منوعات
رفض‮ ‬طلب‮ ‬أصغرهم‮ ‬في‮ ‬انتظار‮ ‬اثنين‮ ‬آخرين‮ ‬في‮ ‬فضيحة‮ ‬2010

راقصو‮ ‬الباليه‮ ‬الهاربون‮ ‬يحصلون‮ ‬على‮ ‬اللجوء‮ ‬بكندا‮.. ‬والحجة‮ “‬الجماعات‮ ‬الإسلامية‮”!‬

الشروق أونلاين
  • 28265
  • 67
ح.م
راقصو البالي

قبلت السلطات الكندية طلب أربعة من راقصي الباليه الوطني الجزائري في الحصول على حق اللجوء، بعد أكثر من سنتين من فضيحة استغلال سبعة راقصين لنشاط مهني بمونريال شهر نوفمبر 2010، للهروب وتقديم طلب باللجوء السياسي. وقد أقرت السلطات الكندية بحر الأسبوع بمنح أربعة منهم حق اللجوء بناء على ما أسمته “مصداقية مخاوفهم من الاضطهاد بسبب طبيعة عملهم”، فيما تم رفض طلب الراقص الخامس الذي لا يستبعد ترحيله إلى الجزائر، ويبقى الراقص السادس في انتظار الرد على طلبه، فيما لم تنتظر العضو السابع سماعها من قبل اللجنة.

واعتبر الراقص “الفارّ” قرار الرفض خطرا على حياته، وقال إنه لم يستوعب القرار وأنه مقتنع بتوقيفه ومعاقبته في حال العودة إلى الجزائر، حيث استغل الفرصة لمراسلة العدالة الكندية من أجل تمكينه من البقاء في كندا: “من الصعب جدا إقناعه بسبب رفض طلبه خصوصا وأن زملاءه‮ ‬الذين‮ ‬يعانون‮ ‬من‮ ‬المخاوف‮ ‬ذاتها،‮ ‬ونفس‮ ‬المسار‮ ‬ونفس‮ ‬التهديدات‮ ‬أيضا‮ ‬تم‮ ‬قبولهم‮”‬،‮ ‬يقول‮ ‬محامي‮ ‬دفاع‮ ‬الراقص‮ ‬ستيفان‮ ‬هاندفيلد‮.‬

وأوضح الشاب الذي تم رفض طلب لجوئه بكندا والبالغ من العمر 25 سنة، في طلب اللجوء الذي أودعه آنذاك إنه لا يمكنه أن يكون جزءا من المجتمع الجزائري لأنه فنان، مدعيا بأنه تلقى تهديدات من قبل إسلاميين، ما جعله يقرر مغادرة الجزائر، وهو الأمر الذي تسبب في تهديده من قبل‮ ‬الدولة‮ ‬الجزائرية‮ ‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبيره‮.‬

ومعلوم أن سبعة من راقصي الباليه الذين قصدوا كندا في إطار مهمة عمل لم يحضروا إلى المطار بعد انتهاء مهمتهم شهر نوفمبر 2010، وقالوا في تصريحات لهم إنهم يعانون من الاضطهاد بالجزائر وتهديدات الجماعات الإسلامية بسبب طبيعة عملهم- حسب قولهم-.

وكانت مديرة سابقة للباليه الجزائري ومسؤولة في وزارة الثقافة قد صرحت للصحافة في تلك الفترة بأنه سيتم معاقبة المعنيين وإحالتهم على العدالة، فيما صرح سفير الجزائر بكندا بأنه سيقوم بترحيلهم إلى الجزائر، وهي التصريحات التي اعتمدتها السلطات الكندية في قبول مطالب اللجوء، بالإضافة إلى ما ادعاه الراقصون بخصوص تهديدات الجماعات الإسلامية، وقال أحد المسؤولين الموقعين على قبول مطلب اللجوء إن المعنيين يعتقدون أنه ورغم بساطة فعل طلب اللجوء سيتم معاقبتهم وربما إيداعهم الحبس ونسيانهم، فيما اعتبرت أخرى أنه لا خطر على عودة الراقص‮ ‬الخامس‮ ‬إلى‮ ‬الجزائر،‮ ‬بما‮ ‬أنه‮ ‬تأخر‮ ‬في‮ ‬إعلان‮ ‬تخوفه‮ ‬من‮ ‬رد‮ ‬فعل‮ ‬الحكومة‮ ‬عند‮ ‬سماعه‮ ‬شهر‮ ‬أوت‮ ‬المنصرم‮.‬

ويبقى خروج الراقص الجزائري الباحث عن اللجوء بكندا بين يدي المحكمة الفيدرالية، تقول صحيفة “لا براس” في عددها الصادر أمس، وأضافت نقلا عن أحد زملائه الذي رفض الكشف عن هويته أن “زميلي يائس وخائف من أن يتم إيداعه الحبس فور دخوله إلى الجزائر”، قبل أن يضيف: “كوني‮ ‬كنت‮ ‬قلقا،‮ ‬شعرت‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬تلقيت‮ ‬قرار‮ ‬قبول‮ ‬اللجوء‮ ‬أنني‮ ‬ولدت‮ ‬من‮ ‬جديد‮”.‬

 

مقالات ذات صلة