رياضة
لاعبو منتخب السيشل الذين سيواجهون‮ "‬الخضر‮":‬

رجل كنيسة وحارس شواطئ ودليل سياحي‬

الشروق أونلاين
  • 4836
  • 0

السيشل مهددة بالزوال عام‮ ‬2050‮ ‬ولا تفوز إلا على جزر المالديف وموريس وسريلانكا

يواجه مدرب منتخب السيشل أولريش ماتيو،‮ ‬صعوبات كبيرة في‮ ‬التحضير لمواجهة المنتخب الجزائري‮ ‬في‮ ‬افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا‮ ‬2017‮ ‬يوم‮ ‬13‭ ‬جوان بالبليدة‮.‬

بغض النظر عن مشاركته في‮ ‬كأس اتحاد جنوب إفريقيا المقررة شهر ماي‮ ‬المقبل في‮ ‬جنوب إفريقيا،‮ ‬فإن مدرب السيشل وجد نفسه مجبرا على تقديم طلبات إلى المؤسسات التي‮ ‬يعمل فيها أغلبية لاعبيه الدوليين،‮ ‬من أجل تسريحهم لحضور مختلف التربصات استعدادا لمواجهة الجزائر،‮ ‬على اعتبار أن اللاعبين في‮ ‬السيشل هواة ويلعبون في‮ ‬بطولة هاوية،‮ ‬لم‮ ‬يتم ترقيتها حتى إلى رتبة البطولة نصف محترفة،‮ ‬ويشغل اللاعبون الدوليون السيشيليون مناصب عمل مختلفة في‮ ‬حياتهم العادية،‮ ‬وتعد كرة القدم بالنسبة لأغلبهم مجرد هواية أكثر منها مهنة،‮ ‬كما هو متعارف عليه في‮ ‬كرة القدم العالمية حاليا‮.‬

وكان مدرب السيشل صرح مباشرة عقب عملية القرعة،‮ ‬التي‮ ‬أوقعت منتخب بلاده ضمن مجموعة المنتخب الجزائري،‮ ‬بأنه‮ “‬يتمنى أن‮ ‬يتفهم أرباب العمل وضعية المنتخب ويسرحون اللاعبين للتحضير لمواجهات المنتخب في‮ ‬التصفيات‮”‬،‮ ‬خاصة أن أغلب لاعبي‮ ‬المنتخب ليسوا محترفين وغير متفرغين لكرة القدم،‮ ‬حيث‮ ‬يتدربون من مرتين إلى ثلاث مرات في‮ ‬الأسبوع،‮ ‬على اعتبار أنهم‮ ‬يعملون في‮ ‬حياتهم اليومية،‮ ‬على‮ ‬غرار الحارس جول مونيي،‮ ‬الذي‮ ‬يعد من أقدم لاعبي‮ ‬المنتخب،‮ ‬والذي‮ ‬هو في‮ ‬الأساس رجل كنيسة‮ “‬قسيس‮”‬،‮ ‬ويكون مشغولا دائما بتقديم المواعظ صباح الأحد بكنيسته،‮ ‬كما‮ ‬يضم المنتخب الذي‮ ‬يلقب بـ”القراصنة‮” ‬لاعبا‮ ‬يعمل حارس شواطئ وآخر دليلا سياحيا،‮ ‬وهي‮ ‬الوظائف التي‮ ‬تتوافق مع الطبيعة السياحية للبلاد،‮ ‬التي‮ ‬تعد جنة في‮ ‬المحيط الهندي،‮ ‬وتبقى البطولة الضعيفة في‮ ‬السيشل واحدا من أبرز الأسباب التي‮ ‬جعلت منتخب القراصنة‮ ‬يعجز لحد الساعة عن التأهل إلى كأس أمم إفريقيا،‮ ‬التي‮ ‬شارك في‮ ‬تصفياتها سبع مرات فقط‮.‬

بالمقابل،‮ ‬يولي‮ ‬السيشيليون أهمية كبيرة لمواجهاتهم مع منتخبات جزر المحيط الهندي،‮ ‬أين تتم دورات رسمية تضم هذه المنتخبات،‮ ‬على‮ ‬غرار جزر المالديف وجزر موريس وسريلانكا،‮ ‬وهي‮ ‬اللقاءات التي‮ ‬تعد بمثابة لقاءات محلية بالمنطقة،‮ ‬والتي‮ ‬تشكل متنفسا لمنتخب السيشل،‮ ‬الذي‮ ‬يسجل انتصاراته ضد هذه المنتخبات،‮ ‬كما توّج بعدة ألقاب لهذه الدورات الإقليمية على عكس فشله إفريقيا،‮ ‬على اعتبار أن هذه المنتخبات تقاسمه الطابع الهاوي‮ ‬للاعبيها،‮ ‬وتبرز أهمية هذه الدورات من خلال التربصات التي‮ ‬يجريها منتخب السيشل خصيصا لها،‮ ‬حيث‮ ‬ينتظر أن‮ ‬يتربص في‮ ‬فرنسا استعدادا لدورة المحيط الهندي‮ ‬المقررة شهر أوت في‮ ‬جزر موريس‮.‬

وستكون مواجهة المنتخب الجزائري‮ ‬مع السيشل استثنائية،‮ ‬على اعتبار أن هذا البلد المشكل من أرخبيل من الجزر مهدد بالزوال سنة‮ ‬2050‮ ‬بسبب عامل التغير المناخي‮ ‬وارتفاع مستوى سطح البحر،‮ ‬الذي‮ ‬سيغمر جزر السيشل بحلول ذلك التاريخ،‮ ‬وفقا لآخر الدراسات العلمية،‮ ‬وسيكون ملعب لينيتي‮ ‬الذي‮ ‬سيلعب فيه أشبال‮ ‬غوركوف لقاء العودة،‮ ‬أول الضحايا على اعتبار أنه بني‮ ‬في‮ ‬أرض اصطناعية فوق البحر‮.‬

مقالات ذات صلة