رشيد مخلوفي: أنا جزائري، عربي الملامح وأرفض أن أكون فرنسيا
أطلق أسطورة الكرة الجزائرية رشيد مخلوفي تصريحات مدوّية تعبق “وطنية”، تزامنا مع الذكرى الـ 50 لإسترجاع بلادنا لإستقلالها وسيادتها من مخالب العدو الفرنسي الوغد.
وقال مخلوفي في مقابلة إعلامية نشرها الخميس، الموقع الفرنسي “كرونوفوت”: “لعبت لمنتخب فرنسا (منتصف خمسينيات القرن الماضي) بسبب ظروف الإستعمار ليس إلا..ولكن ما إن تلقيت نداء جيش وجبهة التحرير الوطنيين، حتى هرولت لتلبيته”.
مضيفا “أنا جزائري وعربي الملامح..لست فرنسيا وأرفض أن أكون فرنسيا”.
وسرد الرجل الملقب بـ “سيّد سانت إيتيان” البالغ من العمر 75 سنة، فترة منتصف القرن الماضي حيث توّج مع منتخب فرنسا العسكري بلقب كأس العام لهذه الفئة سنة 1957، وكان يستعد شهر أفريل من العام الموالي لخوض مونديال السويد مع “الديكة”، وآنذاك – يقول – تقدّم منه رهط من “السطايفية” (أبناء مسقط رأسه) وأخبروه بأن جيش وجبهة التحرير الوطنيين، يطلبون منه – على غرار زملاء له آخرين، تجميد النشاط الكروي والإلتحاق بتونس، تأسيسا لفريق وطني يمثل الدولة والشعب الجزائريين، فلم يتردّد، وطبّق التعليمات نصّيا رغم أنه كان مجنّدا في الجيش الفرنسي، ويلعب لفريق سانت إيتيان.
وقال المدرب – الذي جلب لـ “الخضر” أول تتويج دولي (ذهبية البحر المتوسط ضد فرنسا مرة أخرى) – بأنه كان يقيم بمدينة سطيف زمن الطفولة، وقد روّعته حوادث الـ 8 من ماي لما تفنّن الإستعمار الفرنسي الكلبي في التنكيل بالجزائريين، وهو سبب كاف لرفض مواصلة تمثيل ألوان “الإفرنج” مقابل الإرتماء في أحضان الوطن الأم الجزائر.
وتطرّق رشيد مخلوفي لـ “زيزو”، لما طرح تساؤلا في الصميم فحواه: هل كان باستطاعة زين الدين زيدان اقتفاء أثر فريق جبهة التحرير، أيام مجده تسعينيات القرن الماضي؟، حيث قال موضحا “لا أريد إطلاق أحكام جزافية مسبّقة على نوايا (زين الدين زيدان)..ولكنّي أشك في أن يجرأ ويقدم على هذه الخطوة”.
بقي التذكير أن القناة الفرانكو ألمانية “أرتي” ستعرض برنامجا وثائقيا عن مخلوفي ليلة الـ 15 من جويلية الجاري (بداية من الساعة السابعة و40 دقيقة مساء بالتوقيت الجزائري)، تتطرّق خلاله لأهم محطاته الكروية ونقاط أخرى من حياته رفقة النجم الإيفواري الحالي ديدييه دروغبا.