جواهر
هجرة الجزائريات إلى دول الخليج:

رحلة البحث عن الدار والدولار

جواهر الشروق
  • 8253
  • 0
ح.م

عروض عمل وإقامة دائمة مغرية تقدمها هذه الأيام على شبكات الانترنت جهات رسمية وغير رسمية ومكاتب ادراية تهتم بالهجرة الى “باريس”العرب دولة قطر الشقيق ودول الخليج كالسعودية والامادرات العربية تستهوي ألاف النساء والفتيات في مقتبل العمر ، يقمن بمغامرة هجرة من نوع اخر ليست الى اوروبا وانما الى دول عربية اشتهرت بارتفاع مؤشر السعادة والحياة وارتفاع دخل الفرد الذي يكاد يفوق دخل المواطن في جنيف بسويسرا..

وقد شجعت الهجرة نساء نجحن في العمل والتقدم واستطعن أن يتبوأن مكانات مرموقة في دول عربية وواصلن دراسات استراتيجية مكنتهم من الحصول على مناصب عمل في مجالات لم تكن تحلمن بها في الجزائر سواء في البحث العلمي أو الإعلام والصحافة والطب والهندسة المعمارية  وغيرها من الاختصاصات، ورغم أن الأسر الجزائرية تبدو محافظة حول مسالة هجرة الإناث دون محرم او بدون عائلة تحميها من المجتمع أو دون ارتباط بزوج إلا أن مسالة الهجرة أصبحت خيارا أولا للجامعيات والمتخرجات من المدارس والمعاهد الجزائرية..

وتؤكد تجارب لمئات الجزائريات بان هذه المجتمعات العربية “الراقية” من الجانب الاقتصادي والعلمي قد فتحت المجال أمام الآلاف من النساء للهجرة دون تردد أو خوف بحثا عن المال بالدرجة الأولى ، حيث يفوق دخلهن في الامارات مثلا عشرة أضعاف الدخل في الجزائر، وتمكن في وقت قصير من جمع ثروة رغم غلاء المعيشة وصعوبة التوفير على حد قول البعض ،كما سمحت الهجرة للكثير من الجزائريات الارتباط والزواج برجال عرب من السعودية ودول الخليج أغلبهم أثرياء، وأسسن أسرا وأنجبن أولادا على التراب العربي خارج الحدود الجزائرية، كما أن عقدة التقدم في السن بالنسبة للمرأة الجزائرية لم تعد قائمة في البلاد العربية التي تسمح بالتعدد، ويذكر أن الجزائريات المهاجرات في الخليج اغلبهن ارتبطن برجال أعمال وتجار وأصحاب شركات..

لقد تحولت الموازين من اللهث وراء زوج مهاجر في فرنسا أو دولة أوروبية إلى اللهث إلى الهجرة مباشرة إلى دولة عربية نظرا لسهولة الإجراءات والحصول على التأشيرة دون صعوبة مقارنة بباقي الدول الأوروبية حيث أن فرص الزواج أكبر..

على صعيد آخر فان العائلات الجزائرية أصبحت تسمح للإناث بالهجرة إلى الدول العربية بسهولة ودون خوف عكس الهجرة إلى أوروبا حيث تزداد مخاوف الانحراف والمشاكل الأمنية والعنصرية.

يذكر أن فرص العمل في الدول العربية متاحة بكثرة ويتم الإعلان عنها عبر شبكات الانترنت وهي متعددة ومتنوعة وتناسب كل التخصصات خاصة التخصصات التجارية كالماركتينغ والتجارة الخارجية، غير أن عقبة اللغة الانجليزية المشروطة في كل عرض عمل تسبب عائقا كبيرا أمام المتخرجات من الجامعة حيث يلجأن إلى دراسات سريعة في مدارس خاصة للغات.

من جهة أخرى فان رجال قانون عرب مهتمون بإجراءات الهجرة إلى دول الخليج يعرضون خدمات حول المسائل القانونية في مختلف المواضيع كطلب اللجوء والهجرة بالإضافة إلى مواضيع الزواج والطلاق والنفقة وحقوق الزوجة في حال تعرضها إلى الظلم أو السرقة.

وتلجا النساء إلى طلب فيزا رجال أعمال تكلف حوالي 15 مليون سنتيم لمدة ثلاثة أشهر وهي فترة كافية للحصول على وظيفة مرموقة كالترجمة الفرنسية وهي مطلوبة جدا في دول الخليج والعمل في العلاقات العامة ورغم أن إجراءات السفر والتأشيرة تكلف الكثير من الأموال لكن يمكن للمرأة ان تعوض ما أنفقته في ظرف قياسي ويبقى النجاح متعلقا بالإرادة والصبر وقوة التحمل.

مقالات ذات صلة