الجزائر
تصريحاته تثير تساؤلات وسط قيادات الأرندي

رحيل بن صالح بين التعجيل والتأجيل

الشروق أونلاين
  • 3358
  • 0
الأرشيف
الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عبد القادر بن صالح

أثارت تصريحات الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، بخصوص عدم تلقيه لمطالب رسمية بتنحيته، ردود فعل وسط قيادات وأعضاء المجلس الوطني للأرندي، بين من يراها بمثابة إذن برحيله، ومن قرأها على أنها تأكيد على رفض بن صالح رمي المنشفة بسهولة وتفضيله العودة إلى صناع القرار للحسم في مستقبله في الحزب.

يقرأ خالفة مبارك، عضو المجلس الوطني للارندي، رد عبد القادر بن صالح على مطالب رحيله من على رأس الحزب، أول أمس الخميس، بأنه رد مبهم وغير مفهوم، ما يعني حسبه، أن مسألة رحيله حتى وإن كانت مؤكدة تبقى مؤجلة إلى غاية 10 جوان المقبل تاريخ انعقاد المجلس الوطني للحزب. 

وتساءل محدثنا في تصريحات لـ”الشروق”، عما يقصده بن صالح بالقول: “إن معلومات تصله من كل ناحية، ولكنه لم يتلق أي شيء رسمي يؤكد هذا التوجه أو ذاك”؟ هل كان ينتظر توقيعات المطالبين بتنحيته؟ أم أنه ينتظر تعليمات فوقية؟ قبل أن يجزم المتحدث بالفرضية الثانية، باعتبار أن الأرندي بحسب خالفة حزب تابع للسلطة، وتغيير قيادات أحزاب السلطة لا تخضع لإرادة المناضلين والخصوم داخل الحزب، بقدر ما تخضع لأوامر فوقية، حيث تشير الأخيرة إلى خصوم القائد في الحزب بالتحرك، قبل أن توجه إشارات إلى المعني بالتنحي. 

وأوضح المتحدث، كما رحل الأمين العام الأسبق للحزب أحمد أويحيى بإشارات فوقية، باعتبار أن معارضيه داخل الحزب يعدون على الأصابع، سيرحل عبد القادر بن صالح بتوجيهات، كما سيعود أحمد أويحيى بتوجيهات، إلا أنه أكد وجود معارضة داخل الأرندي لقيادة الحزب، خاصة فيما يتعلق باحتكار المناصب وتهميش إطارات الحزب وأعضائه البارزين. 

عكس ذلك، يرى العضو بالمجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي، بلقاسم  بلحصير، في تأكيد بن صالح أن مصلحة الحزب واستقراره فوق كل الاعتبارات، بدليل قناعة رئيس مجلس الأمة بأن الأغلبية الساحقة لإطارات حزبه، سواء في المجلس الوطني أو في المحافظات عازمة على استقالته من قيادة الأرندي. 

وقال بن حصير لـ”الشروق”، إذا كان بن صالح يبحث حقيقة عن استقرار الحزب فما عليه سوى الرحيل، لأن بقاءه كارثة، مضيفا أن بن صالح والذين أتى بهم سبب في ما وصل إليه الحزب. 

ويجزم المتحدث، بناء على معرفته الجيدة بشخص بن صالح، بأن الأخير لا يمكن له الصمود أمام مطالب تنحيته، ويرجح استقالة بن صالح هذا الأسبوع، وقال “أتوقع أن يقدم استقالته قريبا، لأن لا خيار له إذا كان يبحث حقيقة عن مصلحة الحزب”، رافضا أن يكون تحرك المطالبين برحيل بن صالح، بتلقيهم إشارات فوقية، وقال “الأرندي حزب مناضلين قرروا تنحية الأمين العام، أما انتظار المعني لإشارات فقوية للرحيل فهذا لا يعنينا”. ويرى بن حصير أن وزير الدولة رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى الأنسب لقيادة الأرندي. 

من جهة أخرى، أفادت مصادر من قيادة الحزب، أن بن صالح قام بعملية جرد لما هو موجود داخل مكتبه وداخل المقر المركزي للحزب ببن عنكون، تحضيرا للمغادرة وتسليم المهام لخليفته في قيادة الحزب، مبرزة أن المعني قرر إعلان استقالته من الأمانة العامة للارندي اليوم السبت في اجتماع الأمانة الوطنية للحزب.  

مقالات ذات صلة