اقتصاد
شهر قبل وقف اكتتابات القرض السندي.. مدير الخزينة يستنفر "الأفسيو" وحداد يجتمع بالأعضاء

رجال الأعمال لم يسدّدوا إلا 10 بالمئة من وعود “التيليطون”!

الشروق أونلاين
  • 8833
  • 16
الشروق

لا تزال قضية التزام رجال أعمال منتدى رؤساء المؤسسات بتسديد اكتتابات القرض السندي، والمقدرة بـ1.5 مليار دولار، تم التعهد بتسديدها للخزينة العمومية، خلال سهرة رمضانية خاصة، أخذت طابع “التيليطون” تثير الجدل والتساؤلات، حيث أفضت عملية تقييمية تمت الأربعاء على مستوى المنتدى إلى التزام رجال الأعمال بتسديد فقط 10 بالمئة مما تعهدوا به، وهو ما يعادل 300 مليار سنتيم، وباحتساب المبلغ الإجمالي الذي ساهمت فيه أيضا المركزية النقابية والمؤسسات العمومية، لم يلتزم منتدى رؤساء المؤسسات إلا بـ2 بالمئة من المبلغ المتفق عليه لحد الساعة.

وحسب تسريبات من الاجتماع الذي تم عقده الأربعاء على مستوى مقر “الأفسيو”، أفضت عملية التقييم إلى جمع 300 مليار سنتيم، والتزم أكبر مساهم في التيليطون بتسديد فقط 20 مليار سنتيم من المبلغ الإجمالي الذي تعهد به والمقدر بـ400 مليار سنتيم، مؤكدا أن ما تم دفعه يمثل السيولة المتوفرة لحد الساعة، وسيدفع بقية المبلغ خلال الأيام المقبلة، في وقت أعرب مدير الخزينة العمومية في حديث مع مصادر مقربة من “الشروق” عن استيائه من تماطل رجال الأعمال في تنفيذ وعودهم، خاصة وأن عملية الاكتتاب ينتظر أن تختتم في الـ17 من أكتوبر المقبل، بعد فتحها على مستوى مراكز الخزينة العمومية الولائية وشركات التأمين والوكالات البنكية لمدة 6 أشهر، أي أنه لم يعد يفصل عن اختتام حملة القرض السندي إلا شهر واحد.

وبالرغم من أن مدير الخزينة العمومية كان قد قدم ضمانات كافية لرجال الأعمال حتى يتمكن هؤلاء من الاستفادة من امتيازات في القروض البنكية، حيث ستكون وثيقة الاكتتاب بالقرض السندي بمثابة ضمان للاستفادة من قرض بنكي، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناع رجال الأعمال بالامتثال الطوعي للوعود التي قدموها خلال سهرة رمضانية، مكنت في ظرف ساعتين من إحصاء 152 مليار دينار، أي ما يعادل 15 ألف مليار سنتيم، كمساعدات للدولة مقابل نسبة فائدة تتراوح بين 5 و5.75 بالمئة.

وحسب التفاصيل التي سبق لـ”الشروق” نشرها، قدرت اشتراكات الاتحاد العام للعمال الجزائريين بـ2500 مليار سنتيم، وهو مبلغ ضخم، في حين قدرت مساهمة البنوك العمومية بـ4500 مليار سنتيم ـ من حساباتهم الخاصة بعيدا عن اكتتابات الزبائن ـ وفي سياق متصل، ضخت المؤسسات العمومية على غرار “نفطال “و”كوسيدار” والـ”أس أن تي أ” وغيرها من المتعاملين الاقتصاديين التابعين للقطاع العام 5500 مليار سنتيم، وهي المبالغ التي تم الالتزام بتسديدها أسابيع بعد التيليطون الذي تم تنظيمه قبل شهرين و20 يوما، ليبقى رجال الأعمال الخواص أكبر المتماطلين في التسديد.

مقالات ذات صلة