رحموني منح اللقب للعميد بعد 20 سنة من الانتظار والإخفاق منح الشبيبة 3 كؤوس إفريقية
لا يزال الجمهور الرياضي يتذكر السيناريو الذي عرفه نهائي البطولة الوطنية موسم 98 -99 بملعب الشهيد زبانة بوهران، وهو اللقاء الذي لعب على إيقاع نهائي كأس الجمهورية التي تلفت الانتباه وتشد الأعصاب إلى غاية إعلان صافرة النهاية مثلما سيتميز نهائي هذه المرة بين الشبيبة ومولودية الجزائر.
ونجح فريق مولودية الجزائر في إعادة الاعتبار لنفسه في جوان 1999 وختم القرن المنصرم بتتويج أعاد البسمة لأنصاره ومحبيه بعد 20 سنة من الغياب عن أجواء الألقاب، حدث ذلك في (د117) بهدف وقعه المهاجم عبد الحميد رحموني الذي استغل خطأ غير متوقع في مسك الكرة من قبل الحارس اليامين بوغرارة، وهو الهدف الذي خلف موجة من الأفراح في شوارع باب الوادي وأحياء العاصمة وبقية المعاقل الرئيسية لأنصار عميد الأندية الجزائرية. وقد صرح حينها المهاجم رحموني أنه كان يشم الهدف قبل توقيعه، واصفا النهائي المذكور بالتاريخي خاصة أنه منح لقبا غاليا لمولودية الجزائر سمح برد الاعتبار لتاريخ وجمهور النادي، معترفا في الوقت نفسه بالمردود الإيجابي الذي أبان عنه عناصر شبيبة القبائل الذين بذلوا جهودا كبيرة طيلة اللقاء.
مواسة عارض طريقة تحديد البطل وكرمالي حصل على اللقب الذي كان ينقصه
ولم يتقبل المدرب كمال مواسة الهزيمة التي منيت بها شبيبة القبائل أمام مولودية الجزائر على ضوء التصريح الذي أدلى به مباشرة بعد نهاية اللقاء آنذاك، معتبرا أن منطق تحديد البطل لا يمكن أن يكون عبر مقابلة فاصلة، مشيرا في هذا السياق: “أعتقد أن الاتحادية ارتكبت خطأ فادحا بقرارها لمتمثل في إجراء مقابلة فاصلة لتعيين البطل، شخصيا عشت اليوم نهائي كأس الجمهورية وليس نهائي البطولة الوطنية، فهناك فرق شاسع بين المنافستين، وهو ما لم نشاهده عبر كامل البطولات الإفريقية والعربية والدولية، فهل يعقل أن فريقا يعمل ويجتهد طيلة الموسم وفي النهائي يضيع كل شيء في مدة لا تتجاوز 120 دقيقة؟” في المقابل وصف عبد الحميد كرمالي – رحمه الله– نفسه بالمدرب المحظوظ خاصة أنه توج باللقب الذي كان ينقصه، وعبر حينها عن ارتياحه لفك العقم الذي لازم مولودية الجزائر على مدار 20 سنة كاملة، مؤكدا أنه ركز على الجانب النفسي بالأساس والاستثمار في روح المجموعة وتوظيف خدمات العديد من النجوم الكروية التي كانت تميز المولودية على غرار رحموني، صايفي دوب وغيرهم.
