رياضة

راييفاتس وأبو سنّ!

جمال لعلامي
  • 5257
  • 0

بعيدا عن التحليل والتعليق الرياضيين، لأنهما من مهام المختصين، هل يُعقل يا عباد الله، أن توظف “الفاف” مدرّبا مقطوع اللسان، وتستورد أجنبيا يتكلم بلغة لا يفهمها اللاعبون الذين سيدرّبهم ويوجّههم وينصحهم؟.. قد لا يحدث هذا إلاّ عندنا، ولذلك لا يجب استغراب السقوط أمام الكاميرون، وحتى عدم التأهل إلى المونديال، في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه!

أثار انتباهي زملائي نحو فيديو مسلّ، عبر اليوتوب، اسمه “قصة أبو سنّ وكريستينا”، والحقيقة أنني بعد ما شاهدت مقاطع عاجلة من حلقاته المضحكة، عدت إلى زملائي وقلت: اعتقد وأتمنى أن أكون مخطئا، لا فرق بين “قصة أبو سنّ وكريستينا”، و”حكاية “راييفاتس والخضر”!

في الحالتين، طرفا القضية يتحاوران بالإشارة، وإن كان اللبيب بالإشارة يفهم، إلاّ أن الحاصل بين المدرّب الصربي وزملاء فيغولي، لا اللبيب يفهم، ولا الأبكم كذلك، فلغة “الصمّ البُكم” هي التي عرّت الخطة في مواجهة الكاميرون، وتصوّروا كيف يُمكن لهذه الخطة أن تنجح وتـُنفذ، إذا كان “الترجمان” هو الوسيط بين القائد وجنوده في ساحة الوغى؟

بدأت المعارك تؤكد أن خيار المدرب الصربي، كانت خاطئة، وتحوّلت الآن إلى خطيئة، وستتحول إلى كارثة على المنتخب الوطني، ما لم يتمّ فرض بديل عاجل، يُوقف “حوار الطرشان” بين اللاعبين ومدربهم، الذي لا يفهمهم ولا يُمكنهم أن يفهموه حتى في حضور المترجم المستورد هو الآخر!

راييفاتس مثل أبو سنّ، فقد أغرى “الخضرا” وبعدما خطبها و”تزوّجها” بدأ ينكشف على حقيقته، فهو غير قادر حتى على التواصل معها وحمايتها وصيانة الإرث الذي ورثه من الأولين، والأخطر من ذلك، فإنه تحوّل إلى مصدر فتنة بينها وبين أبنائها اللاعبين!

أبو سنّ قصد الشهرة باسم “الحبّ”، وتحت طاولة “الغريزة” و”الشهوة”، وكريستينا ركبت خطة أبو سنّ لتجني الشهرة بالنصب والاحتيال ومخادعة أبو سنّ وجعله يعتقد بأنها تحبه، وهو ما حقق لفيديوهات هذه القصة آلاف المشاهدات والمعجبين عبر اليوتوب والفايسبوك!

كذلك راييفاتس قبل عرض “الفاف” لتدريب فريق منتصر وقادم من المونديال، وهدفه كان دون شكّ تعزيز رصيده وسيرته الذاتية، ليصطدم اللاعون والمناصرون الجزائريون، بحقيقة مفادها أن المدرّب الصربي فاقد للشيء، وفاقد الشيء لن يُعطيه، ولذلك فاز “المحاربون” على لوزوطو بالإبداع الفردي، وتعادل أو كاد ينهزم أمام الكاميرون نتيجة غياب روح الفريق!

راييفاتس- الخضر هو “الزوج المستحيل” حاله حال أبو سن- كريستينا، فيُمكن لأيّ زوجين أن يتفاهما بأيّ لغة داخل البيت، لكن إذا اختلفت بينهما اللغة في الشارع، فقل السلام!

مقالات ذات صلة