رجال الأعمال وراء إلغاء قانون المالية التكميلي 2016
بالرغم من تحليلات بعض خبراء الاقتصاد، المرافعة لصالح أهمية سن قانون مالية تكميلي، في ظرف اقتصادي استثنائي، يتسم بانخفاض سعر برميل البترول إلى أقل من 50 دولارا، إلا أن وزارة المالية اختارت الاكتفاء بقانون سنوي واحد، والاستجابة لطلب رجال الأعمال من منتدى رؤساء المؤسسات، الذين اشتكوا مؤخرا انعدام استقرار التشريعات، ودعوا صراحة إلى إلغاء القوانين التكميلية، فيما شرعت مخابر وزارة المالية، منذ أيام، في جمع المقترحات الخاصة بقانون مالية 2017، التي يطالب عبرها أرباب العمل بتخفيفات في الضريبة على أرباح المؤسسات “إي بي أس” والرسم على النشاط المهني “تاب”.
ويرى نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، المكلف بلجنة الشغل وتشريع العمل، مراد الواضح، في تصريح لـ”الشروق”، أن قرار وزارة المالية بتجاوز قانون المالية التكميلي، والاكتفاء بقانون سنوي، جاء استجابة لمطلب “الأفسيو” الذي دعا إلى استقرار في التشريع، واشتكى من قبل من تأخر دخول المواد الخاصة بقوانين المالية السابقة حيز التنفيذ، وكذا من العمل بقانونين متناقضين في نفس السنة، وهو ما ساهم في تعطيل الاستثمارات وتأخر المشاريع، خلال الفترة الماضية، مشددا على أن التشريع يجب أن يمتد على الأقل إلى غاية ديسمبر من كل سنة.
وفي سياق متصل، أكد الواضح أن أهم ما سيطالب به منتدى رؤساء المؤسسات عبر قانون المالية لسنة 2017، هو التخفيف عن الصناعيين في مجال الضريبة على أرباح المؤسسات، والرسم على النشاط المهني، ويشمل الطلب، رجال الأعمال المنتجين، وكذا المناولين المساهين في إنجاح الصناعة المحلية، خاصة مناولي قطاعات الصناعة الميكانيكية وصناعة الدواء، إضافة إلى مناولي قطاع الخدمات على غرار متعاملي التأمين، الذين يشتكون في كل مرة منح الأولوية في السوق للمتعاملين الأجانب، كما يطالب المستثمرون بتحرير قطاع البنوك ومنح تراخيص جديدة لرجال الأعمال الراغبين في فتح مؤسسات وصناديق مالية وبنوك ومصارف، وترسيم التجارة الإلكترونية للتمكن من استقطاب أموال السوق الموازية، التي تنام على 3700 مليار دينار.
وتتضمن المقترحات التي قدمها منتدى رؤساء المؤسسات، أيضا حسب الواضح، تقليص الواردات بشكل كبير، وتشجيع المنتج المحلي من خلال دفع 0 رسوم جمركية لمستوردي المواد الأولية الموجهة إلى التصنيع، ومنح المستثمرين في القطاعات الحساسة نفس الامتيازات الجبائية الممنوحة للمستثمرين في مناطق الجنوب والهضاب العليا، وهو ما قال إنه من شأنه أن ينعش قطاع الصناعة في الجزائر.
من جهته، رئيس جمعية منتجي المشروبات، علي حماني، قال في تصريح لـ”الشروق” إن وزارة المالية طلبت منهم جمع مقترحاتهم بشأن قانون المالية لسنة 2017، التي سيتم تقديمها خلال 15 يوما كأقصى تقدير، حيث تتضمن هذه الأخيرة تخفيفات جبائية، وإلغاء الرسم على النشاط المهني، وتسهيلات لتصدير وتسويق المنتج المحلي، وفق مقاييس معينة.