الشبيبة خسرت البطولة والكأس وكسبت الخبرة وروح التحدي
من جانب آخر لم يكن فريق شبيبة القبائل محظوظا في ذلك النهائي التاريخي بسبب الهدف الذي وقعه رحموني في آخر أنفاس الوقت الإضافي، مستغلا خطأ غير منتظر من الحارس بوغرارة، علما أن الشبيبة خسرت في نفس الفترة نهائي كأس الجمهورية أمام اتحاد العاصمة بعدما كان أبناء المدرب كمال مواسة مرشحين للتتويج بـ “الثنائية”، إلا أن نقص الخبرة وغياب التركيز في أبرز اللحظات الحاسمة جعل عناصر الشبيبة تصل إلى النهائي في البطولة والكأس دون أن تنال شرف التتويج، إلا أن الإخفاق المزدوج كان بمثابة درس حقيقي لزملاء مدان الذين عرفوا كيف يرفعون التحدي بعد ذلك من خلال حصولهم على 3 ألقاب متتالية في منافسة كأس “الكاف” موازاة مع النضج الذي ميز أبناء جرجرة الذين فرضوا منطقهم على الصعيدين الوطني والإفريقي، وفي هذا الصدد أكد المدرب كمال مواسة أن خسارة نهائي البطولة أمام مولودية الجزائر كان قاسيا إلا أنه أفاد لاعبيه في كسب الخبرة في مثل هذه المواعيد التاريخية وهو ما أعطى نفسا جديدا في السنوات الموالية، وهو الكلام نفسه الذي ذهب إليه القائد الأسبق للشبيبة حكيم مدان الذي أكد أن الشبيبة لا تستحق الخسارة لكن ذلك لم يمنع اللاعبين من مواصلة التكيف مع الأهداف المسطرة من الإدارة ما سمح لهم بتحقيق مسار إيجابي لعدة مواسم في البطولة إضافة إلى نيل كأس “الكاف” 3 مرات متتالية أمام فرق تفوقها خبرة وإمكانات.
المدرب نورالدين سعدي لـ “الشروق”:
الشبيبة لا تضيع المواعيد الكبرى والمولودية لا يستهان بها
يرى المدرب نور الدين سعدي بأن حظوظ شبيبة القبائل ومولودية الجزائر متكافئة في نهائي كأس الجمهورية، كون الفريقين ينشطان في نفس المستوى ويملكان من الخبرة والتقاليد في الكأس ما يؤهلهما للظهور بوجه يليق بسمعتهما.
وقال المدرب السابق لشبيبة بجاية لـ “الشروق”: “من الصعب التكهن بنتيجة المباراة لأن الفريقين ينشطان في نفس المستوى ومعروفان بقوتهما في الكأس، النتيجة النهائية سيحددها التحضير الجيد بدنيا ونفسيا وتكتيكيا والفريق الذي يتبنى هذه العوامل الإيجابية الثلاثة أكيد انه سيفرض منطق وجوده على المستطيل الأخضر ويكون صاحب الحظ في التتويج بالكأس إما خلال الوقت الرسمي للقاء أو في ضربات الجزاء”، مضيفا: “عامل المفاجأة غير وارد بغض النظر عن التشكيلة التي سيبتسم لها الحظ لأن الفريقين من أحسن نوادي الرابطة المحترفة الأولى، ولم يبلغا النهائي من باب الصدفة وكلاهما يستحقان التتويج” قال سعدي، قبل أن يتطرق إلى السيناريو المحتمل في المباراة والنهج التكتيكي للمدربين آيت جودي وفؤاد بوعلي: “شبيبة القبائل أكدت على استعدادها الجيد للمباراة خاصة في المواجهات الأخيرة للبطولة وانهزامها الجمعة الماضي أمام الأربعاء لا يعني شيئا لأن المنافسة تختلف واللاعبون هم أول من ينسى الهزيمة ثم إن الشبيبة عودتنا على عدم تضييع مثل هذه المواعيد الكبرى، أتوقع اعتماد الفريقين على الهجمات المعاكسة في بداية المباراة خاصة من جانب الشبيبة بالتركيز على خبرة وخفة إيبوسي في الهجوم لهز شباك المنافس، ولا أعتقد أيضا بأن فوز المولودية الأخير في البطولة يزيد في تحفيز اللاعبين لأن النهائي في حد ذاته محفز وأستبعد تأثر اللاعبين بما حدث لهم في نهائي الموسم الماضي عندما رفضوا استلام الميداليات الفضية بعد خسارتهم أمام اتحاد العاصمة”. وتابع: “لاعبو المولودية مطالبون بنسيان تلك المشاهد والذين شاركوا في نهائي الموسم الماضي أكيد أنهم سيرتاحون على ملعب تشاكر لأنهم تعودوا على عشبه الطبيعي أكثر من لاعبي شبيبة القبائل”، مضيفا: “المباراة ستكون أيضا تكتيكية بين المدربين وستلعب على معطيات فنية دقيقة هما أدرى بها وأكيد أنهما حضرا التشكيلتين وفق هذه المعطيات، تسجيل هدف السبق في الكأس يعني التتويج في بعض الحالات وأتوقع احتكام الفريقين إلى ضربات الجزاء لأن الأمر يتعلق بفريقين لا يتسهان بهما فضلا عن الأجواء الرائعة التي سيصنعها الأنصار في المدرجات” قال نورالدين سعدي.
