رسائل إلكترونية تحث الشباب على ختم القرآن في رمضان
يحظى شهر رمضان العظيم بخصوصية كبيرة عند عامة الشعب الجزائري حيث يقدسون أيامه ويسعون للالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وجعله شهرا لقراءة القرآن والعمل بالسنة النبوية الشريفة، فيسارعون فيه إلى تعلم القرآن وختمه بغية إدراك الفضل العظيم لكتاب الله، وهو ما دفع بالعديد من الشبان الغيورين على دينهم إلى إرسال رسائل إلكترونية تحمل نصائح وتوجيهات حول طرق وسبل ختم القرآن الكريم كاملا في رمضان.
بحلول شهر رمضان تكتسي العديد من المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي الرداء الديني وتغيب الأغاني والفيديوهات الخاصة ببرامج الواقع وأحدث الأغاني والصور الفاضحة، بل إن بعضهم يذهبون أبعد من هذا فيغيّرون صورهم الشخصية و“بروفايلاتهم” ويستبدلونها بصور ورموز دينية وأسماء الله الحسنى والصلاة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، كما يسعى أصحابها إلى نشر معلومات دينية وأحاديث نبوية مفيدة لقارئيها بغية الحصول على ثوابها في شهر عظيم كرمضان تكثر فيه الحسنات وتتضاعف، وتمحى فيه الذنوب، ويُكثر فيه المسلمون من الأعمال الصالحة التي تقرّبهم إلى المولى عز وجل وهي فرصة أيضا لإحداث القطيعة بين المنكرات والمعاصي والبدء من جديد، فقد عمد الكثيرُ من الشبان في المواقع الإلكترونية إلى تناقل منشورات تحثهم على ختم القرآن الكريم والمسارعة إلى إدراك فضل قراءته في شهر الرحمة وشهر القرآن، فراح أصحاب الرسالة والداعون لمحاولة ختم القرآن الكريم ولو لمرة واحد في الشهر يعدّون عدد صفحات المصحف الشريف والمقدرة بنحو 600 صفحة، ثم قسّموها على عدد أيام الشهر الفضيل وهي 30 يوما، فيصبح الناتج 20 أي الراغب في ختم القرآن الكريم عليه قراءة 20 صفحة يوميا، وهنا تفطّن أصحاب الفكرة إلى أنه من الصعب وقد تشكل مشقة على الساعي لختم القرآن أن يقرأ 20 صفحة في جلسة واحدة وسيتهاون إن هو قسّمها على ساعات النهار فاهتدوا إلى فكرة أن المسلم مفروضة عليه 5 صلوات في اليوم، فيتوجب عليه أن يقرأ 4 صفحات فقط بعد كل صلاة وسيكون بإمكانه ختم القرآن كاملا في شهر رمضان، وإذا كان يرغب في ختم القرآن الكريم مرتين فيقرأ 4 صفحات قبل الصلاة و4 بعدها.
ولأن هذه الرسائل التحفيزية والتي وردت بصيغة بسيطة تجعل قارءها يشعّ حماسا ورغبة في ختم القرآن، راح الكثير من الشبان المجتهدين ينشرون برامج لتقسيم الوقت بين العمل والدعاء في رمضان واستثمار ساعاته حتى يحرز الجميع فضائل الشهر الكريم، محذرين الشباب من الانغماس في النوم والفتيات من الانشغال في المطبخ وتحضير الطعام والغفلة عن مواعيد الصلاة وقراءة القرآن فتضيع بذلك المعاني الحقيقية للشهر الكريم.