“ربي يستر” أمام “الشياطين الحمر”
أجمع عدد من المدافعين الدوليين السابقين في حديثهم إلى “الشروق” 24 ساعة فقط قبل مواجهة المنتخب البلجيكي في أول مباراة في مونديال البرازيل، على وجود مشاكل في دفاع المنتخب الوطني الذي يعتبر حاليا نقطة ضعفه، بعد أن كان بالأمس القريب إحدى نقاط قوته بقيادة المعتزلين عنتر يحيى ونذير بلحاج بالإضافة إلى حليش وبوڤرة الذين كانوا في أوج عطائهم، واصفين المدافعين الحاليين بغير العالميين، في وقت اختلفت فيه آراءهم حول التركيبة الدفاعية واللاعبين المشكلين لها لاسيما على مستوى محور الدفاع، فواحد تحدث عن كادامورو إلى جانب بوڤرة وآخر عن حليش وبوڤرة، وحتى الجهة اليمنى أحدثت انقساما بين مؤيدين لمهدي مصطفى وآخرين لعيسى ماندي، بينما لم يستبعد آخرون على غرار محمد شعيب ومحمود ڤندوز وسمير زاوي من تكرار المدافعين لنفس الأخطاء المرتكبة في المواجهتين الوديتين امام أرمينيا ورومانيا، وهذا أمام المنتخب البلجيكي لاسيما في ظل قوة هجوم “الشياطين”.
سمير زاوي: المشكل ليس في محور الدفاع واللاعبين وإنما في خطة خاليلوزيتش
لا نعلم بأي تشكيلة سيدخل بها “الخضر” لقاء بلجيكا وهذا أمر سلبي
أرجع المدافع الدولي السابق سمير زاوي مشكلة هشاشة دفاع “الخضر” قبيل 24 ساعة فقط التي تفصلنا عن أول مواجهة امام المنتخب البلجيكي في مونديال البرازيل، بالدرجة الأولى إلى الخطة التي يعتمد عليها المدرب وحيد خاليلوزيتش، الذي أعاب عليه اعتماده على مدافع في وسط الميدان – يقصد كارل مجاني- مع عدم إيجاد التوليفة اللازمة على مستوى محور الدفاع، مشيرا إلى أن عدم اتضاح الرؤية بشأن التشكيلة الأساسية التي ستواجه بلجيكا أمر سلبي ولا يصب في مصلحة “الخضر”.
وقال مدافع أولمبي الشلف لـ”الشروق”: “صحيح أن الجميع متخوف من محور دفاع المنتخب في أول لقاء أمام بلجيكا في المونديال، بعد أدائه الباهت في لقاءي رومانيا وأرمينيا المقامة بسويسرا، لكن أنا لا أعتقد أن المشكل يكمن أصلا في محور الدفاع واللاعبين، وإنما في اعتماد خاليلوزيتش على مجاني في وسط الميدان، هذا اللاعب أضحى يلعب تقريبا كقلب دفاع لاعبي خط الوسط إن صح القول، ما جعل هؤلاء يعتمدون عليه كثيرا وينسون دورهم الحقيقي في الاسترجاع، الأمر الذي جعل كل الضغط ينزل على المدافعين وسهل من مهمة منافسينا في اختراقه”، مضيفا: “في حال ما إذا استبدل خاليلوزيتش مجاني بلاعب خط وسط حقيقي يتحرك يمينا وشمالا، فهنا الأمر يختلف وبلا شك فإنه سيزيد من قوة دفاعنا ويخفف الضغط عن بوڤرة ورفقائه، لكن في حال ما إذا واصل اعتماده على مجاني فإن الأخطاء ستتواصل، لأننا شئنا أم أبينا فإن مجاني هو لاعب محوري ويفتقد لبعض المميزات فيما يخص الاسترجاع، كما أنه لا يتحرك كثيرا، أي فريق محترم في العالم تجد أن لاعبي خط وسطه لاسيما الدفاعي الأكثر نشاطا مقارنة باللاعبين الآخرين، وهذا ضروري جدا”.
وواصل زاوي كلامه قائلا: “لا أعلم بأي تركيبة دفاعية سيلعب بها خاليلوزيتش، ولا يمكنني التعليق على ذلك، المنتخب الوطني لا يملك لاعبا أساسيا وآخر احتياطيا، ولحد الآن لا نعلم بأي تشكيلة سنلعب بها امام بلجيكا، وهذه من بين النقاط السلبية في التشكيلة الوطنية”.
