منوعات
صاحب رائعة "يا بحر الطوفان" ظلّ يصارع المرض

رحيل مفجع للعميد “بوجمعة العنقيس”

الشروق أونلاين
  • 16382
  • 0
ح. م

رحل عميد الأغنية الشعبية “بوجمعة العنقيس”، مساء الأربعاء، بعد صراع مزمن مع المرض عن عمر ناهز 88 عاما.

فُجع الجزائريون وعشاق الفن الشعبي الأصيل بإعلان عائلة “بوجمعة” عن موت الشيخ “محمد” الذي أطربنا برائعة “يا بحر الطوفان” وكوكبة أغنيات أخرى، وأسلم أستاذ الشعبي الروح بمستشفى “عين النعجة”.

وُلد الراحل في 17 جوان 1927 بحي القصبة العتيق، اسمه الحقيقي “محمد بوجمعة” وتنحدر عائلته من منطقة “أزفون” في تيزي وزو.

بدأ الفقيد مشواره الغنائي في سن مبكرة، وتعلم على يد شيوخ الأغنية الشعبية الجزائرية بينهم “محمد قبايلي”، “سعيد المدّاح”، “أحمد سري” و”مصطفى الناظور”، وبرع “العنقيس” في العزف على آلتي “الموندولين” و”الغيثار”، قبل أن يلتحق بحر عام 1945 بفرقة “محمد مريزق” و”الحاج محمد العنقى” الذي منحه كنية “العنقيس” وهي تعني صغير طائر العنقاء” بعدما لاحظ تميّز صوت ابن الثامنة عشر آنذاك.

بالتزامن مع إبداعه الفني، عانى الراحل من مضايقات الاحتلال الفرنسي، حيث جرى إيقافه مرتين ومورست عليه ألوان من التعذيب، لكن ذلك لم ينل من عزيمة الرجل الذي خلّد مظاهرات 11 ديسمبر 1960 بأغنية “جانا الانتصار”.

بعد الاستقلال، واصل الشيخ “محمد” أداء الأغنية الشعبية الجزائرية التي تتميز بالأصالة والعذوبة والاحترام، ما جعله يحظى بمكانة مميزة لدى الجمهور في الجزائر والخارج لسلامة وعذوبة أغانيه التي جعلته ينال إعجاب الجزائريين بجميع مستوياتهم.

اشتغل الفقيد مع عدة قامات فنية على غرار “محمد محبوب باتي” و”اعمر الزاهي”، وأبدع في الطرب الشعبي الذي منحه رونقا خاصا عبر سلسلة أغاني خالدة على أوتار “راح الغالي راح”، “خايف الله وأنا من الراجعين”، “الساعة الأخيرة”، “الوفاة”؟، “تشاوروا عليا”، ورائعة “يا بحر الطوفان” التي ألهمت الراحل “الهاشمي قروابي” و”أعمر الزاهي”.

ترك الفقيد سبعة ألبومات وثلاثمائة أغنية متنوعة حملت بصمته، وجعلته يحظى عن جدارة بلقب “الأستاذ” الذي أعاد أغانيه الكثير من الفنانين.

وسيوارى الفقيد الثرى زوال الخميس بمقبرة “القطّار” في أعالي الجزائر العاصمة. 

مقالات ذات صلة