العالم

رحيل الطفل عبد الله صاحب صرخة “أنا جوعان”.. وهذا حال شقيقته حبيبة!

جواهر الشروق
  • 1234
  • 0
شبكات التواصل الاجتماعي
الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة

في مشهد موجع يلخّص معاناة الطفولة البريئة تحت الحصار، ارتقى الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة، صاحب الصرخة التي هزّت مشاعر العالم: “أنا جوعان”، لتبقى شقيقته حبيبة تواجه مصيرا مجهولا.

واستشهد عبد الله، مساء الإثنين، في أحد مستشفيات مدينة أضنة التركية، بعد أن تدهورت حالته الصحية نتيجة نقصٍ حاد في الأدوية والفحوصات والمعدات الطبية داخل غزة.

رحل بعد رحلة طويلة مع المرض وسوء التغذية، في ظل انهيار النظام الصحي في القطاع المحاصر، لتبقى صرخته تتردد في الضمائر، شاهدة على وجعٍ لا يجب أن يُنسى، وعلى براءة لم تجد قوتها ولا دواءها.

وتعليقا على الخبر المحزن، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش: “رحل الطفل عبد الله أبو زرقة الذي صرخ “أنا جعان”، لكن صرخته ستبقى شاهدًا أبديًا على جريمة الحصار والتجويع، وعلى عالم صمت أمام وجع الطفولة”.

وخلف عبد الله، ترقد شقيقته الطفلة حبيبة، تصارع الموت بعد إصابتها بتضخم في الكبد وتسمم في الدم وسوء تغذية حاد، في انتظار من يمدّ لها يد النجاة قبل أن تُغلق نافذة الأمل.

في ذات السياق، ناشد الفلسطيني عمرو طبش من خانيونس، الجميع بالتدخل العاجل لإنقاذ الطفلة، والعمل على نقلها فورًا إلى أفضل المستشفيات في تركيا لتلقي العلاج المناسب، قبل فوات الأوان.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، يمثل الأطفال 80% من الوفيات المسجلة بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة.

والطفل عبد الله أبو زرقة، وغيره من أطفال القطاع الذين غيبهم الجوع، شهادة حيّة على جرح لا يلتئم، وعلى معاناة تتجاوز قدرة القلب على الاحتمال، كانت لغة عيونهم وحدها تروي حكاية جوع لم يعد مجرد انعدام للطعام، بل صار رمزًا للخذلان العالمي، وللتخلي الصارخ عن أبسط معاني الرحمة والكرامة.

مقالات ذات صلة