اقتصاد
المدير العام لـ"أناد" يكشف القائمة الإسمية للمعنيين

رسميا.. تحرير 10 آلاف شاب من الديون والمقاضاة

إيمان كيموش
  • 6923
  • 0
أرشيف

فكت الحكومة رسميا “عقدة” 10 آلاف و142 مؤسسة مصغرة متعثّرة مستفيدة من قروض الشباب، عبر خطة أعدتها الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد”، بالتنسيق مع صندوق ضمان القروض والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، حيث اقتنى الصندوق قروض هؤلاء الشباب من البنوك بقيمة 1750 مليار سنتيم، وتم إعادة جدولتها للشباب لمدة 15 سنة، في حين تم إعفاء بعض المتضرّرين من السداد بشكل نهائي.

وكشف المدير العام لـ”أناد” محمد شريف بوزيان خلال ندوة صحفية عقدها، الأربعاء، بمقر الوكالة بالجزائر العاصمة، عن قائمة اسمية تتضمن أزيد من 10 آلاف صاحب مؤسسة متعثرة، تمت تسوية وضعيتهم، عبر إما إعادة جدولة الديون لـ15 سنة، أو إعفاء نهائي لفئة الموتى أو أصحاب الإعاقات الجسدية أو الذهنية، أو المتعرّضين لحوادث مرور وكذا ضحايا الكوارث الطبيعية إضافة إلى أصحاب النشاطات الآيلة للزوال والمختفية جراء التطوّر التكنولوجي، وضحايا العتاد المتهالك، وتشمل هذه الفئة جزءا كبيرا من أصحاب المؤسسات، الذين لم يستطيعوا تسديد الديون بسبب عجزهم عن النشاط، جراء اقتنائهم عتادا مغشوشا من المموّنين.

ويتوفّر صندوق ضمان الأخطار، الخاص بمرافقة قروض “أناد” على مبلغ يزيد عن 5 آلاف مليار سنتيم، لحل إشكال المؤسسات المتعثرة التي تم الشروع في تسوية وضعيتها بشكل رسمي بداية من 30 جوان المنصرم، على أن يتم نشر أسماء المعنيين بشكل دوري عبر الموقع الإلكتروني للوكالة قريبا، موفق بوزيان، الذي أكد تسجيل منذ شهر أوت 2020 ما يصل 45 ألفا و886 مؤسسة متعثرة في البوابة الإلكترونية للوكالة، وتمت دراسة 26 ألفا و876 ملف إلى غاية اليوم، مع تسوية وضعية أزيد من 10 آلاف مؤسسة، في حين ستستمر العملية خلال المرحلة المقبلة، لتطهير هذا الملف تنفيذا لالتزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وبالمقابل تم قبل سنتين توقيف كافة المتابعات القضائية ضد الشباب المتعثر، وأيضا إجراءات حجر العتاد، ناهيك عن وقف القضايا التي بلغت أروقة المحاكم أيضا، والإبراق لكافة البنوك لتجميد المتابعات والحجز، وصرح مدير “أناد”: “خلال سنة 2022 سجلنا صفر متابعات قضائية، كما ننسق بشكل دوري مع البنوك والوكالات الجهوية لمنع أي تعسف من هذا النوع في حق الشباب المقاول، تنفيذا لتعليمة رئيس الجمهورية”.

ويتم دراسة ملف الشاب من خلال تنقل ممثلين عن الوكالة وصندوق الأخطار والبنوك إلى مقر الشركة لمعاينة المشروع، ومباحثة بعدها الحلول في الاجتماعات التي تدرس أسبوعيا ما يزيد عن 500 حالة، في حين أن ديون الضرائب وصناديق “كناس” و”كاسنوس” المتراكمة يتم إعادة جدولتها، لتدفع وفق أجندة زمنية مريحة للشاب، حتى يتمكن من إعادة بعث نشاطه.

كما يتسنى لصاحب المشروع الاستفادة من قرض الاستغلال الذي تعادل قيمته مليون دينار عدة مرات شريطة الالتزام بجدول السداد، مع العلم أنه خلال سنة 2021 التزم 400 شاب من أصحاب المؤسسات المتعثرة بالعودة لتسديد ديونهم، بعد خروجهم من دائرة التعثّر، وهي خطوة إيجابية. وبخصوص أصحاب العتاد المتهالك، وحتى لا يتكرّر سيناريو تموين حملة المشاريع بتجهيزات قديمة أو مستعملة من قبل أو مغشوشة، تقرر إخضاع هذا العتاد لفحص خبير تنصّبه الوكالة قبل استلامه من طرف الشاب، ناهيك عن إلزامية الضمان للمموّن لفترة زمنية محدّدة، ووجهت الوكالة تعليمات بالتعامل مع المموّنين المنتجين بالدرجة الأولى سواء العموميين ممثلين أساسا في المجمّعات الصناعية أو الخواص، وطالبت “أناد” هؤلاء بالتكتّل في تجمعات، أو عبر شركات ذات أسهم مع فتح نقاط بيع عبر التراب الوطني، وتوفير خدمات ما بعد البيع، لإنهاء مشكلة التحايل على الشاب من طرف الدخلاء بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة