رجال أعمال وأفراد من عائلاتهم ممنوعون من السفر
باشرت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر العاصمة بأوامر من النائب العام لمجلس قضاء العاصمة في فتح تحقيقات في قضايا فساد وتهريب الأموال إلى الخارج تورط فيها عدد من رجال الأعمال.
وعلمت “الشروق”، أن التحقيقات التي شرعت فيها فصيلة الأبحاث لدرك باب جديد بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة منذ الأحد 31 مارس، جاءت بناء على تقارير حول تورط رجال مال وأعمال في العديد من قضايا الفساد وتهريب العملة الصعبة إلى وجهات مجهولة خارج البلاد.
التحقيقات الأولية التي قامت بها الجهات الأمنية من خلال جمع الوثائق والملفات لحسابات وأرصدة المعنيين بينت أن وجهة معظم الأموال والتي بينتها تقارير بنوك دول أجنبية على غرار إسبانيا، سويسرا، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، ماليزيا وغيرها من البنوك، عن تلقي هذه الأخيرة لتحويلات ضخمة من العملة الصعبة لحسابات أشخاص معروف أنهم أصحاب مال وأعمال داخل وخارج الوطن.
وتحركت النيابة العامة لوضع قائمة أشخاص ممنوعين من السفر، حيث أمرت الجهات الأمنية المختصة بسحب جوازات سفر المشتبه فيهم، وكذا حجز طائراتهم الخاصة المركونة بالمطار الدولي واليخوت المركونة بالمركب السياحي سيدي فرج، فيما كشفت مصادر “الشروق”عن سحب 9 جوازات سفر لوجوه جد معروفة على الساحة الوطنية إلى غاية صبيحة الاثنين.
التحريات ستشمل أيضا أفراد عائلات ومقربي المشتبه بضلوعهم في تبديد المال العام، بما في ذلك العقارات والمنقولات المتحصل عليها في الآونة الأخيرة وكذا استثماراتهم وودائعهم بالخارج.
النائب العام يؤكد منع أشخاص من مغادرة الجزائر
وأصدرت النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة بيانا وقعه النائب العام لذات الجهة القضائية، تسلمت “الشروق” نسخة منه، يؤكد فيه أنه “طبقا لأحكام المادة 11 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم، تعلم النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر الرأي العام أنه تم فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب العملة بالأموال الصعبة، إلى خارج التراب الوطني، في هذا الإطار ولضرورة التحقيق الابتدائي، أصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد أوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني ضد مجموعة من الأشخاص كتدبير احترازي طبقا للمادة 36 مكرر 1 من قانون الإجراءات الجزائية.
من جهتها، أمرت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للجمارك بتشديد الرقابة على الحدود الجوية، البحرية والبرية، خاصة في هذه الفترة، حيث تم وضع آلية مشتركة لتشديد الرقابة على 15 رحلة جوية متجهة نحو دول عربية وأوروبية، بعد اكتشاف عمليات تهريب رهيبة للعملة الصعبة.