الجزائر
ظواهر غير أخلاقية تغزوها

رجال ومراهقون في الحمامات النسوية

الشروق أونلاين
  • 36740
  • 42
ح.م

تحوّلت إلى أماكن للمواعيد الغرامية، وأخرى احتلها الجنسُ الخشن، أو كاد، أما بعضها فأصبحت مكاناً للتلصص على ما بداخله عبر النوافذ والفتحات…. إنها الحمامات النسائية بالجزائر، والتي جمعت مؤخرا سلوكات غريبة، تدل على تراجع الحشمة والحياء، في مكان يُفترض أن يجمع الجنس اللطيف دون غيره. لكن يبدو أن الجنس الخشن يريد أن يكون له دورٌ فاعل في المكان.

 

 الحمامات الشعبية من الأماكن التي لن تستغني عنها المرأة الجزائرية، مهما تطوّرت حمامات المنازل. والحمام في الأصل مكان يجمع أسرار النساء فقط، لكنه تحول في الآونة الأخيرة إلى مكان مفتوح على الجميع. ولن نتحدث عن ظاهرة التقاط صور وفيديوهات النساء بالهواتف النقالة ونشرها على اليوتوب، لأنها ظاهرة معروفة، وكثير من النساء وأصحاب الحمامات يحتاطون منها. لكن الخطير في الموضوع والذي قد لا يصدقه عاقل، احتضان بعض الحمامات لسلوكات بعيدة عن ثقافتنا.

    

يتفقد حمامه أثناء اغتسال النساء 

من أغرب السلوكات، تجوّل بعض الرجال داخل الحمام أثناء استحمام النساء. لا تستغربوا فهي ظاهرة حقيقية ومُعاشة، فبعض الحمامات النسائية بالعاصمة والتي يملكها رجال، تجعل هؤلاء يدخلون إلى الحمام صباحا لتفقده، ويُصادَف أن تتواجد امرأة أواثنتان داخل الحمام آو أكثر، وهن من اللواتي يُبكّرن بالحضور بسبب ارتباطهن بالعمل أو أمر آخر، ومع ذلك لا يجد صاحبُه حرجا من دخول حمّامه والحديث مع مسيِّرته. وفي هذا السياق التقينا “نوال”  وهي فتاة من غرب الوطن استأجرت منزلا ببلدية جسر قسنطينة يقابله حمّام، أخبرتنا أنه بحكم بدء عملها باكرا، ولأن الحمام قريب جدا من منزلها، فهي تقصده بمجرد فتحه، وتجد دائما نفسها المرأة الوحيدة داخله رفقة مسيِّرته، “مرة وبينما أنا أغتسل سمعت صوت رجل ينبعث من القاعة التي نضع فيها ملابسنا، والمعني أمضى وقتا وهو يتبادل الحديث مع السيدة، غير مُبال بحرمة المكان وبوجودي.. ورغم انتهائي، لم أستطع الخروج إلى القاعة الرئيسية، فكيف أخرج بدون ثياب؟” ونوال انتابها خوفٌ شديد، وتساءلت عن مصيرها إذا هجم عليها الرجل بالتواطؤ مع المرأة؟ خاصة وأن الحمَّامات أماكن مغلقة ولا تُخرج الصدى. ومُنذ تلك الحادثة امتنعت محدِّثتنا عن الذهاب باكرا إلى الحمام.

 

تستقبل ابنها المراهِق في الحمام

حكاية أخرى أغرب من سابقتها، فتخيلوا أن صاحبة حمّام يتواجد بولاية عين الدفلى تسمح لولدها الأصغر وهو يناهز الـ 17 من عمره، من الدخول إليها داخل الحمام إذا ما أحتاج لأمر معين، وتتبادل معه الحديث في القاعة المخصصة لتبديل الملابس غير آبهة بالحاضرات، وتبرر لهن فعلتها بأن ابنها “صْغير ومازوزي”، ومع تكرار الأمر، اقتنعت النساء  المترددات على ذلك الحمّام، بفكرة أن ذلك الشاب “الطويل العريض” مجرد طفل! وأصبحن لا يبالين بحضوره، وبعدما كن يهرعن لستر أنفسهن عند دخوله، صار حضورُه لا حَدَث.

 

رجل يستقبل الزبونات في “دوش” نسائي

وهناك “دوش” نسائي يتواجد على تراب ولاية البليدة، فتخيلوا أنه عند غياب صاحبته والتي تصعد إلى منزلها في الطابق العلوي لقضاء حاجة معيَّنة أو إعداد الفطور، يتولى زوجُها في الخمسينات من عمره البقاء مكانها داخل “الدوش”. القصة سردتها لنا السيدة “يمينة” وهي أمٌّ لسبعة أطفال تقول “ذهبت مرة إلى ذلك الدوش في وقت مبكر وبمجرد دخولي رفقة ابنتي الشابة، تفاجأت بزوج صاحبة الدوش في المكان المخصص لجلوسها، وبعدما ترددت في الدخول طمأنني أن زوجته ستنزل حالا.. ثم سارع واختار لي غرفة الاغتسال” مع أن غرف  الدوش لا تُغلق بالمفتاح. والطريف أو المحزن، كما تشاؤون، أنه أثناء اغتسال الأم وابنتها طرق عليهما الرجل الباب، وسألهما إن كانا في حاجة إلى الحنة أو مقعد أو أي شيء آخر ! وذلك الدوش حسب رواية محدثتنا، مقسَّم إلى قسمين، مكان للنساء وآخر للرجال، والجميع يدخل في الوقت نفسه لكن من بابين مختلفين، لكن القسمين يفصلهما بالداخل بابٌ يبقى مفتوحاً، بمعنى أنه بإمكان أي رجل التسلل إلى القسم النسائي، ولو من خلال التظاهر بأنه “أخطأ الطريق”، و بدورها مسيِّرة الدوش النسائي وعندما ينقصها “الصَّرف” تتوجَّه إلى زوجها في قسم الرجال.

حمَّامٌ نسائي آخر يتواجد ببلدية ابن عكنون، له نوافذ زجاجية في أعلى السقف، وبإمكان أي شخص يصعد إلى سطح الفيلات المقابلة، مشاهدة النساء أثناء خلع ملابسهن، ومرة انتبهت سيدة بتلصص بنَّائين كانا على سطح منزل مجاور، وبإخبارها صاحبة الحمام  أجابتها دون اكتراث: “بدلي بلاصتك برك”.

 

مقالات ذات صلة