أنصار الشبيبة يرفضون حافلات “الديجياس”
رفض أنصار شبيبة القبائل التنقل إلى ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة لمتابعة النهائي، على متن الحافلات التي خصصتها لهم مديرية الشباب والرياضة لولاية تيزي وزو، مفضلين التكفل بمفردهم بتأجير حافلات خاصة لنقلهم، بسبب تخوفهم من رحلة العودة، ما يعني عدم وضعهم الثقة في مسؤولي “الديجياس”، كما قرروا تخصيص رفقاء علي ريال باستقبال حار من خلال رفع أعلام النادي كلها دفعة واحدة على شكل “تيفو”.
السلطات المحلية لتيزي وزو ستكون حاضرة
قدم رئيس شبيبة القبائل، محند شريف حناشي، الدعوة للسلطات المحلية لولاية تيزي وزو، قصد حضور المباراة، ويتقدمهم والي الولاية الذي وعد اللاعبين بمنحة خاصة في حال التتويج بالكأس السادسة، ليؤكد وقوفه إلى جانب الكناري مرة أخرى، بعد أن كان قد وعد حناشي بمنحه قطعة أرضية من أجل بناء ملعب جديد للشبيبة سيكون خاصا بالتدريبات وستتكفل به شركة كوسيدار.
اللاعبون القدامى يقاطعون النهائي
قرر عدد من اللاعبين القدامى لشبيبة القبائل مقاطعة نهائي كأس الجمهورية، وعدم التنقل إلى ملعب تشاكر، رغم محاولات بعض المسيرين توجيه دعوة لهم، وهذا بسبب مشاكلهم الشخصية مع الرئيس حناشي.
أوكال يفقد شقيقه وحناشي يعزي عائلته
تنقل، الثلاثاء، رئيس الشبيبة، محند شريف حناشي، رفقة بعض المسيرين إلى مقر سكن اللاعب الشاب الياس أوكال ببرج منايل، أين قدم له تعازيه بعد وفاة شقيقه فاروق، إثر تعرضه لحادث مرور، وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم “الشروق” بتعازيه الخالصة لعائلة الفقيد، راجيا من المولى عز وجل أن يتغمد روحه بواسع المغفرة ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
أيت جودي لم ينس إقصاء 2004 أمام اتحاد العاصمة
ما زال مدرب شبيبة القبائل، عز الدين آيت جودي، متأثرا لحد الآن، بخسارته نهائي كأس الجمهورية سنة 2004 بضربات الترجيح أمام اتحاد العاصمة، حيث أكد لنا بأنه ما زال يعاني من تبعات هذا الإقصاء الذي يريد أن يمحوه بشكل نهائي من خلال التتويج هذا الموسم. يذكر أن آيت جودي سبق له التتويج بكأس الجمهورية مع اتحاد العاصمة لكنه لم يسبق له الفوز بها مع الشبيبة.
