منوعات
إدارة المعرض خصصت أجنحة مستقلة لهم

رجال يزاحمون النساء على كتب الطبخ وتدافع على كتب الأطفال

الشروق أونلاين
  • 2626
  • 0
الأرشيف

شهد المعرض الدولي للكتاب في طبعة الـ22، العديد من التطورات والتغييرات، فعلى غرار غلاء الأسعار هذا العام، فقد تم تخصيص جناحين خاصين أحدهما بالأطفال والثاني يتعلق بالطبخ، بعد ما كانت كتب الطبخ والأطفال تباع مثل باقي الكتب خلال الأعوام الفارطة.

وعرف الجناح المخصص للأطفال إقبالا واسعا من طرف جميع فئات المجتمع، وأكثرهم تلاميذ المؤسسات التعليمية الذين جاءوا من كل حدب وصوب، حيث صادفنا أطفالا من قسنطينة، سطيف، برج بوعريريج، بومرداس، المدية، البويرة، على غرار العاصمة والبليدة، وفي حديثنا مع أساتذتهم، صرّحوا لنا أن بعضهم من الأطفال النجباء الذين تحصلوا على معدلات جيدة خلال السنوات الفارطة، تم تكريمهم برحلة إلى معرض الكتاب، والبعض الآخر جاءوا معهم بعد أن دفع أولياؤهم مستحقات الرحلة ووجبة الغداء، لاقتناء بعض الكتب شبه المدرسية التي لا تباع في المكتبات.. 

كما عرف الجناح العديد من دور النشر من لبنان وسوريا والأردن والإمارات العربية المتحدة، وتونس وغيرها من البلدان العربية وعلى رأسها الجزائر، لكن الجديد في الأمر هو أن بعض دور النشر تخصّصت إضافة إلى الكتب في بيع ألعاب مختلفة من تلك المتعلقة بالذكاء وأخرى بالتسلية وغيرها من الألعاب، كما لاحظنا مؤسسة خاصة تعرض منتجاتها في الجناح المخصص بالأطفال يطلق عليه اسم “مؤسسة البراءة أس أو أس للاستشفاء والترقية”، وتحتوي هذه الأخيرة على العديد من المستلزمات الخاصة بالدراسة على شكل ألعاب، مثل الدارة الكهربائية، التي اعتاد التلميذ صنعها بنفسه مع معلمه في القسم، حيث خصصت هذه المؤسسة حسب ما صرح لنا عارض بها يدعى عمر حمودة يمثل شركة الشاطر والماهر المتخصصة في الدارة الكهربائية التي يدرس بها التلاميذ في الابتدائي والمتوسط، تقنيات يستعملها التلاميذ في الدراسة، وتم صنعها حسب المتحدث، بألوان وأشكال مختلفة، مثل الأداة التي تعلم التلميذ الكتابة بشكل جيد وتجعله يتقنها وغيرها من الأدوات المتعلقة ببراءة وذكاء الأطفال.. 

ومن مؤسسة البراءة انتقلنا إلى باقي أرجاء الجناح الذي كان يعج بالزبائن وخاصة تلاميذ المدارس، بعضهم يقتنون كتبا خاصة بالدراسة وبعضهم كتبا خاصة بالفقه والدين، لكن أكثر ما لفت انتباهنا هو الكتب الخاصة بالزينة والجمال والجنس والزواج والتي جعلت الأطفال يطلعون عليها ويطلبون من أوليائهم اقتناءها.

ومن الجناح المخصص للأطفال، انتقلنا مباشرة للجناح المخصص للطبخ وكل ما يتعلق بالأكل، حيث كان هو الآخر يعج بالزائرين، من مختلف فئات المجتمع، وليس الطباخات والماكثات بالبيوت فقط، فقد سمح لهم هذا الجناح بالتعرف على جميع ثقافات الأكل العالمية، حسب ما صرح به الكثير ممن التقينا بهم، والذين أعربوا عن سرورهم من تخصيص جناح خاص بالطبخ. 

وخلال الاستطلاع الذي قمنا به على مستوى الأخير، لاحظنا كتبا عن الطبخ تعرض مختلف الأكلات العالمية وليس العربية فقط، فهناك كتب عن المأكولات الصينية، حيث لاقى هذا النوع من الكتب، حسب ما أفادنا به العارضون، إقبالا كبيرا من طرف أصحاب المطاعم خاصة، كما لاحظنا كتبا تعرض المأكولات الهندية وأخرى المأكولات الاسبانية، ناهيك عن تلك التي تعرض المأكولات السورية واللبنانية وكذلك التركية، وعرف هذا النوع من الكتب أيضا، إقبالا ملفتا لجميع فئات المجتمع من ربات البيوت والطبّاخات إلى أصحاب المطاعم الفاخرة، وخاصة بالنسبة للكتب التي كانت مترجمة بالعربية وتعرض ثقافة الأكل التركية، في حين أن كتب الطبخ الجزائرية عرفت تدهورا مقارنة بالغربية والعربية حسب ما جاء على ألسنة العارضين والباعة، الذين أكدوا أن كتب الطبخ الجزائرية تدهورت نسبة بيعها كثيرا مقارنة بالسنوات الفارطة، بعد ما دخلت عليها كتب تعرض مختلف ثقافات الأكل العالمية.

مقالات ذات صلة