رخص الاستيراد وقعت “تحت الطاولة” و30 ألف سيارة فقط في 2016
انتقد رئيس جمعية وكلاء السيارات المعتمدين سفيان حسناوي الطريقة التي تمت فيها دراسة وإعداد وتوزيع رخص الاستيراد، مؤكدا في حوار خص به الشروق أن العملية جرت في ظروف غامضة لا تعتمد على أي أسس موضوعية، وبعيدة كل البعد على واقع السوق، وكشف المتحدث في أول خرجه إعلامية له عقب الكشف عن رخص الاستيراد، أن الحكومة قضت على سوق السيارات الجديدة في الجزائر، بقرارات غير مدروسة، ستعمل على شّل السوق وخلق ندرة غير مسبوقة في السيارات الجديدة.
واستغرب سفيان حسناوي تقليص حجم السيارات المستوردة من 152 ألف سيارة إلى 28 ألف مركبة، مؤكدا أن هذا القرار لا يتماشى أبدا مع متطلبات السوق، الذي سيدخل حسبه في ندرة غير مسبوقة، ستتسبب في اختلال كبير في العرض والطلب، وهذا ما سينعكس سلبا على الوكلاء والمواطن على حد سواء.
وانتقد المتحدث الأسس التي اعتمدت عليها اللجنة الوزارية المشتركة في تحديد “كوطة” وكلاء السيارات، والتي لم تعتمد حسبه على ما تم الاتفاق عليه مسبقا ، واكتنفها الغموض،” وهذا ما جعل أغلب الوكلاء يصدمون بالحصص التي منحت لهم، خاصة إذا علمنا أن العديد من الوكلاء الذين التزموا بواجبهم الضريبي ويشغلون عددا كبيرا من العمال ويملكون حصة مهمة من السوق تم تهميشهم ومنحهم حصص محتشما هي أقرب منها للعقاب ودفعهم نحو الإفلاس وغلق قاعات البيع…”
وتساءل سفيان حسناوي عن مدة صلاحية رخص الاستيراد والتي حددتها الحكومة إلى غاية 08 نوفمبر القادم، وهذا ما سيسمح للوكلاء حسب محدثنا باستيراد 30 ألف سيارة فقط ، بسبب المدة القصيرة، خاصة وأن عملية الاستيراد تتطلب إجراءات إدارية وبنكية ومفاوضات .. تكلف أشهرا عديدة ..
وعن اتهام العديد من الوكلاء وزارة التجارة بتسييس رخص الاستيراد ، وتفضيل وكلاء على آخرين دون أسس موضوعية، أكد رئيس جمعية وكلاء السيارات المعتمدين أن هذه الاتهامات مردها غياب تام للحوار بين الوزارة الوصية ووكلاء السيارات،” حيث كان عليها أن تشاركهم وتحاورهم وتستشيرهم بصفتهم الفاعلين الأساسيين في الميدان، لكن تهميشهم ما أدى إلى البلبلة وإصدار رخص استيراد و”كوطات” غير واقعة ولا تعبر إطلاقا عن حجم الوكلاء في السوق.