أجواء خاصة في قرى تيزي وزو والجميع يراهن على الفوز
عرفت كافة قرى ومداشر ولاية تيزي وزو والمناطق المجاورة أجواء احتفالية رائعة قبل المباراة، وهو ما تبيّنه اللافتات والرايات العملاقة المطالبة بالفوز في هذا اللقاء. هذا، ويتوقع أن تنقل كل هذه الرايات إلى ملعب مصطفى تشاكر لتزيين الجهة الخاصة بأنصار الشبيبة. وهذا للرفع من معنويات زملاء القائد ريال.
مشوار الشبيبة في الكأس هذا الموسم:
الدور الـ32: تأهل الشبيبة على حساب نجم القالة بنتيجة أربعة أهداف مقابل صفر سجلها إيبوسي (هدفين) وفرقان ورايح.
الدور السادس عشر: الشبيبة تتأهل على حساب اتحاد العاصمة بضربات الترجيح.
الدور ثمن النهائي: الشبيبة فوز على مولودية سعيدة بنتيجة هدف لصفر من تسجيل يسلي.
الدور ربع النهائي: الشبيبة تتأهل على حساب مولودية وهران بنتيجة هدف لصفر من تسجيل ماضي.
الدور نصف النهائي: الشبيبة تتأهل على حساب شباب عين فكرون بنتيجة هدفين لهدف من تسجيل ريال وإيبوسي.
“الشروق” تكشف عن تحضيرات الحماية المدنية للنهائي
3 سيارات إسعاف و30 عونا لحماية اللاعبين والحكام
سخّرت المديرية العامة للحماية المدنية كل الوسائل البشرية والمادية لحماية المناصرين والفريقين المشاركين في نهائي كأس الجمهورية في طبعته الخمسين بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، اليوم بملعب مصطفى تشاكر في البليدة.
وكشف المكلف بالإعلام لدى المديرية العامة للحماية المدنية، الملازم زروق زغايمي، أن التغطية الأمنية ستكون تحت إشراف مدير الحماية المدنية لولاية البليدة، مؤكدا أنه وبدءا من الساعات الأولى سيتم تجنيد 3 سيارات إسعاف و30 عونا داخل المستطيل الأخضر للإسعافات الخاصة باللاعبين والحكام، أما خلف المدرجات فسيتم تنصيب مركز طبي متقدم بالتنسيق مع ديوان مركب مصطفى تشاكر ومديرية الصحة وتخصيص أطباء ومسعفين وسيارتي إسعاف تابعة لمديرية الحماية المدنية لولاية البليدة وسيارات إسعاف، وجهاز طبي مزود بالعتاد من طرف مديرية الصحة بالبليدة للتكفل بالمناصرين في حالة حدوث إصابات داخل الملعب ونقلهم في حالة الضرورة نحو المستشفيات.
أما خارج الملعب فتم تجنيد الوحدات القريبة من الملعب ووضعها في حالة تأهب قصوى بالإضافة إلى وضع سيارات إسعاف خاصة تجوب جوار المركب الرياضي لتخفيف الضغط عن سيارات الإسعاف التي تكون داخل الملعب، وتسخير شاحنات إطفاء وسيارات إسعاف على طول المسلك ما بين العاصمة والبليدة وصولا إلى الملعب عبر ثلاث نقاط ثابتة: النقطة الأولى على الطريق الوطني رقم 01 مقابل ملعب تشاكر، النقطة الثانية ببني مراد بالطريق الوطني رقم 01، والثالثة ببوفاريك بالطريق السيار شرق– غرب. وذلك حفاظا على سلامة المناصرين والتدخل السريع في حالة حصول أي حادث أثناء عمليات الذهاب أو العودة كما تعتبر هذه الإجراءات عادية وتدخل في التقاليد والبروتوكولات المعمول بها في المباريات المهمة والمنافسات والمحافل الرسمية.