محمد شعيب: مستوى مدافعينا ليس عالميا وخاليلوزيتش على علم بذلك
يعتقد محمد شعب، المدافع الدولي الأسبق بأن نقطة ضعف المنتخب الوطني المشارك في كأس العالم بالبرازيل هذا الصيف، تكمن في الخط الخلفي، مشيرا إلى أن المدرب وحيد خاليلوزيتش، لا يمتلك خيارات كثيرة في الدفاع.
وقال شعيب بأن لاعبي الدفاع لا يمتلكون مستوى كبيرا يسمح لهم بمواجهة قوة المنتخبات الكبيرة: “اتضح لنا خلال المواجهتين الوديتين أمام منتخبي أرمينا ورومانيا، بأننا نمتلك خط دفاع هش، وكان بوسع المنافسين التسجيل علينا في أي لحظة”.
وحسب محدثنا، فإن المشكلة ليست في التنظيم أو الجانب التكتيكي، لأن “القضية متعلقة بنوعية اللاعبين ومستواهم. والحقيقة أن المدافعين ليس لهم مستوى عالمي، يسمح لهم بإيقاف الهجمات الخطيرة للاعبي الفرق المنافسة”.
ويدرك وحيد خاليلوزتش، اين تكمن نقاط القوة والضعف في تشكيلته حسب شعيب “مدرب الخضر يعرف بأن الدفاع هو الذي المشكل الكبير الذي يقلقه في التشكيلة، خاصة اذا علمنا بأان منتخب بلجيكا يمتلك خط هجوم قوي، يقوده لوكاكو الذي سجل اربعة اهدف في آخر لقاءين وديين”، وإن لم يكن أداء الدفاع جيدا في اول لقاء للمنتخب الجزائر بمونديال البرازيل غدا امام بلجيكا، فإنه لا مفر من الهزيمة: “الخطأ غير مسموح في المستوى العالي، وأي هفوة ستكلفنا غاليا”.
الدولي السابق محمود ڤندوز يكشف من الإمارات لـ”الشروق”:
24 ساعة تفصلنا عن لقاء بلجيكا ولانزال نتحدث عن الدفاع.. إنها المهزلة!
لقد فات الأوان ولم يبق أمام وحيد سوى حل وحيد!
استغرب المدافع الدولي السابق محمود ڤندوز حديث الجزائريين والتقنيين عن مستوى دفاع منتخبنا، قبيل ساعات تفصلنا عن لقاء بلجيكا، مؤكدا أنه كان يستوجب على الجميع دق ناقوس الخطر بعد مواجهة بوركينا فاسو في اللقاء الفاصل المؤهل لمونديال البرازيل، مشيرا إلى أن الوقت قد فات ولايزال أمام خاليلوزيتش سوى حل واحد فقط، قبل أن يؤكد أن الأخير ملزم بتحمل مسؤولياته في حال تكرار المدافعين ذات الأخطاء المرتكبة في لقاءي رومانيا وأرمينيا.
وقال ڤندوز المتواجد حاليا بإمارة أبو ظبي ويعمل محللا في قناة “سكاي نيوز العربية” في تصريح خص به الشروق: “أضحك حين أطلع في الجرائد وأقرأ تصريحات مدرب “الخضر” وأشباله وحتى التقنيين حول دفاع المنتخب.. يا ناس لا تفصلنا سوى 24 ساعة عن لقاء بلجيكا! كيف نتحدث الآن عن الدفاع وهشاشته، إنها المهزلة.. لقد فات الأوان، لماذا لم نتحدث عن هذه المشكلة حين تلقينا ثلاثية بواغادوغو؟ ولماذا لم نتحدث عنها حين حبس البوركينابيون قلوبنا في لقاء العودة من الدور الفاصل، نظير الفرص الهائلة التي صنعوها؟.. في ذلك الوقت الجميع ظل يغني ويصفق ونسي أن كأس العالم على الأبواب ويجب التحضير لها مبكرا”، مضيفا: “لم يبق أمام خاليلويزتش سوى حل واحد، وهو إعداد خطة محكمة تعتمد أساسا على الروح الجماعية ومساهمة جميع اللاعبين في عملية الاسترجاع، والاعتماد على لاعبين يتمتعون بالقوة البدنية، يصولون ويجولون ولا يتعبون فوق المستطيل الأخضر، كما كان عليه الشأن بالنسبة لمنتخب كوستاريكا الذي حقق مفاجأة مدوية بفوزه على الأورغواي، مادام أنه لا يمكنه تغيير اللاعبين أو تصليح الأخطاء في أسبوع أو 10 أيام، عموما خاليلوزيتش يتقاضى مليار سنتيم شهريا وعليه ايجاد الحلول اللازمة، لا يمكننا أن ننتقده الآن ولكن في النهاية عليه تحمل مسؤولياته في كل الحالات”.
