رافقوا الجيش ومصالح الأمن في تأمين الحدود
طغى الخطاب الأمني والوضع الحساس الذي تعيشه الحدود الجنوبية على زيارة وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، أمس إلى الولاية المنتدبة عين قزام، داعيا الجزائريين إلى رفع مستوى الوعي الأمني، لأن المخاطر على الحدود واقعية، ومرافقة الجيش والأسلاك الأمنية في السهر على أمن واستقرار الوطن، في وقت انتقد الوزير إقصاء السياسيين للمناطق الحدودية بعدم خصهم بزيارات ميدانية للوقوف على انشغالاتهم.
وكرر وزير الداخلية في لقائه بفعاليات المجتمع المدني، مرات عديدة “أولويتنا الأمن والاستقرار”، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود كمؤسسة أمنية ومواطنين للمحافظة عليه في ظل التحديات التي تعيشها الحدود الجنوبية .
وتابع وزير الداخلية “الذين يسمون أنفسهم محللين والطبقة السياسية قليلا ما يتحدثون عن المخاطر الأمنية، ونسمع نقاشات وكتابات بعيدة كل البعد عن انشغالات المواطنين ولا علاقة بها “.
وزير الداخلية الذي استغل زيارته لعين قزام المتاخمة لحدود النيجر، شكر مطولا أبناء المنطقة الساهرين رفقة المؤسسة العسكرية والأسلاك الأمنية على أمن كل الجزائريين، والدفاع عن استقرارها، قائلا: “نسمع ونرى كل يوم محاولات إدخال الأسلحة بهدف المساس بالسكينة التي تنعم بها بلادنا، لكننا نشيد بالروح العالية للمواطنة التي يتحلى بها أبناء عين قزام وكل المناطق الحدودية من أجل استقرار بلادهم“.
وفي شق التنمية، لفت وزير الداخلية، إلى أن الطموحات التي يرفعها أبناء عين قزام، مشروعة والدولة عازمة على تجسيدها إذا رفع المسؤولون المحليون التحدي خلال السنوات القادمة، على غرار تمتع ولايتهم بكافة الصلاحيات لتصبح ولاية قائمة بذاتها.
وتحدث المسؤول عن قانون -ميثاق الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور، والذي سيُعطى بموجبه لكل ولاية وبلدية حقها من التنمية بما في ذلك تلك الواقعة على الشريط الحدود.
ودعا بدوي، إلى تسريع وتيرة تجسيد البرامج التنموية التي استفادت منها الولاية، مشيرا إلى أنه لا يمكن عدم استفادة عين قزام من ثانوية، فيما يضطر الراغبون في الدراسة إلى قطع 400 كلم.
أبناء عين قزام يتخوفون من انقراض 7 آلاف رأس إبل
وواجه سكان عين قزام بدوي بجملة من المشاكل والانشغالات التي لا تزال تعانيها الولاية على غرار شبكة الطرقات، وانعدام المرافق الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية التي يحلم بها السكان.
وألح السكان على مقابلة وزير الداخلية لطرح انشغال يؤرق مربي الإبل، بعد أن اتهموا السلطات المحلية بمنعهم من التواصل مع بدوي وصرحوا للصحافة بأن تربية الإبل رزقهم الوحيد لكن الدولة لا تولي له أهمية رغم إحصاء الولاية 7 آلاف و620 رأس، وطالبوا بمرافقة الدولة بحفر الآبار الرعوية وتوزيع عقود الامتياز للأراضي وتوفير الأعلاف.
وقال رئيس خلية مربي الإبل: “نقطع آلاف الكليومترات للرعي في النيجر وهذا غير معقول، نحن نحارب من أجل بقاء الإبل حية”، ليضيف: “مستعدون لمساعدة الجبهة -يقصد الجيش- بالحليب واللحم إذا رافقتنا الدولة في نشاطنا“.
وتلقى وزير الداخلية الرسائل الكتابية التي رفعها المربون ووعد بالنظر فيها وعرضها وإيصالها إلى الحكومة إضافة إلى تلك التي رفعها ممثلو المجتمع المدني شفويا.