رسميا… بداية ضخ ثمار الحقول الشمسية في الشبكة الوطنية للكهرباء
بعد عقود من الانتظار، شرعت الجزائر أخيرا ورسميا في ضخ ثمار الحقول الشمسية في الشبكة الوطنية للكهرباء ضمن المرحلة الأولى للبرنامج الوطني للطاقات المتجددة والمقدرة بـ 3200 ميغاواط، وتحديدا بولاية بسكرة من خلال بدء نقل إنتاج محطة الغروس نحو أحد المحولات بمنطقة طولقة.
وجاء الكشف عن هذه الخطوة من خلال وثيقة للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز عبر فرع نقل الكهرباء ومسير المنظومة، صدرت في 2 مارس 2026 اطلعت عليها “الشروق”، وجاءت في شكل إعلان عن الوضع تحت التوتر الكهربائي.
وورد في الوثيقة أن الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز/ نقل الكهرباء ومسير المنظومة، ممثلة بالمديرية الجهوية لنقل الكهرباء بورقلة تعلم كافة المواطنين عن وضع تحت التوتر الكهربائي خط الإخلاء 220 كيلو فولط من المحطة الكهروضوئية الغروس نحو مركز 220/60 كيلو فولط بطولقة ابتداء من 23 فيفري 2026.
ويؤشر هذا التطور فعليا على دخول الخط حيز الخدمة وانطلاق نقل الكهرباء المنتجة بهذه المحطة الشمسية الكهروضوئية نحو الشبكة الوطنية، باعتبار أن خط الإخلاء في واقع الأمر هو عبارة نقل أو تفريغ للطاقة الكهربائية المنتجة في محطة ما نحو الشبكة الوطنية أو مراكز التحويل.
كما تضمن الإعلان تحذيرا للمواطنين من الاقتراب من المنشآت الكهربائية أو لمس الأسلاك، حتى في حال سقوطها على الأرض، نظرا لما تشكله من خطر حقيقي على السلامة قد يفضي إلى الموت، مؤكدا أن الشركة لا تتحمل أي مسؤولية في حال وقوع حوادث.
وتعد محطة الغروس بولاية بسكرة التي تبلغ طاقتها 200 ميغا واط، واحدة من ضمن 15 محطة شمسية كهروضوئية أخرى جرى إطلاقها ضمن مشروعي سولار 2000 وسولار 1000 لإنتاج 3000 ميغاواط (3 جيغا واط) من الكهرباء النظيفة وضخها في الشبكة الوطنية، يضاف لها محطة مشروع غار جبيلات بولاية تندوف التي تبلغ طاقتها 200 ميغاواط.
ووفق ما علمته “الشروق” من مصادر على صلة بالملف فإن مشروع محطة الغروس بولاية بسكرة تشرف شركة “Power China” على تنفيذه، وتقدر ذاقتها الإنتاجية بـ 200 ميغا واط من الكهرباء النظيفة.
وقبل أيام، كشف المكلف بالاتصال، بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن العام الجاري سيشهد استلام ما يقارب 1500 ميغاواط من المحطات الشمسية الكهروضوئية (1480 ميغاواط بالتحديد)، عبر عدة محطات، ما يعني أن نصف القدرات المنتظرة تقريبا من مشروعي “سولار 1000″ و”سولار 2000″ سيتم ضخها في الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء خلال العام الجاري.
وسيوفر دخول هذه المحطات الشمسية الكهروضوئية تدريجيا كميات معتبرة من الغاز الطبيعي، الذي كان يحرق من أجل إنتاج الكهرباء، وستوجه بحسب الخبراء إلى التصدير خصوصا في الظرف الدولي الراهن جراء الحرب في الشرق الأوسط وتوقف إمدادات الطاقة بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز.
ومن المنتظر بحسب ما صرح به سابقا مدير عام تجمع الطاقات الخضراء الجزائري بوخالفة يايسي لـ “الشروق”، أن توفر المحطات الشمسية التي ينتظر استلامها العام الجاري (1480 ميغا واط) نحو 750 مليون متر مكعب على الأقل من الغاز الذي كان سيحرق لإنتاج الكهرباء.