عمر بلعطوي مدافع دولي سابق
بوقرة وكادامور الأحسن في المحور.. وماندي وغولام على الرواقين سيكون الأفضل
“صحيح أن مدافعي المنتخب الوطني ارتكبوا أخطاء عديدة في المباريات الودية الأخيرة التي لعبوها، بدءا بمواجهة منتخب سلوفينيا قبل ثلاثة أشهر، غير أنه لا يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار لأن المدرب وحيد خاليلوزيتش كان بصدد تجريب العناصر التي كان يفكر في الاعتماد عليها في المونديال وبالأخص في أول خرجة للمنتخب الوطني أمام نظيره البلجيكي هذا الثلاثاء، والأكيد أن خاليلوزيتش لا يمكن أن تفوته أمور أو هفوات مثل هذه عشية منافسة كبيرة بحجم كأس العالم، هو مدرب ذكي وملم بكل كبيرة وصغيرة عن عناصره، وقد حسم منذ مدة في التركيبة الدفاعية التي ينوي خوض النهائيات المونديالية بها، أنا شخصيا كمدرب وكلاعب دولي سابق، ومدافع في نفس الوقت، وبعد متابعتي للمواجهات الأخيرة التي أجراها “الخضر” أفضل القائد بوقرة إلى جانب كادامور في محور الدفاع لمواجهة بلجيكا، خاصة بعد أن أبان الثنائي عن تفاهم كبير في اللقاء التحضيري الأخير أمام منتخب رومانيا، زد على ذلك أن وجود لاعب مثل بوقرة في الخط الخلفي وبالضبط في المحور، سيكون في مصلحة زملائه الذين سيوجههم حتما، بحكم الخبرة التي اكتسبها بعد السنين التي قضاها في التشكيلة الوطنية، ولايجب أن ننسى أن بوقرة شارك في مونديال جنوب إفريقيا قبل أربع سنوات عكس بقية المدافعين الذين يعد مونديال البرازيل أول تجربة لهم، هي نقطة إيجابية يتوجب على خاليلوزيتش استغلالها أمام البلجيكيين، مكانة غولام على الجهة اليسرى لا نقاش فيها، اللاعب يحمل نزعة هجومية رائعة ستساعد المهاجمين كثيرا وسيخلق عدة متاعب للمنافس الذي سيكون قباله، هو ينشط في نادي نابولي الإيطالي وليس كل من هب ودب سيحمل ألوان هذا النادي العريق، على الجهة اليمنى شخصيا أرى ماندي الأنسب لشغل هذا المنصب كونه يحمل كافة مواصفات اللاعب العصري من خلال تسييره للرواق على طريقته الخاصة، لكن أظن أن المدرب الوطني يفضل مهدي مصطفى هوة خياره ونحترمه ورأينا يبقى مجرد اقتراح فقط”.
منير زغدود للشروق:
حظوظ الجزائر وبلجيكا متساوية وخاليلوزيتش هو الأدرى باختيار أحسن تركيبة دفاعية
قال المدافع الدولي السابق في صفوف اتحاد الجزائر، منير زغدود بأن حظوظ المنتخب الوطني متساوية مع نظيره البلجيكي في المباراة الافتتاحية التي ستجمعهما، مساء غد الثلاثاء، بالبرازيل لحساب المجموعة الثامنة من المونديال البرازيلي، مؤكدا بأن المنتخب الوطني يملك الكثير من الأوراق الرابحة للصمود أمام”الشياطين الحمر” وتحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة.
