الجزائر
مغربي موّنها بخمسة قناطير من السموم

راعٍ ضمن شبكة تنشط مع ليبيين في تهريب المخدرات

الشروق أونلاين
  • 569
  • 0
أرشيف

قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الأحد، بإدانة اثنين من المتهمين بالتهريب الدولي للمخدرات كانا يعملان إلى جانب أطراف تنشط في ذات المجال بدولة ليبيا، وأخرى من المغرب بالسجن المؤبد، ويتعلق الأمر بكمية كبيرة كانت قد ضبطت بحوزتهما وأجهض مخطط تهريبها من مادة الكيف المعالج تجاوز وزنها 5 قناطير.

تعود وقائع هذه القضية إلى تاريخ 06-11-2016، بمنطقة تبلبالة بولاية بشار، أين تمكنت مصالح الضبطية القضائية من إلقاء القبض على كل من المدعو (ل. ر) المنحدر من ولاية بشار وشريكه المدعو (ل. ح) القاطن بأدرار، وهما متلبسان على متن سيارة من نوع طويوطا ستايشن بحيازة ونقل كمية معتبرة جدا من المخدرات، قدر وزنها تحديدا بـ5 قناطير و19 كيلوغراما من صنف الكيف المعالج، وعند التحقيق معهما كشفا عن مصدر حصولهما عليها والوجهة التي كان يراد تسليمها وبيعها فيها لقبض ثمنها، لكن خلال جلسة المحاكمة، اعتمد المدعو (ل. ح) على أسلوب المراوغة، وأخذ يسرد رواية مغايرة تماما لتلك التي جاءت في أقواله خلال التحقيق، حيث زعم أن المدعو (ل. ر) استغل سذاجته من منطلق أنه أمي ولا مهنة له سوى رعي الغنم، وقام باستدراجه ليقحمه في تجارة الممنوعات، مشيرا أنه في البداية لم يكن على علم بذلك، وأنه مهّد له الأمر على مراحل، انطلاقا من دعوته لمساعدته في بيع الشاي، قبل أن يعرض عليه النشاط في مجال عمله المعتاد والذي كان يمارسه منذ الصغر في رعي الأغنام في مقابل مبلغ مالي قدره مليونا سنتيم.

وفي آخر مرة طلب منه مرافقته إلى أقصى شرق البلاد، مضيفا أنه عندما حاول الاستفسار عن تفاصيل هذه الصفقة، لاقى توبيخا حادا من هذا الشخص، وبشكل بدا له تحول هذا الأخير فجأة إلى سيد يتعامل مع عبد ضعيف، حيث أمره بعدم طرح الأسئلة والامتثال لأوامره دون اعتراض، قبل أن يتفطن إلى أن الأمر يتعلق بنقل مخدرات كان قد ألزمه بشحنها على متن السيارة سالفة الذكر في مقابل منحه 20 مليون سنتيم.

وعلى عكس هذا الأخير، فإن المتهم (ل. ر) اعترف بكل التهم المنسوبة إليه أمام هيئة المحكمة، كما قدم تفاصيل دقيقة عن عمليات الاستيراد، النقل، الحيازة والتسليم ومحاولة البيع، حيث أقر بأنه يعمل منذ سنوات في مجال التهريب الدولي للمخدرات، وسبق له دخول المؤسسة العقابية في قضايا مماثلة، وبخصوص ملف الحال، صرح أنه كان قد اتفق مع جماعة تنحدر من ليبيا للقيام بعملية نقل الكمية المذكورة من المخدرات إليهم، وقامت قبل ذلك بمنحه سيارة من نوع طويوطا ستايشن فارغة، والتي تم إدخالها إلى التراب الوطني من منطقة الخليل الواقعة على الحدود الجزائرية مع دولة مالي، ليقوم بشحنها بالمخدرات عند إعادتها إليهم.

وعلى هذا الأساس، أجرى اتصالات مع ممون مغربي يدعى (إبراهيم)، الذي التقى به في المكان المتفق عليه بمحاذاة جبل يقع بمنطقة تدعى بوسروال، التابعة لقرية جبالة الجزائرية الواقعة على مسافة قصيرة من الحدود مع دولة المغرب الشقيق، وهناك سلمه كمية المخدرات المذكورة، وعند محاولته العودة رفقة المدعو (ل. ح) واجتياز الحدود الجزائرية – الليبية على متن سيارة طويوطا ستايشن التي كانت محملة بالمخدرات لتسليم الشحنة إلى شركائه الليبيين وبيعها إليهم، ألقي عليهما القبض في الطريق بفعل يقظة مصالح الأمن العسكري على مستوى منطقة تبلبالة بولاية بشار. من جهتها، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة السجن المؤبد في حق المتهمين اللذين اعتبرت أن كافة التهم المنسوبة إليهما ثابتة، وهو ما تطابق مع الحكم الصادر ضدهما من طرف هيئة المحكمة بعد المداولة.
خ. غ

مقالات ذات صلة