العالم
فيما أكدت وزارة الدفاع أن جماعة جبل الشعانبي انطلقت من شمال مالي

رحابي لـ “الشروق”: “سلفيو تونس مرعوبون من الجزائر لأنها الأقدر على مواجهة الإرهاب”

الشروق أونلاين
  • 27847
  • 33
ح.م
الوزير الأول الأسبق وزعيم حزب "نداء تونس" الباجي قايد السبسي

أكد الوزير الأول الأسبق وزعيم حزب “نداء تونس”، الباجي قايد السبسي، أن تونس لا يمكنها القضاء على الإرهاب إلا بالتنسيق مع الجزائر، وشدد على ضرورة الاستعانة بكبار المجاهدين والمقاتلين الذين يعرفون جيدا جبل الشعانبي واشتغلوا فيه. ورجح إمكانية تواجد العناصر الإرهابية في العديد من المناطق الأخرى في كامل الشريط الغربي وكل المناطق الغابية في تونس وليس فقط في جبل الشعانبي” ضمن مخطط وضع تونس كموقع ونقطة ارتكاز للارهاب الدولي ولتنظيم القاعدة.

وحذر قائد السبسي، خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي لحركته، من إمكانية تحول تونس إلى قاعدة للإرهاب الدولي، مؤكدا أن الجماعات المُسلّحة المنتشرة تعمل وفق أجندة محددة، حيث بدأت أولاً بالتدريب، ثم انتقلت إلى الجاهزية القتالية، وثالثاً تحوّلت إلى مرحلة التصفيات الجسدية، ليصل إلى   أن مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة “لن يكتب لها النجاح دون التنسيق الأمني مع الجزائر، وهو ما شرع فيه منذ فترة”، على حد قوله.

 وبينما انتقد بشدة رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، واستغرب تقليله من خطورة الأحداث الجارية غرب البلاد واعتباره ما يجري في جبل الشعانبي حالياً شبيها بأحداث “الروحية” التي شهدتها تونس سنة 2011 ، اتهم السبسي الدولة بالتراخي والتشجيع على العنف الذي تمارسه بعض الأطراف المقربة من الحزب الحاكم، أي حركة  “النهضة” الإسلامية، وذلك في إشارة إلى رابطات حماية الثورة المثيرة للجدل.

من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية، العميد مختار بن نصر، أن “المجموعة التي توجد في الشعانبي قدمت من شمال مالي، وأنه تم القبض على 37 شخصا، وكل شخص يتم توقيفه من المجموعة يحال على التحريات للتحقيق معه”. وبرّر امتداد العمليات العسكرية إلى منطقتي جندوبة والكاف، بالقول إن “السلسلة الجبلية للشعانبي تصل حتى جندوبة والكاف وتصل حتى داخل التراب الجزائري”.

 كما كشف العميد في اتصال مع قناة “العربية”، أول أمس، أن الجيش التونسي وجد مخابئ ومؤنا ووثائق وألبسة، ورجح  أن الجماعة الإرهابية تريد جعل منطقة الشعانبي مكان استراحة أو قاعدة خلفية لوجيستية لهم”.

وفي سياق متصل، وصف الوزير والدبلوماسي الأسبق، عبد العزيز رحابي، تصريحات قايد السبسي “بالمنطقية جدا”، وأكد في اتصال مع “الشروق” أن استقرار تونس يخدم استقرار الجزائر وأن الجزائر من مصلحتها أن تكون حدودها السبعة مؤمنة.

 وقال رحابي: “إن كل الدول تعرف أن التدخل الفرنسي في شمال مالي لم يحل المشكل، فالجماعات المسلحة خرجت وتوزعت لتزيد معطى الوضع غير المستقر في ليبيا معطى جديدا.. الإرهاب يحاول العودة إلى الجزائر من الحدود لأنها كلها هشة وجيراننا يعانون مشاكل، وبالتالي فالخاسر الأكبر هو الجزائر”.

ويضيف مستنتجا: “وعليه، سارع السلفيون التونسيون إلى اتهام الجزائر ومحاولة توريطها، فهم يعلمون جيدا أنها الأقوى في المنطقة والأقدر على المواجهة والقضاء على الإرهاب، فإضافة إلى الإجماع الشعبي والسياسي الداخلي ضد الإرهاب بحكم الأزمة، لديها خبرة ميدانية قوية”.

مقالات ذات صلة