أوضح زغدود، في تصريح خص به الشروق أمس، بأن الكلمة الأولى والأخيرة في اختيار التشكيلة المناسبة، سيما المدافعين الذين سيعتمد عليهم أمام بلجيكا يبقى من اختصاص الطاقم الفني الوطني والمدرب وحيد خاليلوزيتش، وهذا بالنظر إلى وضعية وجاهزية كل لاعب:”اختيار اللاعبين وضبط التشكيلة أمر يخص المدرب وحده، فهو قريب من اللاعبين ويعرف وضعية كل واحد منهم” أكد زغدود، مضيفا “رأي لا يهم ويبقى مجرد كلام، بإمكاني اختيار بوقرة وكادامورو ولكن رأي المدرب هو الأهم ويتم وفق معايير محددة”، وبالرغم من اعترافه بأن المنتخب البلجيكي هو المرشح الأول للتأهل إلى الدور الثاني ضمن المجموعة الثامنة، وهذا بالنظر إلى أرمادة نجومه والمستوى الكبير الذي أكده خلال التصفيات الأوروبية، يؤكد المدافع السابق لتشكيلة سوسطارة بأن المنتخب الوطني يملك بدوره لاعبين بإمكانهم مجاراة منافسيهم وصنع الفارق في أي مباراة.
إلى ذلك، أضاف زغدود بأن المدرب خاليلوزيتش مطالب بتصحيح بعض النقائص الموجودة، سيما على مستوى الخط الخلفي، مؤكدا على دور لاعبي الوسط في مساعدة المدافعين، وفي هذه النقطة يقول زغدود: “علينا اللعب متضامنين، عدم ترك الفراغات فوق الميدان وغلق المنافذ أمام المنافس”.
في الأخير، تمنى منير زغدود أن يحقق للمنتخب الوطني بداية موفقة في مباراته الأولى أمام بلجيكا، داعيا اللاعبين إلى ضرورة الإيمان بقدراتهم إلى الآخر.
عبد القادر العيفاوي للشروق:
مهدي مصطفى أكثر خبرة من ماندي، بوقرة وحليش أحسن ثنائي في المحور وغولام الأفضل على الجهة اليسرى
يرى المدافع الدولي السابق عبد القادر العيفاوي بأن أحسن تركيبة دفاعية للمنتخب الوطني أمام بلجيكا تتكون من مهدي مصطفى على الجهة اليمنى، بوقرة وحليش في المحور وفوزي غولام كمدافع أيسر، معتبرا بأن متوسط ميدان نادي أجاكسيو مهدي مصطفى يتفوق على مدافع ريمس الفرنسي من ناحية التجربة والخبرة، في وقت أن الثنائي مجيد بوقرة ورفيق حليش سبق وأثبت نجاعته فيما يبقى غولام لا يوجد اختلاف حول مشاركة فوزي غولام أساسيا بعد مستوياته الرائعة التي أظهرها مع فريقه نابولي الإيطالي.
وأكد عبد القادر العيفاوي، الذي كان اللاعب المحلي الوحيد في تشكيلة المدرب رابح سعدان في مونديال جنوب إفريقيا 2010، بأن المنتخب الوطني يملك نفس الحظوظ مع منتخب بلجيكا منافسه الأول في المونديال للتأهل إلى الدور الثاني، معتبرا بأن قبل المباراة لا يوجد فائز وكل شيء يتحدد فوق الميدان، “حظوظ الجزائر وبلجيكا متساوية 50 بالمائة لكل منهما” قال العيفاوي الذي أضاف: “رغم أن بلجيكا مرشحة المجموعة، إلا أن في كرة القدم كل شيء يتحدد فوق الميدان وأظن أن مباراة أوروغواي أمام كوستاريكا خير مثال على الواقعية، الجميع رشح الأول لكن كوستاريكا كان لها كلام آخر وفازت بالمباراة 3/1″.
وبالرغم من بعض الأخطاء والهفوات الدفاعية التي أظهرها المنتخب الوطني خلال المبارتين الوديتين الأخيريتين اللتين لعبهما في سويسرا أمام أرمينيا
(3 / 1) ورومانيا ( 2 / 1)، فإن الأمر سيكون مختلفا في مباراة رسمية، مؤكدا بأن الناخب الوطني يكون أجرى التصحيحات اللازمة قبل موعد مباراة بلجيكا.