رجل كنيسة وحارس شواطئ ودليل سياحي
السيشل مهددة بالزوال عام 2050 ولا تفوز إلا على جزر المالديف وموريس وسريلانكا
يواجه مدرب منتخب السيشل أولريش ماتيو، صعوبات كبيرة في التحضير لمواجهة المنتخب الجزائري في افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 يوم 13 جوان بالبليدة.
بغض النظر عن مشاركته في كأس اتحاد جنوب إفريقيا المقررة شهر ماي المقبل في جنوب إفريقيا، فإن مدرب السيشل وجد نفسه مجبرا على تقديم طلبات إلى المؤسسات التي يعمل فيها أغلبية لاعبيه الدوليين، من أجل تسريحهم لحضور مختلف التربصات استعدادا لمواجهة الجزائر، على اعتبار أن اللاعبين في السيشل هواة ويلعبون في بطولة هاوية، لم يتم ترقيتها حتى إلى رتبة البطولة نصف محترفة، ويشغل اللاعبون الدوليون السيشيليون مناصب عمل مختلفة في حياتهم العادية، وتعد كرة القدم بالنسبة لأغلبهم مجرد هواية أكثر منها مهنة، كما هو متعارف عليه في كرة القدم العالمية حاليا.
وكان مدرب السيشل صرح مباشرة عقب عملية القرعة، التي أوقعت منتخب بلاده ضمن مجموعة المنتخب الجزائري، بأنه “يتمنى أن يتفهم أرباب العمل وضعية المنتخب ويسرحون اللاعبين للتحضير لمواجهات المنتخب في التصفيات”، خاصة أن أغلب لاعبي المنتخب ليسوا محترفين وغير متفرغين لكرة القدم، حيث يتدربون من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، على اعتبار أنهم يعملون في حياتهم اليومية، على غرار الحارس جول مونيي، الذي يعد من أقدم لاعبي المنتخب، والذي هو في الأساس رجل كنيسة “قسيس”، ويكون مشغولا دائما بتقديم المواعظ صباح الأحد بكنيسته، كما يضم المنتخب الذي يلقب بـ”القراصنة” لاعبا يعمل حارس شواطئ وآخر دليلا سياحيا، وهي الوظائف التي تتوافق مع الطبيعة السياحية للبلاد، التي تعد جنة في المحيط الهندي، وتبقى البطولة الضعيفة في السيشل واحدا من أبرز الأسباب التي جعلت منتخب القراصنة يعجز لحد الساعة عن التأهل إلى كأس أمم إفريقيا، التي شارك في تصفياتها سبع مرات فقط.
بالمقابل، يولي السيشيليون أهمية كبيرة لمواجهاتهم مع منتخبات جزر المحيط الهندي، أين تتم دورات رسمية تضم هذه المنتخبات، على غرار جزر المالديف وجزر موريس وسريلانكا، وهي اللقاءات التي تعد بمثابة لقاءات محلية بالمنطقة، والتي تشكل متنفسا لمنتخب السيشل، الذي يسجل انتصاراته ضد هذه المنتخبات، كما توّج بعدة ألقاب لهذه الدورات الإقليمية على عكس فشله إفريقيا، على اعتبار أن هذه المنتخبات تقاسمه الطابع الهاوي للاعبيها، وتبرز أهمية هذه الدورات من خلال التربصات التي يجريها منتخب السيشل خصيصا لها، حيث ينتظر أن يتربص في فرنسا استعدادا لدورة المحيط الهندي المقررة شهر أوت في جزر موريس.
وستكون مواجهة المنتخب الجزائري مع السيشل استثنائية، على اعتبار أن هذا البلد المشكل من أرخبيل من الجزر مهدد بالزوال سنة 2050 بسبب عامل التغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر، الذي سيغمر جزر السيشل بحلول ذلك التاريخ، وفقا لآخر الدراسات العلمية، وسيكون ملعب لينيتي الذي سيلعب فيه أشبال غوركوف لقاء العودة، أول الضحايا على اعتبار أنه بني في أرض اصطناعية فوق البحر.