راييفاتش كان لا يعرف أسماءنا.. فاجأنا بطريقة تدريبه ولست لاعب مشاكل
فتح الدولي الجزائري في صفوف نادي ويستهام الانجليزي، سفيان فيغولي النار على المدرب السابق للمنتخب الوطني، الصربي ميلوفان راييفاتش، واصفا اختياره مدربا لـ”الخضر” بـ”الخطأ الكبير”، وهو في حد ذاته “اتهام” لرئيس الفاف محمد روراوة، الذي كان وراء جلب المدرب السابق للمنتخب الغاني إلى الجزائر، وهو ما قد يوتر العلاقة بين الرجلين مستقبلا.
وفي أول خرجة إعلامية له منذ نكسة الجزائر أمام الكاميرون، عاد سفيان فيغولي، في الحوار المطوّل الذي خص به الجمعة الموقع الفرنسي “سو فوت” للحديث عن المدرب راييفاتش، وكل ما حدث خلال مباراة الخضر الأخيرة أمام الكاميرون، التي كانت أسالت ومازالت تسيل الكثير من الحبر في وسائل الإعلام، حول حقيقة ما حدث في غرف حفظ الملابس ما بين اللاعبين والمدرب الصربي، والتي كانت وراء إرغام هذا الأخير على فسخ عقده مع الجزائر والعودة إلى بلاده.
وتأكيدا لما تداولته الصحافة الوطنية بعد مباراة الكاميرون، كشف فيغولي بأن العمل مع المدرب راييفاتش كان صعبا منذ البداية، مشيرا ضمنيا إلى أن علاقاته مع اللاعبين كانت متوترة، لعديد الأسباب في مقدمتها عائق اللغة وعدم قدرة المدرب على التواصل مع اللاعبين ومحيطه بشكل عام.
و في ذات الشأن قال فيغولي: “منذ المباراة الأولى أمام منتخب ليزوتو التي أشرف عليها المدرب راييفاتش لاحظنا أن الأمور لا تسير على ما يرام مع اللاعبين، فيما يخص التواصل معه وطريقته في العمل”، مضيفا: “إنه لا يعرف أسماء اللاعبين، ولا مناصبهم وبالتالي فإن الأمور أصبحت صعبة للغاية مع هذا المدرب”.
إلى ذلك، انتقد مهاجم ويستهام الانجليزي طريقة عمل المدرب الصربي وسوء تحضيره المباراة الهامة أمام الكاميرون، والتي كانت نتيجتها تعثر المنتخب الوطني فوق ميدانه (1-1) في افتتاح التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2018 بروسيا، معتبرا بأن هذه الوضعية دفعت اللاعبين لتحمّل مسؤولياتهم ورفع القضية مباشرة إلى رئيس الفاف من أجل إيجاد حل سريع لما وصفه بـ”الأزمة”، معتبرا بأن راييفاتش لم يكن المدرب المناسب للمنتخب الوطني والفاف أخطأت في خيارها، “بعد مباراة الكاميرون الـ23 لاعبا تحمّلوا مسؤوليتهم ورفعوا القضية إلى رئيس الفاف، الذي اجتمع بالمدرب الذي قرر الاستقالة” قال فيغولي، مضيفا: “أعتقد بأن خيار الفاف بالتعاقد مع المدرب راييفاتس لم يكن موفقا”.
وبخصوص ما حدث داخل غرف حفظ الملابس خلال مباراة الكاميرون والمشّادة التي تكون وقعت ما بين المدرب وبعض اللاعبين، أوضح فيغولي بأن ما حدث في نهاية المباراة أمام الكاميرون كان عاديا، بسبب رغبة اللاعبين الكبيرة في التأهل إلى المونديال وعدم تجرّعه للتعثر أمام منافس كان في متناولهم: “اللاعبون غضبوا كثيرا بسبب التعثر أمام الكاميرون الذي كان في متناولنا” قال فيغولي.
في نفس السياق، فتح اللاعب السابق لفالنسيا الإسباني النار على الصحافة الجزائرية، واتهمها بـ”اختلاق الأكاذيب” بخصوص ما حدث خلال مباراة الكاميرون: “ما حدث في المنتخب الوطني ما بين المدرب واللاعبين أمر جد عادي يحدث في كل الفرق والمنتخبات، ولكن الصحافة الجزائرية كتبت أشياء غير لائقة بخصوص ذلك “قال فيغولي، كما كذّب لاعب فالنسيا جملة وتفصيلا وقوف اللاعبين وراء رحيل المدرب راييفاتش، مؤكدا بأن قرار التعاقد مع مدرب أو تنحيته ليس من شؤون اللاعبين، معتبرا بأن الصورة التي تحاول بعض الجهات إلصاقها به وبزملائه غير صحيحة، مؤكدا بالمناسبة تقبله لقرار المدرب بإبقاء في كرسي الاحتياط، “لم أتسبب في أي مشكلة بسبب عدم دخولي أساسيا أمام الكاميرون، هذا أمر لا يزعجني وأنا ألعب من أجل العلم الوطني”. قال اللاعب المشاغب، وهو الأمر المتناقض تماما مع حديثه المتعلق بـ”عقد اللاعبين لاجتماع مع رئيس الفاف لبحث مستقبل المدرب”، ما يبرز تخبط اللاعب السابق لنادي فالنسيا الإسباني منذ حادثة الكاميرون في البليدة.
من جهة أخرى، وبخصوص وضعيته في ويستهام، أبدى فيغولي تفاؤله بالمستقبل وقدرته على استعادة إمكانياته ومكانته ضمن التشكيلة الأساسية للمدرب سلافين بيليتش، وهذا بعد الإصابة التي كانت أبعدته عن الميادين لمدة شهر.