معلم يتقمص شخصية امير كتيبة إرهابية ويعترف بكل شيء أمام المحكمة
“راسلت 8 ضحايا وهددتهم بالموت ما لم يدفعوا مبالغ بين 20 و50 مليونا”
فتحت محكمة طولڤة أمس، ملف قضية موظف في قطاع التربية وزوجته المتهمين بجنحة التهديد المصحوب بشرط في محرر مكتوب، حيث انتحل المسمى (ح.ل) صفة أمير كتيبة “المرابطين” النشطة تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وراسل عدة ضحايا قبل أن يتصل بهم وزوجته هاتفيا طلبا للأموال.
-
وقد أوقفته مصالح الأمن بعد التعرف على رقم الهاتف الذي استعمله والذي تحصل عليه بهوية زميل في المهنة التي توقف عنها المتهم منذ 3 سنوات بحجة المرض ظل خلالها يزاول النشاط التجاري.
-
أطوار المحاكمة بدأت في الحادية عشر صباحا مباشرة بعد قدوم المتهمة (هـ.و) من سجن بسكرة، حيث وقفت بجانب زوجها للرد على أسئلة الرئيس.
-
-
لقد مثلت أمام طبيبة مختصة وأكدت سلامتك من مرض عقلي، عندك فقط اكتئاب نفسي.
-
أنا مريض تنتابني حالات أقوم بها بأفعال لا أعيها، لدي ظروف عائلية قاهرة، توقفت عن التدريس منذ 3 سنوات بفعل المرض.
-
أنا لست طبيبا، والمريض لا يعرف كيف يزور العمل.
-
أطلب خبرة ثانية.
-
طلبك مرفوض
-
طلبه هذا يعني أنه سليم جدا.
-
تنتابني أحيانا نوبة عصبية أفقد فيها ذاكرتي.
-
أنت متهم بالتهديد المصحوب بشرط في محرر مكتوب.
-
أتظن أن عاقلا يفعل ما قمت به.. أنا واقع تحت تأثير المهدئات لمدة أسبوع تناولت جرعة كبيرة قصد الإنتحار.
-
راسلت الضحايا وطلبت أموالا.
-
نعم فعلت، راسلت 8 ضحايا والرسالة التاسعة أبقيتها عندي.
-
كم طلبت من كل واحد؟
-
مبالغ تتراوح بين 20 و50 مليون سنتيم.
-
ماذا كتبت أيضا؟
-
حذرتهم من التبليغ وهددتهم بالإعدام رميا بالرصاص باسم أمير كتيبة المرابطين.
-
أسرد ما كتبته في رسائلك.
-
هددتهم بالموت والإعدام، أنت معرض وأولادك وأملاكك للخطر، تأثرت بما أقرؤه في الجرائد ورحت أتقمص هيئة أمير كتيبة.
-
كيف أرسلتها
-
نقلتها بسيارتي إلى عناوين الضحايا في بسكرة، لغروص، طولڤة و…. ورميتها أسفل الأبواب في منتصف الليل.
-
انتقلت بسيارتك وفي منتصف الليل أيفعل مريض مثل هذا السلوك؟
-
صدقني فعلت كل شيء خارج إرادتي
-
لماذا لم تتصل بهم بالهاتف؟
-
اتصلت ببعضهم واتصلت زوجتي بالبعض الآخر.
-
لأنهم يعرفونك ويعرفون صوتك، لذلك كلفت زوجتك بالعملية، هذا تفكير شخص عاقل.. ويسأل الزوجة.
-
أنت اتصلت بهم؟
-
نعم، كنت أملي عليهم ما يقوله لي زوجي، لقد كان سكرانا وأرغمني على الإتصال بهم لقد اتصلت بـ 6 ضحايا.. أنا مريضة مثله ذاكرتي ضعيفة.
-
لماذا لم تبلغي مصالح الأمن؟
-
فضلت الإنتظار حتى يفيق من تأثير الدواء.
-
من أين حصلت على رقم الهاتف، لقد خنت الأمانة؟
-
لقد تناول “الويسكي” سيدي الرئيس.
-
لماذا اشتريت شريحة الهاتف باسم زميلك؟
-
حتى لا ينكشف أمري.
-
إذن أنت واع بكل شيء.
-
كل شيء حدث خارج إرادتي
-
أين هي الشريحة؟
-
: كسرتها.
-
لماذا؟
-
: الجواب واضح
-
-
وبعد هذا جاء دور ممثل الحق العام الذي قال فيها إنه من حسن حظ المتهم كيفت القضية كجنحة بوصفه معلما، واعتبر ما قام به بمثابة الفعل الإرهابي الذي ذكر سكان منطقة طولڤة وما جاورها بما كان يحدث في العشرية الحمراء وخلص إلى التماس السجن للمتهم بـ 10 سنوات.