية الزواج، متدين ويحترم المرأة.
- 70: جميلة من تبسة، السن 38 سنة، ماكثة بالبيت، مقبولة الشكل، متوسطة الطول، ممتلئة، بيضاء ومتحجبة تريد الزواج برجل مستقر، سنه لا يفوق 45 سنة، تحبذه من الشرق.
- 71: حنان من باتنة 31 سنة، مطلقة بدون أولاد، تريد إكمال نصف الدين برجل مطلق أو أرمل ولا مانع إن كان لديه أولاد، لا يفوق 45 سنة.