اقتصاد
اعتماد مسبق وآخر نهائي وإيداع الملفات إلكترونيًّا وتقرير خبرة إلزامي:

رسميا… إنشاء مصنع للدواء في الجزائر خلال 8 أيام!

إيمان كيموش
  • 1711
  • 0
ح.م

اللجنة التقنية تجتمع كل 15 يوما لدراسة ملفات الوحدات الإنتاجية
أي تغيير في خطوط الإنتاج أو المعدات يتطلب ترخيصا مسبقا

أصدرت وزارة الصناعة الصيدلانية قرارا تنظيميا جديدا يحدد عناصر ملف طلب اعتماد المؤسسات الصيدلانية للتصنيع وكيفيات دراسة الملفات وقائمة التعديلات الجوهرية التي تستوجب ترخيصا مسبقا.
ويأتي هذا القرار في إطار تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 21-82 المتعلق بالمؤسسات الصيدلانية وشروط اعتمادها، بهدف ضبط مسار إنشاء مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية وتعزيز معايير الجودة والممارسات الحسنة للتصنيع في الجزائر.
وبموجب القرار الصادر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، يخضع فتح أي مؤسسة صيدلانية لتصنيع الأدوية أو المستلزمات الطبية ذات الاستعمال في الطب البشري لاعتماد مسبق للإنجاز، يسمح للمستثمر باقتناء المعدات والمواد اللازمة لإطلاق المشروع، يليه اعتماد ثانٍ لفتح المصنع بعد استكمال الإنجاز، ويُسلم الاعتمادان من طرف الوزير المكلف بالصناعة الصيدلانية.
وينص القرار على أن طلب الاعتماد المسبق لإنجاز مؤسسة صيدلانية للتصنيع يودع من طرف الصيدلي المدير التقني عبر وسائل إلكترونية مؤمنة عن بعد، وفق الإجراءات التي تحددها الوزارة، ويُرفق الطلب بملف تقني وإداري مفصل يتضمن، على الخصوص، نسخة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري مع تحديد رمز النشاط، إضافة إلى وثيقة تثبت ملكية الأرض المخصصة للمصنع أو عقد إيجار صالح لمدة لا تقل عن سنتين.
كما يشترط الملف الحصول على الموافقة المسبقة لإنشاء مؤسسة مصنفة من مصالح البيئة، إلى جانب مخططات تفصيلية للمؤسسة بمقياس محدد توضح توزيع المحلات ومواقع المعدات الرئيسية وأنظمة معالجة الهواء والمياه، فضلاً عن مخططات تدفق المواد والأشخاص والمنتجات والنفايات المرتبطة بالعمليات الصيدلانية.
ويتضمن الملف أيضا وصف نظام الجودة داخل المؤسسة وتنظيم مراقبة الجودة، والوسائل المعتمدة لتفادي انتقال التلوث المتقاطع، إضافة إلى قائمة معدات الإنتاج والمراقبة، والأشكال الصيدلانية المزمع تصنيعها، وتشكيلة المنتجات وفق التسمية الدولية للمواد الفعالة، كما يجب تحديد عدد خطوط الإنتاج والقدرة الإنتاجية النظرية السنوية لكل خط، مع تقديم تفاصيل حول اتفاقات نقل التكنولوجيا أو عقود المناولة عند الاقتضاء.
وتخضع الملفات المقبولة لتقييم تقني وثائقي يقوم به مفتشون تابعون للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، بطلب من مصالح الوزارة الوصية، حيث يقدم المفتشون تقاريرهم في آجال تتراوح بين 15 يوما وشهرين حسب طبيعة الملف، وبعد ذلك يُعرض الملف على لجنة تقنية مختصة لدى الوزير المكلف بالصناعة الصيدلانية، تجتمع بصفة دورية كل خمسة عشر يوماً لدراسة طلبات الاعتماد والتأكد من مطابقتها لقواعد الممارسات الحسنة للتصنيع وللتنظيم الساري.

