رشيد عاشق العصافير يُقتل بمفك براغ بسبب طائر كناري في سطيف
أوقفت مصالح الأمن في العلمة بسطيف، في ساعة مبكرة من نهار أمس الخميس، الصديق الجاني، البالغ من العمر 19 سنة، المتهم بقتل صديقه رشيد لزرق بطعنة بمفك البراغي، وهو في حالة هستيرية ويصيح أنه لم يكن يريد قتل صديقه، وكانت مدينة العلمة، شرق ولاية سطيف، قد شهدت جريمة بشعة ذهب ضحيتها شاب في مقتبل العمر تعرض لطعنة قاتلة. والغريب أن الجريمة سببها عصفور تحوّل إلى نقطة خلاف بين شابين يحترفان مهنة النجارة.
الجريمة وقعت بحي السبايحية، الواقع شمال شرق مدينة العلمة، وعرفت بانتشار ورشات النجارة وهي الحرفة التي يمارسها الضحية والمتهم معا، وحسب المعلومات الواردة إلينا فإن الضحية لزرق رشيد البالغ من العمر18 سنة مهتم بتربية العصافير، اشترى مؤخرا عصفورا من نوع كناري انتزعه منه المتهم، ولما حاول الضحية استرجاعه نشب خلاف بين الطرفين، سرعان ما تحوّل إلى شجار قام على إثره المتهم باستعمال مفك البراغي، ولم يتردد في توجيه طعنة لصديقه فأصابه على مستوى القلب، وهي الطعنة التي أردته قتيلا حيث لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول إلى المستشفى، بينما لاذ المتهم بالفرار، قبل أن يتم توقيفه.
وحسب أصدقاء الضحية فإن رشيد عُرف في حيه السكني ببوخبلة بطيبته وأخلاقه الحسنة، كما اشتهر بحيائه وميله إلى العزلة، فكان يهتم بتعلم حرفة النجارة التي تفنن فيها وصار يسمى فنان الخشب، وليس له هواية سوى تربية العصافير التي كان يحبها كثيرا فشاءت الأقدار أن يموت بسبب عصفور، وأما والد رشيد الذي يعمل في قطاع البناء فلم يصدق بأن ابنه قُتل ولم يفهم دافع الجريمة، حيث وجدناه تحت الصدمة فكان يتلقى التعازي دون الإدلاء بأي تصريح، وحسب ما استقيناه من المقربين من العائلة فإن رشيد هو الابن الأصغر، له ستة إخوة وهو بمثابة الابن المدلل، الذي يحبه الجميع.
يذكر أن الجريمة وقعت في نفس الحي الذي قتلت فيه مؤخرا أمّ أمام طفليها وهي الجريمة التي نفذتها عصابة يرأسها شاب يحترف النجارة.