أطراف استغلت ظروفه وجهله وكونوا سجلا تجاريا باسمه
رب أسرة فقير من بسكرة مطالب بدفع 38 مليارا لفائدة الضرائب
تذكرنا قضية المدعو “د. جموعي” من بسكرة بقضية الحمال هاني شاكر من سطيف من حيث الشبه مع فارق في الزمان والمكان، وقد لا تكون هذه القضية الثانية والأخيرة ما دام ثمة من يحسنون استغلال الحالات الاجتماعية القاهرة للغلابى والمحرومين واستثمارها لتحقيق أرباح طائلة مقابل ”دريهمات” معدودة للضحايا الذي يتحولون إلى متهمين.
- القول ينطبق على المسمى “د جموعي” الفلاح الفقير الذي لا يملك شيئا سوى ما يحصل عليه من عمله اليومي في الفلاحة لإطعام أفراد أسرته. هذا الأخير مطالب بدفع مليار لإدارة الضرائب بباتنة نظير نشاطه التجاري المتعدد بحسب السجل التجاري الصادر باسمه قال بأنه لا علم له به إلا بعد إيقافه من طرف الأمن في البليدة بموجب أمر قضائي صدر في أعقاب حكم غيابي من جنايات باتنة قضى بسجنه لمدة 20 سنة ودفع المبلغ المطلوب لفائدة الضرائب. وبموجب الطعن في الحكم ينتظر أن يمثل المعني مرة أخرى أمام محكمة الجنايات بتهمة التهرب الضريبي.
- ويفهم من حكايته حسب تصريحاته أنه فلاح أمي لا صلة له بقطاعات أخرى غير خدمة الأرض، وحدث في سنة 2003 أن أصيب في عينه لما كان يقوم بتنظيف الجبار عند أحد الخواص وتطلبت حالته إجراء عملية جراحية بتكلفة لا يقدر عليها، فتكفل صاحب الحقل بعلاجه قبل أن يعرض عليه الحصول على منصب شغل بعد تشكيل ملف إداري، وقد رحب الضحية المتهم بالفكرة وراح يستخرج الوثائق التي يطلبها منه فاعل الخير وفي كل مرة كان يطلب منه التنقل معه إلى هذه الإدارة أو تلك لتوقيع على وثيقة ما للحصول على راتبه الشهري الزهيد دون علم منه أنه يوقع على وثائقه التي ستصبح يوما ما مصدر ربح وفير للمخطط الرئيسي الذي لم يشاهده إلا مرتين في ظرف سبع سنوات. وبوفاة الوسيط الذي نفذ الخطة انقطعت علاقة المتهم “د جموعي” بالمجموعة وتنقل إلى البليدة للعمل في الفلاحة إلى أن تم القبض عليه حيث اكتشف أنه متابع قضائيا من طرف إدارة الضرائب بصفته تاجرا في التمر والخضر والفواكه طبقا لسجل تجاري رئيسي باسمه في ورقلة وسجل فرعي في باتنة بعنوان التجارة بالجملة لمنتجات تغذية الإنسان والخضر الجافة ومنتجات المطحنة.
-