رجال أعمال يضغطون لتجميد دعم الوقود والماء والخبز!
اقترح رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد خلال لقاء جمعه أمس مع الوزير الأول عبد المالك سلال ووزيري المالية عبد الرحمن بن خالفة والصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب اعتماد الانتقائية في دعم الوقود والماء والخبز وتجميده لغير المعوزين، معتبرا أن الدعم في هذه المرحلة لا يخدم الاقتصاد الوطني ولا خزينة الدولة التي تتكبد خسائر سنوية تعادل 60 مليار دولار.
وطالب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الحكومة بحصر الدعم للفقراء والمعوزين ورفعه عن الأثرياء والمرتاحين ماديا، متسائلا خلال ندوة صحفية عقدها بفندق الأوراسي عقب نهاية الاجتماع “كيف للحكومة أن تواصل تدعيم الخبز والوقود والماء في وقت تشهد مداخيل البترول انخفاضا، ويتم بيع اللتر الواحد من المازوت في المغرب بـ10 أضعاف سعره في الجزائر “مشددا “هذه المصاريف تكلف الخزينة 30 بالمائة من الناتج الوطني الخام“.
وأضاف حداد في رد على أسئلة الصحفيين “قدمنا مقترحات بعث الاقتصاد الوطني والوزير الأول كان عنده قبول لكل شيء قابل للتطبيق” مشددا “سلال كان صريحا معنا وقال سنذهب تدريجيا إلى رفع التجريم عن فعل التسيير” معتبرا أن مجرد سن قوانين دون تطبيقها غير كافي مصرحا “نحن نساند الحكومة اليوم ونحيي الاستجابة لمطلب رفع الرسم على أرباح المؤسسات، كما نؤكد أن الجزائر ليست فقط من تعيش أزمة البترول وواجبنا التحرك للخروج من الدوامة والشروع في التطبيق وليس مجرد الحديث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الواردات“.
وانتقد رئيس “الأفسيو” نشاط المؤسسات البنكية والمصرفية في الجزائر مؤكدا أن الحصول على قرض يتطلب الدخول في صراع من أجل تحقيق الهدف وأعرب عن استعداد رجال الأعمال للدفاع عن مؤسسات الحكومة إلا أنه طالب أيضا بتطبيق المادة 37 من الدستور والتي تفتح كل القطاعات أمام الجزائريين للاستثمار وتحررها ماعدا القطاعات السيادية الإستراتيجية.
واعتبر حداد أن شراكة الجزائر مع الأجانب تخدم فقط الأجانب داعيا إلى الاستفادة من الخبرة وعدم العودة إلى الخوصصة وسنوات التسعينات وبناء مؤسسات قوية مضيفا “نريد التطبيق وليس مجرد كلام، حان وقت العمل” ،كما تحدث عن تعليمات صارمة لمدير الجمارك تمنع دخول المواد المنتجة محليا إلى الموانئ وتعهد بتخفيض فاتورة الاستيراد في ظرف سنتين بـ15 مليار دولار متحدثا عن تشكيل لجنة لتخفيض فاتورة استيراد الحليب التي تكلف مبالغ طائلة.
من جهته، توقع نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات محمد بايري تمكن الحكومة عبر إجراءاتها البنكية الجديدة من استعادة ما بين 1000 و1700 مليار دينار من الكتلة المالية المتداولة خارج النطاق الرسمي والتي تعادل 3700 مليار دينار.