البتّ في الاعتماد خلال أسبوع والترخيص المسبق صالح لـ24 شهرًا
ويبت الوزير المكلف بالصناعة الصيدلانية في طلب الاعتماد في أجل لا يتجاوز ثمانية أيام بعد دراسة اللجنة التقنية، وفي حال تسجيل تحفظات، يتم إخطار صاحب الطلب بها، حيث يمكنه الرد عليها خلال أجل محدد، بينما قد يؤدي وجود تحفظات حرجة إلى رفض الطلب مع إمكانية الطعن خلال 15 يوما.
وحدد القرار مدة صلاحية الاعتماد المسبق لإنجاز المصنع بسنتين قابلة للتجديد، على أن يودع طلب التجديد قبل شهرين على الأقل من انتهاء الصلاحية، مرفقاً بوثائق تثبت تقدم الأشغال ومحضر معاينة ينجزه محضر قضائي.
أما بعد استكمال إنجاز المشروع، فيتعين على المؤسسة إيداع طلب اعتماد فتح مصنع الأدوية، مرفقا بملف إضافي يتضمن الملف الرئيسي للموقع، ورخصة استغلال المؤسسة المصنفة من مصالح البيئة، ورأي المطابقة لمعايير الأمن من مصالح الحماية المدنية، إضافة إلى وثائق تتعلق بتأمين المباني والتوثيق الصيدلاني، ويخضع الملف أيضا لتقييم تقني وخبرة ميدانية يقوم بها مفتشو الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية قبل عرضه مجددا على اللجنة التقنية.
ويسلم اعتماد فتح المؤسسة الصيدلانية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، مع ضرورة إيداع طلب التجديد قبل أربعة أشهر على الأقل من نهاية الصلاحية، كما يحدد القرار قائمة التعديلات الجوهرية التي تستوجب ترخيصا مسبقا من الوزير المكلف بالصناعة الصيدلانية، بعد رأي اللجنة التقنية، نظرا لتأثيرها المباشر على العمليات الصيدلانية داخل المصنع. وتشمل هذه التعديلات تصنيع شكل صيدلاني جديد أو فئة علاجية جديدة، أو إدخال عملية تصنيع مختلفة، إضافة إلى تعديل أنظمة معالجة الهواء أو المياه، أو إضافة معدات إنتاج أو إلغائها، أو تغيير المحلات المخصصة للإنتاج أو مراقبة الجودة.
ويُلزم النص المؤسسات الصيدلانية المعتمدة بإيداع ملف تقني مفصل عند طلب إجراء تعديل جوهري، يتضمن وصف التعديل المقترح وتحليل أثره والمخاطر المحتملة على جودة المنتج والمنشآت، إضافة إلى الإجراءات الداخلية لإدارة التغيير والمخططات المحينة للموقع.
وفي المقابل، حدد القرار أيضا بعض التعديلات غير الجوهرية التي تقتصر على الإخطار من دون ترخيص مسبق، مثل تغيير التسمية الاجتماعية للمؤسسة أو شكلها القانوني أو نقل مقرها الاجتماعي، إضافة إلى تعيين مدير تقني جديد خلال أجل لا يتجاوز ثلاثين يوماً بعد استقالة المدير السابق.

تسريع في الاعتماد للمستلزمات الطبية الخاصة بحالات الطوارئ
كما يسمح القرار بتسريع تقييم طلبات الاعتماد الخاصة ببعض الأدوية أو المستلزمات الطبية ذات القيمة المضافة العالية أو الموجهة للاستعمال في حالات الطوارئ الصحية.
وفي قرار ثانٍ مكمّل، حددت الوزارة نموذج “حالة المؤسسات الصيدلانية للتصنيع”، وهو مستند جودة سنوي يشكل جزءا أساسيا من نظام ضمان الجودة داخل المصنع، ويلزم هذا المستند المؤسسات الحاصلة على اعتماد الفتح بإعداده وإرساله إلكترونياً إلى مصالح الوزارة قبل نهاية ديسمبر من كل سنة، مع إمكانية تمديد الأجل إلى غاية 28 فيفري من السنة الموالية.
ويتضمن التقرير السنوي معلومات مفصلة حول تنظيم المؤسسة وهيكلها البشري، ومخططات المرافق والتجهيزات الحساسة، وقوائم المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية المسوقة، إضافة إلى بيانات الإنتاج والحصص المصنعة أو المرفوضة، وأنشطة مراقبة الجودة والتدقيقات الداخلية ونظام تسيير المخاطر واليقظة الدوائية.
وأكد القرار أن الصيدلي المدير التقني يتحمل المسؤولية الكاملة عن صحة المعلومات والوثائق المقدمة في هذا التقرير السنوي، الذي يعتمد عليه مفتشو القطاع في تحضير عمليات التفتيش والتقييم الدورية للمؤسسات الصيدلانية.

مقالات ذات صلة