الجزائر
مديريات التشغيل تعتمد صيغة المناصب المؤقتة

رخص استثنائية لتشغيل اللاجئين السوريين والأفارقة

الشروق أونلاين
  • 11642
  • 94
الشروق
العمل مسموح للاجئيين

قرّرت الحكومة اعتماد صيغة استثنائية لتوفير فرص عمل مؤقتة للاجئين الأفارقة والسوريين، من خلال اعتماد مديريات التشغيل رخصا استثنائية لا تتجاوز مدة صلاحيتها السنة الواحدة، لفائدة الرعايا الأجانب اللاجئين بسبب ظروف حرب، في وقت تشير تقارير أمنية حديثة إلى تنام غير “صحي” لتدفق الماليين والأفارقة على الجزائر.

وكشفت مصادر الشروق أن وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أعدت ورقة طريق خاصة لمعالجة مشكل الانتشار الرهيب لظاهرة تسول الأفارقة النازحين إلى الجزائر، بعد أن رفع غالبية ولاة الجمهورية خاصة الولايات الكبرى منها، تقارير إلى وزارة الداخلية في شكل عرض حال بخصوص اكتساح النازحين الماليين والنيجريين لشوارع وأحياء كل المدن، ووصل الحد بهؤلاء إلى نصب خيم غير بعيدة عن الأحياء الفوضوية، ويبدو أن الأدوار الدبلوماسية التي تلعبها الجزائر لحل الأزمة المالية وتحقيق المصالحة بين مختلف القبائل المتناحرة في مالي، أحرجت السلطة في الجزائر، وفرضت عليها التعامل بمنطق “اللين” للعديد من الاعتبارات. 

وقالت مصادرنا إن تعليمات أصدرتها وزارة العمل، وأبرقت بها إلى مديريات التشغيل كجهة مسؤولة عن ملف التشغيل على المستوى المحلي، لتمكن كل أجنبي لاجئ من أفارقة أو سوريين من رخصة عمل لمدة سنة واحدة، تستظهر هذه الرخصة كتبرير للوضعية القانونية لهؤلاء اللاجئين، على اعتبار أن غالبيتهم يعانون وضعيات في غير شرعية، هذه الرخصة التي تحمل الطابع الاستثنائي ومؤقتة ستمكن حامليها من العمل على مستوى ورشات البناء ومختلف مشاريع الطرقات والري، فيما لم تبين التعليمة كيفيات طلب الرخصة، ومحل وزارة الداخلية كجهة مسؤولة عن الترخيص لإقامة الأجانب.  

وإن برّرت مصالح وزارة العمل تعاطيها مع هذا الملف الحساس بعلاقات حسن الجوار التي تستوجب التعامل إيجابيا مع هؤلاء الرعايا الأجانب، إلا أن قرارا بمثل هذا الحجم حتى وإن كان يفترض فيه أنه العلاج لظاهرة احتلال الأفارقة للشوارع الكبرى وتفاقم ظاهرة التسول، فيرجح أن يفتح القرار أبواب جهنم على وزارة العمل لعدة اعتبارات، منها نسبة البطالة التي مازالت عند مستويات مقلقة لدى حاملي الشهادات الجامعية، حتى وإن كانت الرخصة تسمح بإدماج النازحين في ورشات مشاريع سكنية وطرقية، إلا أن هذا العامل كذلك يفرض التساؤول عن مدى أهلية هؤلاء للاستعانة بهم كيد عاملة. 

وزارة العمل والتشغيل التي أكدت على لسان مسؤولها الأول، هذه المعلومة خلال الزيارة الميدانية التي قادته إلى ولاية عين الدفلى أمس الأول، تجتاز هذه الأيام ظروفا صعبة بسبب حالة الامتعاض وعدم الرضا التي أثارها مشروع قانون العمل الجديد في أوساط مختلف التنظيمات النقابية، بما فيها الاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي دخل في هدنة مفتوحة منذ أمد مع الحكومة، عملا بمضمون العقد الاجتماعي الذي شكل أحد محاور لقاء آخر ثلاثية جمعت الحكومة بشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين في فيفري الماضي، وهو اللقاء الذي شهد إحياء العقد الاجتماعي والتوقيع عليه مجددا.

مقالات ذات صلة