رجال أعمال يتنافسون على هكتارات العاصمة والبليدة والطريق السيّار!
تعكف وزارة الصناعة والمناجم على إنهاء دفتر الشروط الخاص بتوزيع عقارات الحظائر الصناعية الجديدة، المبرمج إنجازها من طرف الحكومة، والتي تتضمن وعودا بتوزيع 8000 هكتار على الصناعيين، قبل نهاية 2016، وإنجاز 49 حظيرة صناعية، في وقت أعلن عدد من رجال الأعمال عن رفضهم للأراضي التي تم الشروع في منحها، بمناطق بعيدة عن مقرات استثماراتهم، وطالبوا بتسليمهم عقارات تتناسب وتموقع المناطق التي يشتغلون بها، والتي تدرج معظمها بالعاصمة والطرق المؤدية إليها.
وقال رجل الأعمال ونائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات المكلف بلجنة الشغل وتشريع العمل، وعضو مجلس التشريع الاستراتيجي مراد الواضح، في تصريح لـ”الشروق”، أن رجال الأعمال الذين قدموا طلبات لا تعد ولا تحصى للحصول على عقار صناعين تلقوا تطمينات من وزارة الصناعة والمناجم، تفيد بقرب إنجاز هذه الحظائر، حيث تم استكمال دفاتر الشروط والأعباء المنظمة للعملية بعدد من الولايات، ومن ضمن ما تتضمنه هذه الأخيرة، إلزامية أن تكون العقارات أراضي غير فلاحية وأن يتم تزويد هذه الأخيرة بأرضيات التموين بالكهرباء والماء والغاز .
وأضاف المتحدث، أن مطلب معظم رجال الأعمال هو منحهم أراض بالعاصمة والولايات والمداخل المحيطة بها، حيث يرفض عدد كبير منهم الأراضي الممنوحة بالمناطق والولايات البعيدة، وهي التي لا تتناسب ومواقع استثماراتهم، في حين أكد أن عملية توزيع العقارات قد انطلقت بعدد من الولايات الغربية والشرقية والداخلية، وبالمقابل قال إن هذه الأراضي يجب أن تكون مناسبة للمشاريع، ويجب أن يحوز كل رجل أعمال على 1000 متر مربع على الأقل حتى يتمكن من تجسيد استثماراته، في وقت شدد الواضح على أن توزيع العقار والفصل في بعض الطلبات قد يستمر لسنتين حسب المنطقة، كما أن العملية ببعض الولايات قد انطلقت فعلا، والبقية ستنطلق خلال أيام، مشيرا إلى أن معظم طلبات المستثمرين هي بالعاصمة والمداخل المؤدية إليها وبوينان والبليدة .
وبشأن ندرة العقار الصناعي، تساءل المتحدث عن عدم الاستثمار في الأراضي المحاذية للطرقات السريعة، وهي التي قال إنها لا تصلح للفلاحة ولا يمكن استغلالها في مجال السكن، بالنظر إلى التلوث الذي تشهده المناطق، مؤكدا أن هذه الأخيرة يمكن استغلالها بشكل بارز كعقارات صناعية توجه لإنشاء غرف بيع و”شوروم” ومخازن للمتعاملين الاقتصاديين، وحتى مصانع ووحدات إنتاجية، ما من شأنه أن يساهم في امتصاص الطلبات التي تجاوزت كافة الحدود.
وغير بعيد عن ذلك، قال حسان خليفاتي مدير “آليانس” للتأمينات، إن ملف العقار الصناعي الذي وعدت به الحكومة، بات شبه جاهز، طبقا للتطمينات التي تم تلقيها من قبل السلطات المعنية، وأن عملية استدعاء المودعين لملفاتهم، قد تكون خلال أيام، في حين أوضح أن رجال الأعمال ينتظرون تجسيد هذه الوعود.